الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حيث هو مجموع، فتأمله.
* * *
باب: بيع المُزَابَنَةِ
1240 -
(2185) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً.
(نهى عن بيع المزابنة، والمزابنةُ: اشتراءُ الثمر بالتمر كَيْلاً): الثمرُ الأول -بمثلثة (1) - والثاني: -بمثناة- مأخوذ من الزبن (2)، وهو الدفع (3)، وكأَنَّ كلاً من المتبايعين بالوقوع في الغبن يدفع الآخر عن حقه.
وحاصلها عند الشافعي رحمه الله: بيعُ مجهولٍ بمجهول، أو بمعلوم يحرم الربا في نقده.
وعند مالك رحمه الله: بيعُ مجهولٍ بمجهولٍ أو بمعلومٍ من جنسه، على تفصيل مقرر في كتب الفقه.
ووقع له في "الموطأ" الاحتجاجُ على المنع من ذلك بأنه يشبه القمار (4).
(1) في "ع": "بمثله".
(2)
في "ع": "الدين".
(3)
"الدفع" ليست في "ج".
(4)
انظر: "الموطأ"(2/ 625).
قال ابن المنير: وهو من دقائق نظره، وذلك أنه أراد أن يحقق كون المزابنة قماراً بأن فرض منها صورة صريحة في القمار، وهي ما إذا لم يخرج أحدهما من يده شيئاً قبالة ما أخرج الآخر، ولكنه قامره، فارتقب العاقبة بكيله، هل يغرم، أو يأخذ؟ ثم بيَّن مالك أن المزابنة راجعةٌ إلى هذا المعنى؛ فإن إخراج هذا من يده معلوم (1)؛ ليأخذ مجهولاً، والجنسُ واحد، لا يفعله عاقل إلا لغرض، وأي غرض إلا احتمال أن يرجع إليه من المجهول أكثرُ ما أَعطى من المعلوم.
* * *
1241 -
(2186) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ.
وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤوسِ النَّخْلِ:
(والمحاقلة): قال القاضي (2): هي كراء الأرض بالحنطة، أو بجزء مما (3) يخرج منها، وبيع الزرع قبل طيبه، وبيعُه في سنبله بالبُرِّ، وهو من الحقل، وهو العذاق (4).
(1) في "ع": "معلومة"، وفي "ج":"معلوماً".
(2)
"القاضي" ليست في "ج".
(3)
في "ج": "ما".
(4)
انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 209).