الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَحْيىَ، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلاً، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي، وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهْ، وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(حَقلاً): -بفتح الحاء المهملة و (1) بالقاف-: الأرض التي تزرع.
وقال الجوهري: القَراحُ الطَّيب (2).
(فربما أخرجت (3) ذِهْ، ولم تخرج ذِهْ): -بإسكان الهاء من "ذِهْ" في الموضعين-، و (4) لا تعلق في هذا لمن منع المزارعة؛ لأن النهي قد يكون لتعبين قطعة لهذا، وقطعة لهذا، وفيه من الغرر ما فيه.
* * *
باب: إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ
(باب: إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم، وكان في ذلك صلاحٌ لهم): قال المهلب: لا يصح هذه الترجمة إلا بأن يكون الزارع ضامناً لرأس المال، ومتطوعاً بأن لا (5) خسارة على المالك.
قال ابن المنير: والترجمة صحيحة ومطابقة؛ لأنه قد عين له حقه،
(1) الواو ليست في "ع".
(2)
انظر: "الصحاح"(4/ 1671)، (مادة: حقل).
(3)
في "ع": "خرجت".
(4)
الواو ليست في "ع".
(5)
في "ع": "إلا".
ومكَّنه منه، فبرئت ذمته، فلما (1) ترك (2) القبض، ووضع المستأجر يده ثانياً على الفرق (3)، فهو وضعٌ (4) مستأنَفٌ على ملك (5) الغير، فتصرفُه إصلاحٌ لا تضييع، فاغتُفر ذلك، ولم يُعَدَّ تعدياً يوجبُ المعصية، وهذا مقصود الترجمة، لا أن (6) ذلك يلزم صاحب المال، ولا أنه (7) لو هلك لم يضمن المتصرف، ولو فرضنا أن الأجير شاحَّهُ هنا، وقال: لا آخذ إلا مثلَ (8) حقي، كان له ذلك.
قلت: كأنه نسي رحمه الله ما قدمه في حديث الغار في باب: إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه، فرضي؛ حيث (9) قال هناك: فانظرْ في الفَرْق من الأَرُز هل ملكه الأجير أو لا؟ والظاهر أنه لم يملكه (10)؛ لأنه لم يستأجره (11) بفَرْق معين، وإنما استأجره بفَرْق على (12) الذمة، فلما عُرض
(1) في "ع": "كلاً فلما".
(2)
في "ج": "تركت".
(3)
في "ع": "الفراق".
(4)
في "ع": "موضع".
(5)
في "ع": "الملك".
(6)
في "ع" و"ج": "لأن".
(7)
في "ع": "ولأنه".
(8)
في "ج": "مثلي".
(9)
في "ع": "بحيث".
(10)
في "ع": "يملك".
(11)
في "ع": "يستأجر".
(12)
في "ع": "بفرق معين على".