الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "في حديث أبي بن كعب: اللهم إنا نسألك من خيرها" لفظه في "الجامع"(1): "اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به. ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به" وهذه الرواية؛ قال الترمذي (2) بعد إخراجها [45 ب]: "حديث حسن صحيح".
الفصل السادس عشر: في دعاء يوم عرفة وليلة القدر
1 -
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَاّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
أخرجه مالك (3) عن طلحة بن عبيد الله بن كريز إلى قوله: "لا شريك له". [صحيح لغيره]
والترمذي (4) عن عمرو بتمامه. [حسن]
قوله: "السادس عشر" أي: "الفصل السادس عشر في دعاء يوم عرفة وليلة القدر".
قوله: "أخرجه مالك عن طلحة بن عبيد الله" أقول: هو أبو مطرف طلحة بن عبيد الله ابن كريز بفتح الكاف وكسر الراء وسكون الياء وبالزاي، وهو الكعبي الخزاعي، تابعي من أهل المدينة، روى عن أم الدرداء، وأبي الدرداء وغيرهما. قاله ابن الأثير (5).
(1)(4/ 322).
(2)
في "السنن"(4/ 521).
(3)
في "الموطأ"(1/ 214، 215)، وهو صحيح لغيره.
(4)
في "السنن" رقم (3585)، وهو حديث حسن.
(5)
في "تتمة جامع الأصول" (1/ 543 - قسم التراجم".
قلت: فروايته مرسلة.
قوله: "والترمذي بتمامه" قلت: وقال (1): "حسن غريب من هذا الوجه" وحماد بن أبي حميد هو أبو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث.
2 -
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةٍ القَدْرِ مَا أَدْعُوا بِهِ؟ قَالَ:"قُولِي: اللهمَّ إِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي". أخرجه الترمذي (2) وصححه. [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: إن وافقت ليلة القدر".
أقول: تريد إن عرفتها بعينها، وقد ذكرت لها علامات (3): عدم الحرِّ والبرد فيها، وأن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء بلا كثير شعاع؛ لخبر مسلم بذلك. وحكمة ذلك: أنها علامة جعلت لها، وأن ذلك لكثرة اختلاف الملائكة ونزولها وصعودها فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها، هكذا ذكر. وهذا يدل قلة شعاع الشمس بعد مرور ليلة القدر، وهو علامة لمرورها، والمطلوب علامات تستقبل بها وتعرف بها المراقب لها فيدعو.
فأي فائدة بعد مرورها؟ وأجيب: بأن فائدة معرفة صفتها [46 ب] بعد فواتها بعد طلوع الفجر: أنه يسن أن يكون اجتهاده في يومها كاجتهاده في ليلتها.
(1) في "السنن"(5/ 572).
(2)
في "السنن" رقم (3513)، وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه رقم (385)، وأحمد (6/ 171، 182، 183، 258)، والحاكم (1/ 530)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (872 - 877)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (765).
(3)
سيأتي تفصيلها.