الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلزم، وكذلك الكفالة (1) إنما هي التزامُ مالٍ بغير عوض تطوعاً، فلزم.
* * *
1297 -
(2294) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ رضي الله عنه: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.
(أَبلغكَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لا حِلْفَ في الإسلام؟): -بكسر الحاء وإسكان اللام- على ما كانت عليه الجاهلية من الأنساب والتوارث، وأصلُه من الحَلِفِ؛ بمعنى: اليمين، كانوا يتقاسمون عند عقده على التزامه، والواحدُ حليفٌ، والجمعُ حُلفاءُ، أو أحلافٌ.
(فقال: قد (2) حالف النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار): حالفَ -بالحاء المهملة-؛ أي: آخى بينهم (3).
* * *
باب: مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْناً، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ
(باب: من تكفَّلَ عن ميت ديناً، فليس له أن يرجع): حمله ابن بطال
(1) في "ج": "المقالة".
(2)
"قد" ليست في "ع".
(3)
في "ع": "بينهما".
على أنه لا يرجع به في تركة الميت كما يقوله الشافعي رضي الله عنه (1).
قال ابن المنير: وهو في جانب آخر مقصودُ البخاري، وذلك أنه إنما أراد: أن الكفالة عن الميت لازمة، وليس له أن يرجع عنه، ووجهُ استدلاله بحديث أبي قتادة: أنه لو كان له أن يرجع، [لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المِدْيان حتى يُوَفيَ أبو قتادة؛ لاحتمال أن يرجع](2)، فيكون قد صلى على مديان، ولم يتكفل أحدٌ بدينه؛ إذ لا فرقَ بين كونه لم يتكفل عنه، ثم رجع الكفيل، أو (3) قلنا: إن له الرجوعَ، والعقود الجائزة لا يكاد يترتب عليها فائدة؛ بخلاف اللازمة.
* * *
1298 -
(2296) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهم، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا". فَلَمْ يَجِئْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ، أَوْ دَيْنٌ، فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَى لِي حَثْيَةً، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِئَةٍ، وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا.
(لو قد جاء مال البحرين، قد أعطيتك): فيه شاهد على اقتران
(1) انظر: "شرح ابن بطال"(6/ 426).
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(3)
في "ج": "و".