الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الحادي عشر: في دعاء اللباس والطعام
1 -
عن الخدري رضي الله عنه قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا قَالَ: "اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هذَا، وَيُسمِّيِه: أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ". أخرجه أبو داود (1) والترمذي (2). [صحيح]
قوله: "الحادي عشر" أي: (الفصل الحادي عشر: في دعاء اللباس والطعام) في "الجامع"(3) عقد الفصل لأدعية الطعام والشراب، ولم يذكر اللباس كما لم يذكر المصنف الشراب، وعقد لأدعية اللباس فصلاً مستقلاً.
قوله: "في حديث الخدري: ويسميه" زاد في "الجامع"(4) باسمه، إما قميصاً، وإما عمامة، أو رداء. "أسألك خيره" إلى آخره، ولا أدري لم حذف المصنف بعض الحديث.
2 -
وعن أبي أمامة قال: لَبِسَ ابْنُ عُمَرُ رضي الله عنهما ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ، فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ الله وَحِفْظِه، الله وَسَتْرِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا". أخرجه الترمذي (5). [ضعيف]
قوله: "في حديث أبي أمامة: أخرجه الترمذي" قلت: وقال (6): "حسن".
(1) في "السنن" رقم (4020).
(2)
في "السنن" رقم (1767)، وهو حديث صحيح.
(3)
(4/ 304).
(4)
(4/ 304 رقم 2305).
(5)
في "السنن" رقم (3560)، وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
وأخرجه أحمد (1/ 44)، وابن ماجه رقم (3557)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (272).
(6)
في "السنن"(5/ 558) وقال: هذا حديث غريب.
3 -
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ"(1). [ضعيف]
4 -
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"(2). أخرجهما أبو داود والترمذي. [حسن]
وزاد أبو داود (3) في الثاني: "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي كَسَانِي هَذَا ورَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ"[حسن]
قوله: "في رواية أبي سعيد: واجعلنا مسلمين" في "الجامع"(4): هذه رواية الترمذي، وفي رواية أبي داود: "كان إذا فرغ من طعامه قال: وذكر الحديث. انتهى.
والمصنف نسب الروايتين إلى أبي داود والترمذي، وبين الروايتين تفاوت.
قوله: "أخرجهما" أي: حديث أبي سعيد ومعاذ بن أنس. [40 ب].
قوله: "الترمذي" قلت: وقال (5): "حسن غريب".
(1) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (3850)، والترمذي في "السنن" رقم (3457)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (289)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (466)، وابن ماجه رقم (3283)، وأحمد (3/ 32، 98)، والطبراني في "الدعاء" رقم (898)، وهو حديث ضعيف.
(2)
أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (4023)، والترمذي رقم (3458)، وابن ماجه رقم (3458)، وهو حديث حسن، والله أعلم.
(3)
في "السنن" رقم (4023)، وهو حديث حسن.
(4)
(4/ 308).
(5)
في "السنن"(5/ 508).
5 -
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا". أخرجه مسلم (1) والترمذي (2). [صحيح]
قوله: "في حديث معاذ بن أنس: ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها" هذا من فضله، يقال: أطعم، وسقى، وغفر لعبده بحمده له على ما أعطى.
[و](3) قوله: "الأكلة"(4) بضم الهمزة اللقمة، وبفتحها المرة الواحدة من الأكل.
قوله: "مسلم والترمذي" قلت: وقال الترمذي (5): "حسن".
6 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: أكَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادةَ رضي الله عنه خُبْزاً وَزَيتْاً، ثُمَّ قَالَ:"أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ". أخرجه أبو داود (6). [صحيح]
وله (7) في أخرى عن جابر رضي الله عنه قال: صَنَعَ أَبُو الهْيْثَمِ طَعَامًا، فَدَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ:"أَثِيبُوا أَخَاكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا إِثَابَتُهُ؟ قَالَ:"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ، وَأُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ فَذَلِكَ إِثَابَتُهُ". [ضعيف]
(1) في صحيحه رقم (2734).
(2)
في "السنن" رقم (1816). وهو حديث صحيح.
(3)
زيادة من (أ).
(4)
انظر: "النهاية في غريب الحديث"(1/ 69).
(5)
في "السنن"(5/ 265).
(6)
في "السنن" رقم (3854)، وهو حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (3/ 138)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(7/ 287).
(7)
أخرجه أبو داود رقم (3853) وهو حديث ضعيف.
"الإثَابَةٌ"(1) الجزاء.
قوله: "في حديث أنس: أكل" لفظه في "الجامع"(2) أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت فأكل
…
الحديث.
وقوله: "أفطر عندكم الصائمون" دعا له بأن يفطر عنده الصائمون؛ لأن من فطر صائماً كان له مثل أجره، وإلا فإنه صلى الله عليه وسلم أكل ذلك الطعام وهو مفطر. ففيه أنه يقول المفطر لمن أطعمه، ويقوله الصائم لمن فَطَّرَه.
وكذلك قوله: "أكل طعامكم الأبرار" دعا لهم بأن يطعمون الأبرار الذين في طعامهم تقوية لهم على برهم، وقد ورد حديث (3):"ولا يأكل طعامك إلا تقي".
وقوله: "وصَلَّت عليكم الملائكة" استغفرت لكم.
قوله: "أبو الهيثم"(4) بفتح الهاء، وسكون المثناة التحتية، فمثلة: هو ابن التيهان، بفتح المثناة الفوقية [41 ب] فمثناة تحتية مشددة.
اسم أبي الهيثم مالك، وأبو الهيثم أحد النقباء الإثني عشر، شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها، مات في خلافة عمر سنة عشرين بالمدينة.
وقيل: قتل بصفين سنة سبع وثلاثين، وقيل غير ذلك.
قوله: "أثيبوا أخاكم" أي: بالدعاء له كما يقيده آخر الحديث.
(1) قال ابن الأثير في "النهاية"(1/ 224) أي: جازوه على صنيعه.
(2)
(4/ 3311 رقم 2313).
(3)
أخرجه أبو داود رقم (4832)، والترمذي رقم (2395)، وأحمد (3/ 38)، والحاكم (4/ 128)، وابن حبان رقم (554، 555، 560)، والبيهقي في "الشعب" رقم (9383)، والطيالسي رقم (2213) من طرق، وهو حديث حسن.
(4)
"الاستيعاب" رقم (2285) ط. الأعلام.