المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب: الرياء 1 - عن شُفَيٍّ الأصْبِحِي عن أبي هريرة رضي - التحبير لإيضاح معاني التيسير - جـ ٤

[الصنعاني]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الدال

- ‌كتاب: الدعاء

- ‌[الباب الأول: في آدابه:

- ‌الفصل الأول: في فضله ووقته

- ‌الفصل الثاني: في هيئة الداعي

- ‌الفصل الثالث: في كيفية الدعاء

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: في أقسام الدعاء

- ‌[القسم الأول: في الأدعية المؤقتة المضافة إلى أسبابها، وفيه عشرون فصلاً]

- ‌الفصل الأول: في ذكر اسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى

- ‌(فائدة: ذكر شرح أسماء الله الحسنى)

- ‌الفصل الثاني: في أدعية الصلاة مفصلاً - الاستفتاح

- ‌الركوع والسجود

- ‌بعد التشهد

- ‌بعد السلام

- ‌الفصل الثالث: في الدعاء عند التهجد

- ‌الفصل الرابع: في الدعاء عند الصباح والمساء

- ‌الفصل الخامس: في أدعية النوم والانتباه

- ‌الفصل السادس: في أدعية الخروج من البيت والدخول إليه

- ‌الفصل السابع: في أدعية المجلس والقيام منه

- ‌الفصل الثامن: في أدعية السفر

- ‌الفصل التاسع: في أدعية الكرب والهم

- ‌الفصل العاشر: في أدعية الحفظ

- ‌الفصل الحادي عشر: في دعاء اللباس والطعام

- ‌الفصل الثاني عشر: في دعاء قضاء الحاجة

- ‌الفصل الثالث عشر: في دعاء الخروج من المسجد والدخول إليه

- ‌الباب الرابع عشر: في دعاء رؤية الهلال

- ‌الفصل الخامس عشر: في دعاء الرعد والريح والسحاب

- ‌الفصل السادس عشر: في دعاء يوم عرفة وليلة القدر

- ‌الفصل السابع عشر: في دعاء العطاس

- ‌الفصل الثامن عشر: في دعاء داود عليه السلام

- ‌الفصل التاسع عشر: في دعاء قوم يونس عليه السلام

- ‌الفصل العشرون: في الدعاء عند رؤية المبتلى

- ‌القسم الثاني من الباب الثاني: في أدعية غير مؤقتة ولا مضافة

- ‌الباب الثالث: فيما يجري في مجرى الدعاء

- ‌الفصل الأول: في الاستعاذة

- ‌الفصل الثاني: في الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة

- ‌الفصل الثالث: في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌كتاب: الديات

- ‌الفصل الأول: في دية النفس

- ‌الفصل الثاني: في دية الأعضاء والجراح العين

- ‌الأضراس

- ‌الأصابع

- ‌الجراح

- ‌الفصل الثالث: فيما جاء من الأحاديث مشتركاً بين النفس والأعضاء

- ‌الفصل الرابع: في دية الجنين

- ‌الفصل الخامس: في قيمة الدية

- ‌الفصل السادس: في أحكام تتعلق بالديات

- ‌كتاب: الدين وآداب الوفاء

- ‌حرف الذال

- ‌كتاب: الذكر

- ‌كتاب: الذبائح

- ‌الفصل الأول: في آداب الذبح ومنهياته

- ‌الفصل الثاني: في هيئة الذبح وموضعه

- ‌الفصل الثالث: في آلة الذبح

- ‌كتاب: ذم الدنيا وأماكن من الأرض

- ‌الفصل الأول: [في ذم الدنيا

- ‌الفصل الثاني: في ذم أماكن من الأرض

- ‌حرف الراء

- ‌كتاب: الرحمة

- ‌الفصل الأول: في الحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في ذكر رحمة الله تعالى

- ‌الفصل الثالث: فيما جاء من رحمة الحيوان

- ‌كتاب: الرفق

- ‌كتاب: الرهن

- ‌كتاب: الرياء

- ‌حرف الزاي

- ‌كتاب: الزكاة

- ‌الباب الأول: في وجوبها وإثم تاركها

- ‌الباب الثاني: في أحكام الزكاة المالية

- ‌الفصل الأول: فيما اشتركن فيه من الأحاديث

- ‌الفصل الثاني: في زكاة النعم

- ‌الفصل الثالث: في زكاة الحلي

- ‌الفصل الرابع: في زكاة الثمار والخضروات

- ‌الفصل الخامس: في زكاة المعدن والركاز

- ‌الفصل السادس: في زكاة الخيل والرقيق

- ‌الفصل السابع: في زكاة العسل

- ‌الفصل الثامن: في زكاة مال اليتيم

- ‌الفصل التاسع: في تعجيل الزكاة

- ‌الفصل العاشر: في أحكام متفرقة للزكاة

- ‌الباب الثالث: في زكاة الفطر

- ‌الباب الرابع: في عامل الزكاة وما يجب له عليه

- ‌الباب الخامس: فيمن تحل له الصدقة ومن لا تحل

- ‌الفصل الأول: فيمن لا تحل له

- ‌الفصل الثاني: فيمن تحل له الصدقة

- ‌كتاب: الزهد والفقر

- ‌الفصل الأول: في مدحهما والحث عليهما

- ‌الفصل الثاني: فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه من الفقر

- ‌كتاب: الزينة

- ‌الباب الأول: في الحليّ

- ‌الباب الثاني: في الخضاب

- ‌الباب الثالث: في الخلوق

- ‌الباب الرابع: في الشعور شعر الرأس - الترجيل

- ‌الحلق

- ‌الوصل

- ‌السدل والفرق

- ‌نتف الشيب

- ‌قص الشارب

- ‌الباب الخامس: في الطيب والدهن

- ‌الباب السادس: في أمور من الزينة متعددة

- ‌الباب السابع: في النقوش والصور والستورذم المصورين

- ‌كراهة الصور والستور

- ‌حرف السين

- ‌كتاب: السخاء والكرم

- ‌كتاب: السفر وآدابه

- ‌النوع الأول: في يوم الخروج

- ‌النوع الثاني: في الرفقة

- ‌النوع الثالث: في السير والنزول

- ‌النوع الرابع: في إعانة الرفيق

- ‌النوع الخامس: في سفر المرأة

- ‌النوع السادس: فيما يذم استصحابه في السفر

- ‌النوع السابع: في القفول من السفر

- ‌النوع الثامن: في سفر البحر

- ‌النوع التاسع: في تلقي المسافر

- ‌النوع العاشر: في ركعتي القدوم

- ‌كتاب: السبق والرمي

- ‌الفصل الأول: في أحكامهما

- ‌الفصل الثاني: فيما جاء من صفات الخيل

- ‌كتاب: السؤال

- ‌كتاب: السحر والكهانة

- ‌حرف الشين

- ‌كتاب: الشراب

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الشرب قائمًا: جوازه

- ‌الفصل الثاني: في الشرب من أفواه الأسقية جوازه

- ‌الفصل الثالث: في التنفس عند الشرب

- ‌الفصل الرابع: في ترتيب الشاربين

- ‌الفصل الخامس: في تغطية الإناء

- ‌الفصل السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: في الخمور والأنبذة

- ‌الفصل الأول: في تحريم كل مسكر

- ‌الفصل الثاني: في تحريم المسكر وذم شاربه

- ‌الفصل الثالث: في تحريمها ومن أي شيء هي

- ‌الفصل الرابع: فيما يحل من الأنبذة وما يحرم

- ‌الفصل الخامس: في الظروف وما يحل منها وما يحرم

- ‌الفصل السادس: في لواحق الباب

- ‌كتاب: الشركة

- ‌كتاب: الشعر

الفصل: ‌ ‌كتاب: الرياء 1 - عن شُفَيٍّ الأصْبِحِي عن أبي هريرة رضي

‌كتاب: الرياء

1 -

عن شُفَيٍّ الأصْبِحِي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ يَوْمَ القِيَامِةِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ في سَبِيلِ الله، وَرَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ. فَيَقُولُ الله تَعَالى لِلْقَارِئِ: أَلمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ فيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ فيَقُولُ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيَقُوُل الله تعالى لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ الله تَعَالى له: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ المَالِ، فَيَقُوُل الله تعَالى: أَلمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لم أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ فيَقُوُل: بَلَى يَا رَبِّ. فيَقُولُ: فمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ فيَقُولُ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. فَيَقُوُل الله تَعَالى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُوُل لَهُ المَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ لَهُ الله تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ. ثُمَّ يُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ في سَبِيلِ الله، فَيَقُولُ له الله تَعَالى: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ. فَيَقُولُ الله تَعَالَى لَه: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ المَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ له الله تَعَالى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَريء، وَقَدْ قِيلَ ذَاكَ". ثُمَّ ضَرَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَةِ أَبي هُرَيرَةَ، فَقَالَ:"يَا أَبا هُرَيْرَةَ! أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ الله تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ".

قال شُفّيٌّ: فَأَخْبَرْتُ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الحدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا، فكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟ ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ

ص: 451

مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)} (1). أخرجه مسلم (2) والترمذي (3) واللفظ له والنسائي (4). [صحيح]

أقول: "بكسر الراء فمثناة خفيفة وألف مقصورة، في "التعريفات" (5): الرياء الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الخالق وعمى به عنه، وقيل: ملاحظة الأشكال في الأعمال.

وقيل: سهولة الطاعة بمشهد الجماعة.

وقيل: سقوط النشاط في الخلا وزوال المشاق في الملا.

وقال الغزالي (6): حقيقة الرياء طلب المنزلة في قلوب الناس بالطاعة.

قوله: "شفي الأصبحي" أقول: شفي بضم الشين المعجمة وفتح الفاء وتشديد المثناة التحتية، وهو ابن ماتع بالمثناة الفوقية، والأصبحي بكسر الهمزة والصاد والحاء المهملتين بينهما باء موحدة جزم [141 ب] ابن الأثير (7) أنه تابعي وقال: يعد في تابعي المصريين، وبأنه تابعي جزم المنذري (8)، وصدر الحديث عن شفي عند الترمذي: أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو هريرة، فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو

(1) سورة هود: 15 - 16.

(2)

في صحيحه رقم (1905).

(3)

في "السنن" رقم (2382).

(4)

في "السنن"(6/ 23).

(5)

(ص 380).

(6)

في "الإحياء"(3/ 351).

(7)

في "تتمة جامع الأصول"(1/ 508 - قسم التراجم).

(8)

في "الترغيب والترهيب"(1/ 73).

ص: 452

يحدث الناس، فلما سكت وخلا قال له: أسألك بحقٍّ وبحقٍّ [لما](1) حدثتني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو هريرة: أجل، لأحدثنك حديثاً حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته وعقلته، ثم نشغ (2) بالنون فشين معجمة فغين معجمة وهو الشهيق يكاد يبلغ الغشي، نشغة فلبث قليلاً، ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثاً حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى ثم أفاق ومسح وجهه، ثم نشغ نشغة شديدة ثم مال خاراً على وجهه فأسندته عليَّ طويلاً، ثم أفاق فقال:[331/ أ]: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: " [أن الله تبارك وتعالى](3) إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعى به إلى يوم القيامة

" الحديث [142 ب].

قوله: "واللفظ له" قلت: وقد حذف من لفظه فقال: الوليد أبو عثمان المدائني، فأخبرني عقبة: أن شفياً هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا.

قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم: أنه كان سيافاً لمعاوية، قال: فدخل عليه رجل فأخبره بهذا عن أبي هريرة إلى آخره.

قلت: يجمع بينهما بأن الرجل الذي أبهم هو شفي.

قال الترمذي (4) عقيب إخراجه: أنه حديث حسن غريب.

(1) في (أ): "إلا".

(2)

نشغ: أي شهق وغُشي عليه. والنشغ في الأصل الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل الإنسان ذلك تشوقاً إلى شيء فائت وأسفاً عليه.

"النهاية في غريب الحديث"(2/ 745)، "غريب الحديث" للهروي (3/ 194).

(3)

في (أ. ب): "أنه"، وما أثبتناه من "سنن الترمذي".

(4)

في "السنن"(4/ 596).

ص: 453

2 -

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ العُلَمَاءَ وَيُمارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيَصرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ الله النَّارَ". أخرجه الترمذي (1). [حسن]

"المُمَارَاةٌ"(2) المجادلة والمناظرة.

"وَالمُجَارَاةُ"(3) أن يجري مع قوم في شيء ويفعل مثل فعلهم.

قوله: في حديث [أبي بن](4) كعب: "أخرجه الترمذي".

قلت: وقال (5): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تكلم فيه من قبل حفظه. انتهى.

3 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَمَا جُبُّ الحُزْنِ؟ قَالَ: "وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَنْ يَدْخُلُهُ؟ قَالَ:"القُرَّاءُ المُرَاءُونَ بِأَعْمَالهِمْ". أخرجه الترمذي (6). [ضعيف]

قوله: في حديث أبي هريرة في جب الحزن: "أخرجه الترمذي".

(1) في "السنن"(2654)، وهو حديث حسن.

(2)

قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 543).

(3)

قال ابن الأثير في "النهاية"(1/ 259): ليجاري به العلماء أي: يجري معهم في المناظرة والجدال، ليظهر علمه إلى الناس رياءً وسمعة.

(4)

زيادة من (أ).

(5)

أي الترمذي في "السنن"(5/ 33).

(6)

في "السنن" رقم (2383). وأخرجه ابن ماجه رقم (256)، وهو حديث ضعيف.

ص: 454

قلت: وقال (1): هذا حديث غريب.

4 -

وعن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ يَقُولُ الله تَعَالى: أَبِي تغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنةً تَذَرُ الحَلِيمَ فِيهِم حَيْرَانَ". أخرجه الترمذي (2). [ضعيف جداً]

"الختل"(3) الخدع.

"وَالاجْتِرَاء"(4) الجسارة على الشيء.

قوله: في حديث أبي هريرة وابن عمر: "يختلون" أقول: بفتح حرف المضارعة وسكون الخاء المعجمة، يقال: ختله يختله إذا خدعه وراوغه، ويقال (5): ختل الذئب الصيد إذا تخبأ له والمراد يطلب الدنيا بعمل الآخرة.

قوله: "أخرجه الترمذي".

(1) أي الترمذي في "السنن"(4/ 594).

(2)

في "السنن" رقم (2404) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث ضعيف جداً.

وأخرجه برقم (2405) من حديث ابن عمر رضي الله عنه، وهو حديث ضعيف.

(3)

قال ابن الأثير في "النهاية"(1/ 471): ختل فيه من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، وأن تختل الدنيا بالدين، أي: تطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال: ختله يختله إذا خدعه وراوغه.

وانظر: "الفائق" للزمخشري (1/ 354)، "غريب الحديث" للخطابي (1/ 209).

(4)

أي متسلطين عليه غير هائبين. "النهاية"(1/ 248)

(5)

قاله ابن الأثير في "النهاية"(1/ 471).

ص: 455

5 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَقُوُل الله تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشَّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ". أخرجه مسلم (1). [صحيح]

قول في حديث أبي هريرة: "تركته وشركه" أقول: في رواية: "شركته" ومعناه: أنا غني عن المشاركة وغيرها، فمن عمل شيئاً [143 ب] لي ولغيري لم أقبله، بل أتركه لذلك الغير.

والمراد: أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه بل هو آثم به.

6 -

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ الله تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ ذَا الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". أخرجه الستة (2) إلا النسائي. [صحيح].

قوله في حديث أبي هريرة: "ذا الوجهين" قد فسره بقوله: "يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".

والمراد المنافق يلاقي كل قوم بما يوافقهم (3)، كما قال تعالى في صفاتهم:{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} (4) ومرادهم بذلك أن يأمنوهم ويأمنوا قومهم، ولذا ورد الوعيد الشديد في حديث عمار المذكور بعد هذا، وأنه يكون له يوم القيامة لسان [من](5) نار.

(1) في صحيحه رقم (2985)، وهو حديث صحيح.

(2)

أخرجه البخاري رقم (6058)، ومسلم رقم (2526)، وأبو داود رقم (4872) ، والترمذي رقم (2025)، ومالك في "الموطأ"(2/ 991).

(3)

انظر: "فتح الباري"(10/ 474 - 475).

(4)

سورة البقرة: 14.

(5)

في (ب): "في".

ص: 456

7 -

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ". أخرجه أبو داود (1). [حسن بشواهده].

8 -

وعن أبي وائل قال: سمعت أُسامة رضي الله عنه يقولُ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا كَما يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ! أَلم تَكُنْ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ المُنكَرِ وآتِيهِ". أخرجه الشيخان (2). [صحيح]

"الِانْدِلَاقُ"(3) الخروج.

و"الأقْتَابُ"(4) جمع قَتَبٍ، وهي الأمعاء.

(1) في "السنن" رقم (4873)، وهو حديث حسن بشواهده.

(2)

أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3267، 7098)، ومسلم رقم (51/ 2989).

(3)

قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 548).

وانظر: "القاموس المحيط"(ص 1141).

(4)

انظر: "النهاية في غريب الحديث"(2/ 413)، "غريب الحديث" للهروي (2/ 30، 31).

ص: 457