الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي رواية للنسائي (1) عن أنس قال: كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ، وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةٌ، وَمَا بينَ ذَلِكَ حِلَقُ الفِضَّةٍ. [صحيح]
قوله في حديث أنس: "كانت قبيعة" بفتح القاف فموحدة فمثناة تحتية، في "النهاية" (2): هي التي تكون على رأس قائم السيف، وقيل: هي ما تحت شاربي السيف، وفيها فعل السيف الحديدة التي في أسفل القراب.
قوله: "أخرجه [213 ب] أبو داود والترمذي" قلت: وقال (3): هذا حديث حسن غريب.
الباب الثاني: في الخضاب
1 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُم". أخرجه الخمسة (4) إلا الترمذي بهذا اللفظ. [صحيح]
ولفظ الترمذي (5): "غّيِّرُوا الشِّيْبَ، وَلَا تَشبَّهُوا بِاليَهُودِ". [صحيح]
قوله: (الباب الثاني من أبواب الزينة في الخضاب).
قوله في حديث أبي هريرة: "لا يصبغون" أي: الشيب، كما دلَّ له رواية الترمذي الآتية، وإلا بمخالفتهم للندب، وأطلق الصبغ، ويأتي أنه يكون بغير الأسود.
(1) في "السنن" رقم (5374).
(2)
(2/ 409).
(3)
في "السنن"(4/ 201).
(4)
أخرجه البخاري رقم (3462، 5899)، ومسلم رقم (2103)، وأبو داود رقم (4203)، والنسائي رقم (5069، 5072)، وابن ماجه رقم (3621)، وهو حديث صحيح.
(5)
في "السنن" رقم (1752)، وهو حديث صحيح.
2 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَحْسَنَ هَذَا! ". ومَرَّ آخَرُ وَقَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاء وَالكَتَمِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ آخَرُ وقَدِ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ:"هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلَّهِ". أخرجه أبو داود (1). [ضعيف]
"الكَتمُ"(2) نبت يخلط بالوسمة يختضب به.
قوله في حديث ابن عباس: "وقد خضب بالحناء" يحتمل لحيته، أو رأسه، أو هما معاً.
قوله: "بالكتم والحناء" أقول: في "الفتح"(3): الكتم بفتح الكاف، فمثناة فوقية خفيفة، وحكي بتثقيلها: ورق يخضب به كالورس نبات ينبت في أصعب الصخور، فيتدلى خيطاناً لطافاً، ومجتناه صعب، ولذلك هو قليل.
قوله: "بالصفرة: هذا أحسن من هذا كله" والصفرة كانت من الورس، وإنما فضلها على الحناء؛ لأن لون الحناء تكون فيه بعض الحمرة.
(1) في "السنن" رقم (4211).
وأخرجه ابن ماجه رقم (3627)، وفي إسناده حميد بن وهب (أ) القرشي الكوفي، وهو منكر الحديث، ومحمد بن طلحة الكوفي (ب)، وكان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد التعديل، ولم يغلب خطؤه صوابه حتى يستحق الترك، وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد، قاله المنذري في "مختصر السنن"(6/ 107)، وهو حديث ضعيف.
(2)
"القاموس المحيط"(ص 446).
(3)
(10/ 355).
_________
(أ) قال الحافظ في "التقريب" رقم (1564): لين الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
وانظر: "تهذيب التهذيب"(1/ 500).
(ب) قال الحافظ في "التقريب" رقم (5982): صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره.
"تهذيب التهذيب"(3/ 597)
قوله: "يخلط بالوسمة" أقول: قال الخطابي (1): يقال: أن الكتم الوسمة، ويشبه أن يكون إنما أراد به استعمال كل واحد منهما مفرداً عن غيره، فإن الحناء إذا خلط بالكتم جاء أسود، ويقال: أنّ الكتم نوع آخر (2) غير الوسمة. انتهى.
3 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّهُ كَانَ يُصفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ وَيَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ". أخرجه أبو داود (3) والنسائي (4). [صحيح]
وفي رواية لهما (5) عن أنس قال: "مَا خَضَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُ الشّيْبُ إلَا قَلِيلاً، قَالَ: وَلَوْ شِئْتُ أنْ أعُدَّ شَمطَاتٍ كُنَّ في رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما يَصْبُغَانِ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَم". [صحيح]
"الشَّمَطُ": الشيب.
"وَالشَّمَطَاتُ" الشعرات البيض (6).
(1) في "معالم السنن"(4/ 416 - مع السنن).
(2)
انظر: "زاد المعاد"(4/ 367).
(3)
في "السنن" رقم (4210).
(4)
في "السنن" رقم (5244).
وأصله عند أحمد (2/ 17، 110)، والبخاري رقم (166)، ومسلم رقم (1187)، والطبراني في "الكبير" رقم (13214، 13317)، وابن ماجه رقم (3626)، وابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 443 رقم 5100)، وهو حديث صحيح.
(5)
أخرجه أبو داود رقم (4209)، والنسائي رقم (5086، 5087) دون ذكر أبي بكر وعمر.
وهو حديث صحيح.
(6)
قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(4/ 738).
قوله في حديث ابن عمر: "أخرجه أبو داود والنسائي" قلت: [214 ب] لفظ النسائي عن عبيد قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك، فقال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته".
وأخرج (1) عن نافع عن ابن عمر: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك، وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته. وأخرجها أبو داود (2) والنسائي (3) كما في "الجامع"(4).
قوله في حديث أنس: "ما خضب
…
الحديث" ولابن سعد (5) بسند صحيح عن أنس: "ما كان في رأسه ولحيته إلا تسع عشرة أو ثمان عشرة" أي شعرات بيض.
وفي "صحيح مسلم"(6): إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذٌ، أي: متفرقة، قاله في "التوشيح".
وقال النووي في "شرح مسلم"(7) بعد أن ذكر الروايات والاختلاف: والمختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وترك في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى وهو صادق.
(1) في "السنن" رقم (4064).
(2)
في "السنن" رقم (4064).
(3)
في "السنن" رقم (5244) بسند صحيح.
(4)
(4/ 736 رقم 2863).
(5)
في "الطبقات الكبرى"(1/ 431).
(6)
رقم (104/ 6341).
(7)
(14/ 79 - 80).
وهذا التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر أنه صبغ بالصفرة في الصحيحين (1).
4 -
وعن كريمة بنت همام: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ خِضابِ الحِنَّاءِ فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنِّي أَكْرَهُهُ، لِأنَّ حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم يَكْرَه رِيحَهُ. أخرجه أبو داود (2) والنسائي (3). [ضعيف]
قوله في حديث عائشة: "لكنني أكرهه" قال أبو داود (4): يعني خضاب شعر الرأس. انتهى. يريد لا اليدين والرجلين.
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي" قلت: لم أجده في النسائي (5) في باب الأمر بالخضاب، وقد نسبها إليه ابن الأثير أيضاً، فيحتمل أن نقله من "السنن الكبري" لأني إنما راجعت المجتبى. [215 ب].
5 -
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَقَالَ: "مَا أَدْرِي أَيَد رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟ ". فَقَالَتْ: بَلِ يَدُ امْرَأَةٌ، فَقَالَ:"لَوْ كنْتِ امْرَأةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ" يَعْنِي بِالحِنَّاءِ. أخرجه أبو داود (6) والنسائي (7). [ضعيف]
6 -
وعنها رضي الله عنها: أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: بَايِعْنِي، قَالَ:"لَا أبَايِعُكِ حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ". أخرجه أبو داود (8). [ضعيف]
(1) البخاري في صحيحه رقم (166)، ومسلم رقم (1187).
(2)
في "السنن" رقم (4164).
(3)
في "السنن" رقم (5090). وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(4)
في "السنن"(4/ 395).
(5)
بل هو في "السنن"(المجتبى)، (8/ 143 رقم 5090).
(6)
في "السنن" رقم (4166).
(7)
في "السنن" رقم (5089). وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(8)
في "السنن" رقم (4165). وهو حديث ضعيف، والله أعلم.