الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ:"أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَاّ هِيَ خَارِجَةٌ".
(قال رجل (1): يا رسول الله! إنا نصيب سبياً، فنحب (2) الأثمان، فكيف ترى في العزل؟): روي في "أسد الغابة": أن مَجْدِيّاً الضمريَّ سأل ذلك في غزوة المريسيع (3)، فيحتمل أن يُفسر هذا المبهم به.
وسيأتي مزيد كلام فيه في باب: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38].
(أَوَ إِنكم تفعلون؟): -بفتح الواو وكسر إن-، والهمزة الداخلة على الواو للاستفهام.
* * *
باب: هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْساً أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6].
(1)"رجل" ليست في "ع".
(2)
في "ع": "فيحب".
(3)
في "ع": "غزوة تبوك المريسيع"، وانظر:"أسد الغابة"(5/ 64).
(ولا تُستبرإِ العذراءُ): بكسر الهمزة من تُستبرأ، على أن "لا" ناهية، فهو مجزوم (1)، كُسر لالتقاء الساكنين، و -بضمها- على أن "لا" نافية (2)، والفعل مرفوع، والعذراء -بالمد-: البكر.
* * *
1263 -
(2235) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوساً، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ، حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْساً فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ.
(وقد قُتل زوجها): هو كِنانةُ بنُ أبي الحُقَيقِ اليهوديُّ.
(فاصطفاها (3)): أخذَها صَفِيّاً من مغنم خيبرَ، والصَّفِيُّ: هو سهمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم، كان يأخذ من رأس المال قبل القَسْم ما يختاره
(1) في "ع": "مجزم".
(2)
في "ع": "ناهية".
(3)
"فاصطفاها" ليست في "ج".
من سلاح أو دابة أو جارية، أو غير ذلك، ولله درُّ هذه الجاريةِ ما أسعدَها بالمصطفى عليه الصلاة والسلام حيث كانت صَفِيَّته (1)!
(سُدّ الروحاء): جبلها -بفتح السين المهملة وضمها، لغتان-، والروحاء، بالمد.
(ثم صنع حَيْساً): بفتح الحاء المهملة وسكون آخر الحروف وبسين (2) مهملة.
قال القاضي: هو خلط الأَقِطِ بالسمن والتمر، وقال بعضهم: وربما جُعلت فيه خميرة.
قال ابن وضاح: هو التمر يُنزع نواه ويخلط بالسَّويق.
قال القاضي: والأول أصوب (3).
(في نِطَع (4)): -بكسر النون وفتح الطاء- في أفصح لغاته.
(آذِن): بهمزة مفتوحة فألف فذال معجمة مكسورة فنون.
(فكانت (5) تلك وليمةَ رسول الله): بنصب وليمة ورفعها.
(يُحَوِّي): -بضم الياء وفتح الحاء وتشديد الواو-؛ أي: يدير كساءً على سنام (6) البعير، والاسم: الحَوِيَّةُ، والجمعُ حَوايا.
(1) في "ع": "صفية".
(2)
في "ع" و"ج": "وسين".
(3)
انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 218).
(4)
"في نطع" ليست في "ع".
(5)
في "ج": "وكانت".
(6)
في "م" و"ن": "أسنام".