الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: بيعِ الثَّمر على رؤوسِ النَّخلِ بالذَّهَبِ أو الفِضَّةِ
1242 -
(2191) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ بُشَيْراً، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَباً. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِلَاّ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَأْكُلُونَهَا رُطَباً، قَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِيَحْيىَ وَأَناَ غُلَامٌ: إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا. فَقَالَ: وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ، فَسَكَتَ. قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِراً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِيهِ: نَهْيٌ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ؟ قَالَ: لَا.
(سمعت بُشَيراً): بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة مصغَّرٌ، وهو ابن بشار.
* * *
باب: تَفْسِيرِ العَرَايا
وقال مَالِكٌ: العَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَة، ثُمَّ يَتأذَّى بِدُخُولهِ عليهِ، فَرُخِّصَ له أنْ يَشْتَريَها مِنْهُ بِتَمْرٍ. وقال ابنُ إِدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ بِالْكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ يَداً بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالْجِزَافِ. وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ. وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا نَخْلٌ
كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكينِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاؤوا مِنَ التَّمْرِ.
(وقال ابنُ إدريس): يريد: الإمام الشافعي رضي الله عنه على ما قيل، وفي السفاقسي: وقيل -وهو الأكثر-: إنه الأودي (1).
(لا تكون إلا بالكيل من التمر يداً بيد): ولابد أن يكون عنده فيما دون خمسة (2) أوسق.
(ومما يقويه قولُ سهل بن أبي حَثْمة): بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة.
(بالأوسُق الموسَّقة): أي: هذا (3) الكلام يقوي مذهبَ ابنِ إدريسَ في اشتراطه النقدَ؛ لأن قوله: الموسَّقة (4) يعطي أنها المكيلَةُ عند البيع، ولقائل (5) أن يمنع دلالتها على الناجزة (6)، نعم، قد يسلم كونُها المكيلةَ، وذلك أعمُّ من أن يكون عند البيع، أو عندَ الجِداد، والأعمُّ لا (7) دلالة له على الأخص عيناً.
(1) انظر: "التوضيح"(14/ 459).
(2)
"خمسة" ليست في "ج".
(3)
في "ج": "هكذا".
(4)
في "ع": "الموثقة".
(5)
في "ع": "وذلك أعم من أن يكون عند البيع ولقائل".
(6)
في "ج": "الناجز".
(7)
"لا" ليست في "ع".