الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: لا يَظْلِمُ المُسْلِمُ المُسْلِمَ ولَا يُسْلِمُهُ
1373 -
(2442) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَالِماً أخبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً، سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
(ولا يُسْلِمُه): مضارع أَسْلَمَ، يقال: أسلمَ فلانٌ فلاناً: إذا أَلقاه إلى الهلكة، ولم يحمِه من عدوه، وهو عامٌّ في كل من أسلمتَه إلى شيء، لكن غلبَ عليه في (1) الاستعمال أنه إنما يطلق على الإلقاء في الهلكة (2).
وفيه تعريضٌ بصحة القول بأن التركَ كالفعل في باب الضمان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سَوَّى بين الظلم، وبينَ تركِ النُّصرة، فدلَّ على أن الترتيبَ على ترك النصر كالمترتب (3) على فعل الظلم، وتحت هذا الأصل فروعٌ معروفة.
* * *
باب: مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَحَلَّلَهَا لَهُ، هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ
؟
1374 -
(2449) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ،
(1)"في" ليست في "ج".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 544).
(3)
في "ج": "كالمرتب".
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ".
(باب: من كانت له مظلمة عند الرجل، فحللها له، هل يبين مظلمته؟).
(إن كان له عمل صالح، أُخذ منه بقدر مظلمته): قال المهلب: اختلف فيمن كانت بينه (1) وبين آخر معاملة، فحلله، فقيل: ذلك براءة (2) له في الدارين، وإن لم يبين قدره، وقيل: لابد من العلم بقدره، وإلا، فلا تصح البراءة.
قال: والحديث حجة لهذا القول؛ لأن (3) قوله عليه الصلاة والسلام: "أُخذ منه بقدر مظلمته" يدل على أنه يجب أن يكون معلومَ القدر، ووهَّمه (4) ابن المنير؛ لأن التقدير ذُكر حيث يقتص المظلوم من الظالم، فيأخذ بقدر حقه، وهذا متفق عليه؛ إذ لا يتجاوز المظلوم قدرَ حقه أصلاً، وإنما الكلام إذا أسقط الحق، هل يشترط معرفته بقدره، أو لا؟
(1) في "ع" و"ج": "له بينه".
(2)
في "ع": "دائر".
(3)
في "ج": "لأنه".
(4)
في "ج": "ووهم".