الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1407 -
(2492) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصاً مِنْ مَمْلُوكهِ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ".
(ثم استُسعي) -بضم تاء الاستفعال، على البناء للمفعول-؛ أي: أُلزم للسعي فيما يفك بقيةَ رقبته من الرقِّ.
(غيرَ مشقوق عليه): بنصب "غير"، على أنه حال من الضمير المستتر العائد على العبد، و"عليه" في محل رفع على أنه النائب عن الفاعل؛ أي: ثم استُسعي العبدُ مرفَّهاً أو مسامَحاً.
* * *
باب: هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ؟ وَالاِسْتِهَامِ فِيهِ
(باب: هل يُقرع في القسمة؟): قال ابن بطال: القرعة سنة لكل من أراد العدلَ بين الشركاء، والفقهاءُ متفقون على القول بها، وخالف فيها بعض الكوفيين (1).
1408 -
(2493) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى
(1) انظر: "شرح ابن بطال"(7/ 12).
سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا، هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ، نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعاً".
(كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها): قال ابن المنير: فيه جواز قسمة العقار المتقارب في الجملة بالقرعة، ولو كان فيه عُلْوٌ وسُفْل، وانظر هل اقتسموا رقبة السفينة، أو تهايؤوا في منفعتها، وانظر في قسمة المهايأة، هل تصح بالسهم أو لا؟
وهي عندهم -إن وقعت- غيرُ لازمة؛ بخلاف قسمتها على المُدَدِ، كان يسكن هذا سنةً، ويسكن (1) هذا (2) سنةً، فهذه إجارة لازمة، ولم أقف فيهما (3) جميعاً على جريان السهم، والظاهر أنه لا يجري في المهايأة.
(فكان الذي (4) في أسفلها إذا استقوا من الماء): يظهر لي أن "الذي" صفة لموصوف مفرد اللفظ؛ كالجمع، والفوج، فاعتُبر لفظه، فوصف بالذي، واعتُبر معناه، فأُعيد عليه ضمير الجماعة في قوله:"إذا استقوا (5) "، وهو أولى من أن يجعل "الذي" مخففاً من الذين، فحذف النون.
(1)"ويسكن" ليست في "ج".
(2)
في "ج": "وهذا".
(3)
في "ج": "فيها".
(4)
كذا في رواية أبي الهروي عن الحمويي والمستملي، وفي اليونينية:"الذين"، وهي المعتمدة في النص.
(5)
في "ج": "استيقوا".