الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "أخرجه الترمذي". قلت: وبيض له ابن الأثير (1) بناء على عدم وجوده في الكتب الستة ولم أجده في الترمذي (2).
16 -
وعن عطية السعدي رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَالَا بَأْسَ بِهِ حَذْراً مما بِهِ بَأْسٌ". أخرجه الترمذي (3). [ضعيف]
قوله في حديث عطية السعدي: "حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به البأس" أي: يترك ما لم ينه عنه الشارع حذراً من الوقوع فيما نهى، وهو نظير حديث:"ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه"(4).
قال بعض الصحابة: كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أنْ نقع في باب من الحرام.
قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (5): حسن غريب.
الفصل الثاني: فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه من الفقر
1 -
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالمَاء، إِلَاّ أَنْ نُؤْتَي بِاللُّحَيْمِ.
(1) في "الجامع"(4/ 682).
(2)
تقدم نصه وتخريجه وهو حديثٍ ضعيف.
(3)
في "السنن" رقم (2451).
وأخرجه ابن ماجه في "السنن" رقم (4215).
وهو حديث ضعيف.
(4)
أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (52)، ومسلم في "صحيحه" رقم (1599) من حديث النعمان بن بشير، وهو حديث صحيح.
(5)
في "السنن"(4/ 634).
أخرجه الشيخان (1) والترمذي (2). [صحيح]
وفي رواية (3): ما شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ البُرَّ ثَلَاثًا حَتَّى مَضى لِسَبيلهِ.
وفي أخرى (4): مَا أَكَلَ آل مُحَمَّدٍ أَكْلَتَيْن في يَوْمٍ وَاحدٍ إلاّ إحْدَاهُمَا تَمْرٌ.
[الفصل الثاني: فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الفقر](5).
قوله في حديث عائشة: كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه ناراً إنما هو، أي: مأكولنا (التمر والماء). فيه إشارة إلى أنهم ربما لم يجدوا في الشهر كله طعام، وكان هذا كان أول أمرهم قبل فتح خيبر و (اللحيم) تصغير اللحم أشارت بتصغيره إلى قلته إلاّ أنّ قولها:(حتى قبض) يشعر بتقلله من الدنيا وبعد فتوحها عليه.
قوله: "من خبز البر" دال على أنّه قد يقع من غيره من أنواع المأكولات، وفي رواية للبخاري (6): ثلاثاً تباعاً وأخرج [](7) إلاّ وإحداهما تمر، وأخرجه مسلم بلفظ (8):"ما شبع آل محمد يومين من خبز البر إلاّ وأحدهما تمر".
وأخرج عنها (9): "ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بُرِّ".
(1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (6458)، ومسلم رقم (26/ 2972).
(2)
في "السنن" رقم (2357، 2358)، وهو حديث صحيح.
(3)
أخرجها مسلم في "صحيحه" رقم (21/ 2970).
(4)
أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (6455)، ومسلم رقم (25/ 2971).
(5)
زيادة من (أ).
(6)
في "صحيحه" رقم (5416، 6454)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (20/ 2970).
(7)
في المخطوط (أ. ب) كلمة غير مقروءة.
(8)
في "صحيحه" رقم (25/ 2971) وقد تقدم.
(9)
أي: مسلم في "صحيحه" رقم (23/ 2970).
وأخرج عنها (1): "ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض"، وأخرج عنها (2):"ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز وزيت [203 ب] في يوم واحد مرتين" والأحاديث في معنى ما ذكر واسعة.
قال الطبري (3): واستشكل بعض الناس كون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يطوون الأيام جوعاً، مع ما ثبت أنّه كان يرفع لأهله قوت سنته، وأنّه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير مما أفاء الله عليه، وأنّه ساق في عمرته مائة بَدنة فنحرها وأطعمها المساكين، وأنّه أمر الأعرابي بقطيع من الغنم، وغير ذلك مع من كان معه من أصحاب الأموال، كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم، مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه وغير ذلك.
والجواب (4): أنّ ذلك كان منهم في حالة دون حالة، لا لعوز وضيق، بل تارة للإيثار وتارة لكراهة الشبع ولكثرة الأكل.
قال ابن حجر في "الفتح"(5): والحق أنّ الكثير منهم كانوا في حال ضيق قبل الهجرة، حيث كانوا بمكة ثم لما هاجروا إلى المدينة كان أكثرهم كذلك، فواساهم الأنصار بالمنازل [والمتاع](6).
فلما فتحت لهم النضير وما بعدها، ردوا عليهم منائحهم، نعم كان [352/ أ]صلى الله عليه وسلم يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا.
(1) أي: مسلم في "صحيحه" رقم (22/ 2970).
(2)
أي: مسلم في "صحيحه" رقم (29/ 2974).
(3)
ذكره الحافظ في "الفتح"(11/ 291).
(4)
ذكره الحافظ في "الفتح"(11/ 291).
(5)
(11/ 292).
(6)
كذا في (أ. ب)، والذي في "الفتح" و"المنائح".
كما أخرج الترمذي (1) عن أبي أمامة: "عرض عليٌّ ربي ليجعل في بطحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يا رب، لكن أجوع يوماً وأشبع يوماً، فإذا جزعت تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك".
وأخرج البيهقي في "الدلائل"(2) عن عائشة: دخلت عليَّ امرأة فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية، فبعثت إلي بفراش حشوه صوف، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فرآه فقال:"ردِّيه يا عائشة، والله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة".
2 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَبيتُ اللَّياليَ المُتَتَابعَةَ وَأَهْلُهُ طَاوِياً لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، وَكانَ أَكْثر خُبْزِهِمْ الشَّعِيرُ". أخرجه الترمذي (3) وصححه. [صحيح]
3 -
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: "ذكَرَ عُمَرُ رضي الله عنه مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَظَلُّ اليَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ". أخرجه مسلم (4). [صحيح]
"الدَّقَلُ"(5) رديء التمر كالحشف ونحوه.
(1) في "السنن" رقم (2347 م) وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(2)
(1/ 345).
(3)
في "السنن" رقم (2360). وأخرجه ابن ماجه رقم (3347).
وهو حديث صحيح.
(4)
في "صحيحه" رقم (2978).
(5)
قال ابن الأثير في "النهاية"(1/ 577): هو رديء التَّمر ويابسهُ، وما ليس له اسم خاص فتراه ليُبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثوراً.
وانظر: "المجموع المغيث"(1/ 667).
قوله: "من الدَّقل" بفتح المهملة وتشديد القاف فسره المصنف بأنّه رديء التمر [204 ب]، وإذا فقد الرديء فبالأولى أنْ لا يجد الأعلى منه.
4 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله مَا لَمْ يُخَفْ أَحَدٌ، وَأُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ مِنَ الطَّعَامِ إِلَاّ شَيءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ".
أخرجه الترمذي (1) وصححه. وقال: وَذَلِكَ حِيْنَ خَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم هَارِباً مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ. [صحيح]
5 -
وعنه رضي الله عنه قال: مشَيْتُ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وإهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ تَمْر، وَلَا صَاعُ حَبٍّ وإِنَّ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْع نِسْوَةٍ". أخرجه البخاري (2) والترمذي (3) والنسائي (4). [صحيح]
"الإِهَالَةُ" ما أذيب من الشحم.
و"السَّنِخُ" المتغير الرِّيح (5).
قوله: "حين خرج هارباً من مكة" أي: إلى الطائف، بعد وفاة عمه أبي طالب، وفي الحديث جواز التحدث في الإخافة في الله، والحاجة فيه، وأنّه لا ينافي الرضى، وجواز إدخار ما يأكله الإنسان لغده.
وفي الحديث الثاني جواز التحدث بأنّه ليس له ولأهله طعام، ليقتدى به.
(1) في "السنن" رقم (2472). وهو حديث صحيح.
(2)
في "صحيحه" رقم (2069، 2508).
(3)
في "السنن" رقم (1215).
(4)
في "السنن" رقم (4610).
(5)
قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 690).
6 -
وعن علي رضي الله عنه قال: لَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ بِيْتِي فِي يَومٍ شَاتٍ، وَإنِّي لَشَدِيدُ الجُوعِ أَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَمَرَرْتُ بِيَهُودِيٍّ فِي مَالٍ لَهُ يَسْقِي بِبَكَرَةٍ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ثُلْمَةِ الحَائِطِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ: هَلْ لَكَ فِي دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ البَابَ حَتَّى أَدْخُلَ، فَفَتَحَ فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي دَلْواً، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ كَفِّي أَرْسَلْتُ دَلْوَهُ وَقُلْتُ: حَسْبِي فَأَكَلْتُهَا، ثُمَّ جَرَعْتُ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ المَسْجِدَ. أخرجه الترمذي (1). [ضعيف]
قوله: "فكلما نزعت أعطاني تمرة" فيه جواز تأجير المؤمن نفسه من أهل الذمة، وأنّ ذلك ليس من جعل السبيل للكافر على المؤمن، ولا من علو الكافر على المؤمن.
7 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى المَسْجِدِ، فَوَجَد أَبا بَكرٍ وَعُمَر رضي الله عنهما، فَسَأَلَهُمَا عَنْ خُرُوجِهِمَا؟ فقَالَا: أَخْرَجَنَا الجُوعُ، فَقَالَ:"وَمَا أَخْرَجَنِي إِلاّ الجُوْعُ". فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الهَيْثَمِ بْنِ التَّيَّهَانِ فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ، فَعُمِلَ وَقَامَ إِلَى شَاةٍ فَذَبَحَها، واسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً مُعَلّقاً عِنْدَهُمْ في نَخْلَةٍ ثمَّ أتُوا بِالطّعَامِ، فَأكلُوا وشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ المَاءِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"لَتُسْئَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا اليَوْمِ". أخرجه مسلم (2) ومالك (3) والترمذي (4). [صحيح]
"اسْتَعْذَبَ لهُمْ مَاءً" أي: استقى لهم ماء عذباً.
قوله في حديث أبي هريرة: "إلى أبي الهيثم بن التيهان" أقول: اسمه مالك بن التَّيَّهان بن مالك (5) شهد العقبة الأولى والثانية، وهو أحد النقباء الأثني عشر، وشهد بدراً وأحداً
(1) في "السنن" رقم (2473)، وهو حديث ضعيف.
(2)
في "صحيحه" رقم (2038).
(3)
في "الموطأ"(2/ 932 رقم 28).
(4)
في "السنن" رقم (2369)، وهو حديث صحيح.
(5)
انظر: الاستيعاب رقم (2285).
والمشاهد كلها، قيل: قتل بصفين. وقيل: مات في خلافة عمر، والتيهان بفتح المثناة الفوقية وتشديد المثناة التحتية وكسرها وبالنون.
وفي الحديث جواز الاستضافة، والإتيان إلى بيت الإنسان للطعام سيما من كان صديقاً، وقد كان هذا الصحابي الجليل من أعيان أصحابه صلى الله عليه وسلم فالإتيان إليه وأكل طعامه داخل تحت قوله - تعالى -[205 ب]:{أَوْ صَدِيقِكُمْ} (1) في [أنه ليس عليكم أن تأكلوا من {بُيُوتكُمْ} (2) (3) الآية (4)](5).
وفيه جواز استعذاب الماء، أي: طلب العذب منه للشرب، وأنّه ليس من الترفه المكروه.
وفيه أن قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)} (6) عام لكل نعيم يتنعم به العبد.
وأخرج أحمد (7) وعبد بن حميد (8) والنسائي (9) والبيهقي في "شعب الإيمان"(10) عن أبي
(1) سورة النور: 61.
(2)
سورة آل عمران: 49.
(3)
كذا في (أ): ولعلها بيوتهم.
(4)
ليست آية وإنما هي شرح لقوله: {أَوْ صَدِيقِكُم} [النور: 61].
(5)
ما بين الحاصرتين زيادة من (أ).
(6)
سورة التكاثر: 8.
(7)
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"(ص 31).
(8)
عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور"(8/ 613 - 614).
(9)
لم يخرجه النسائي.
(10)
رقم (4607). =
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم، ألم يصح لك جسدك، ويروك من الماء البارد".
وأخرج ابن جرير (1) عن ثابت البناني عنه صلى الله عليه وسلم قال: "النعيم المسئول عنه يوم القيامة كسرة تقوِّيه، وماء يُرويه، وثوبُ يُوَاريه"، وهذا حديث مرسل.
وقد عارضه مرسل مثله وهو ما أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند"، والديلمي عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يحاسب بهن العبد: ظل خُصٍّ يستظل به، وكسرة يشد بها صلبه، وثوب يواري به عورته"(2).
وأخرج أحمد في "الزهد" والطيالسي عن عثمان بن عفان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل شيء سوى ظل بيت وجلف الخبز، وثوب يواري عورته، والماء، فما فضل عن هذا، فليس لابن آدم فيه حق"(3).
8 -
وعن عتبة بن غزوان رضي الله عنه قال: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وما لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ وَرَقُ الحُبْلَةِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا. أخرجه مسلم (4). [صحيح]
= وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان"(24/ 609)، والبغوي في تفسيره (8/ 519)، والحاكم في المستدرك (4/ 138)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (7364)، والترمذي رقم (3358).
وهو حديث صحيح.
(1)
في "جامع البيان"(24/ 609).
(2)
أخرجه ابن جرير في "جامع البيان"(24/ 610 - 611).
وأحمد في كتاب "الورع"(ص 188)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور"(8/ 619)، لا لعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد".
(3)
انظر "الدر المنثور"(8/ 619).
(4)
في "صحيحه" رقم (2967).
"الحُبْلَةُ"(1) بضم الحاء، وسكون الباء: ثمر السمر، وقيل:[هي](2) ثمرة تشبه اللُّوبيا.
"وَقُرِحَتْ أَشْدَاقُنَا" أي: طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها (3).
قوله: "أشداقنا" الأشداق: جوانب الفم [206 ب].
9 -
وعن أبي طلحة رضي الله عنه قال: شَكَوْنَا إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الجُوعَ، وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ، فَرَفَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ. أخرجه الترمذي (4). [ضعيف]
قوله: "وعن أبي طلحة" أقول: في الترمذي (5): عن أنس بن مالك عن أبي طلحة.
قال العلماء: الحكمة في ربط الحجر: أنّه يخف ببرده حرارة الجوع، وقيل: إنّ البطن مضمر من الجوع، فيخشى انحناء الصلب لذلك، فإذا وضع عليه الحجر اشتد فاستقام.
قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (6): هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
10 -
وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الخَصَاصَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى تَقُولَ الأَعْرَابُ: هَؤُلَاءِ مَجَانيِنُ، فَإِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ:"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ الله تَعَالَى لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً". أخرجه الترمذي (7). [صحيح]
(1) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 699).
(2)
كذا في (أ. ب)، والذي في "غريب الجامع"(4/ 699) هو.
(3)
قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 699).
(4)
في "السنن" رقم (2371)، وهو حديث ضعيف.
(5)
في "السنن"(4/ 585 رقم (2371)). وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(6)
في "السنن"(4/ 585).
(7)
في "السنن" رقم (2368)، وهو حديث صحيح.