الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اتجاهات التجديد في تفسير القرآن الكريم في مصر الدكتور محمد إبراهيم الشريف
يقع الكتاب فيما يقرب من ثمانمائة صفحة، جعله كاتبه في ثلاثة أبواب:
الباب الأول، تمهيدات على طريق الدراسة:
احتوى فصولًا ثلاثة: الفصل الأول: مصطلحات وقضايا تفسيرية وفيه يتحدث الكاتب عن موقف العلماء والمفسرين من الغزو الفكري، فمنهم الطامعون بالسلطة الذين استجابوا لمخططات الاستعمار ومنهم الثابتون الذين نهضوا لفضح مخططات الاستعمار ومقاومتها.
وتحدث عن موقف المفسر الحديث وتأثره إلى حد ما بعلائق ورواسب من تلك البدع والفلسفات، فالمفسر الحديث لم يتردد في قبول بعض الوسائل المادية الغربية لكنه وقف إزاء كثير من القيم المعنوية الجديدة محللًا ناقدًا أو محاربًا مدافعًا، فكان ذلك مؤذنًا. بفتح باب الاجتهاد في التفسير الحديث.
ويفرق المؤلف بين الاتجاه والمنهج، فيرى أن الاتجاه: مجموعة الآراء والأفكار والنظرات والمباحث التي تشيع في عمل فكري بصورة أوضح من غيرها وتكون غالبة على ما سواها، ويحكمها إطار نظري أو فكرة كلية تعكس بصدق مصدر الثقافة التي تأثر بها صاحب التفسير ولونت تفسيره بلونها، ويمثل لذلك باتجاهي التفسير المأثور والتفسير بالرأي، ويذكر أن الاتجاه الواحد قد يصطبغ بصبغة الحديث أو اللغة أو الفقه أو غير ذلك.
أما المنهج فهو الطريقة التي يسلكها كل مفسر فقد كانت لكل منهم طريقة خاصة ذاتية، بحيث يمكن القول باعتبار ما إن مناهج التفسير تتنوع وتثعدد بتنوع وتعدد المفسرين أنفسهم، فلكل منهم مسلك خاص".
ويبين أن طريقة المفسر كانت هي الطريقة التقليدية بتتبع آيات القرآن حسب
ترتيبها في المصحف، لكن كل مفسر كان له مسلك معين في عرض الآيات وتفسير المفردات، وبيان علاقة بعضها ببعض وما ورد حولها من آثار وما تحمله من دلالات وأحكام، والعصر الحديث أبرز إشكالات معينة وطرقا جديدة تختلف عن الطريقة التقليدية في تتبع الآيات، ومن هذه الأشكال: المنهج الموضوعي، والمنهج التقليدي الموضوعي، ومنهج المقال التفسيري وهذه المناهج ساعدت على ظهور اتجاهات جديدة في التفسير.
والفصل الثاني يتحدث فيه المؤلف عن التفسير المصري الحديث عند الدارسين، وقد جعله في مبحثين الأول عند المستشرقين، والثاني عند المسلمين، وقد تناول في المبحث الأول ثلاث دراسات المستشرقين: جولد زيهر في كتابه. مذاهب التفسير الإسلامي، وج: جومييه في كتابيه: تفسير المنار والشيخ طنطاوي جوهري، وج: بالجون في كتابه تفسير القرآن في العصر الحديث وقد أسفرت دراساتهم عن مجموعة من النتائج أهمها:
1 -
اتهام جهود التفسير الحديث بالجمود والتعصب المذهبي ورميها بالتعلق بأهداب الماضي وانعدام روح التجديد فيها.
2 -
الغض من قيمة هذه الجهود، ومحاولة إظهار ما فيها من عيوب.
3 -
تحديد مفهوم التجديد بما يخدم أغراضهم ويوافق أهدافهم من تدمير للقيم وإفساد للفكر الإسلامي الأصيل.
أما المبحث الثاني، فتحدث الكاتب فيه عن كتاب (التفسير والمفسرون) للذهبي، وقد عرضنا عند حديثنا عنه لما ذكره الدكتور محمد الشريف عنه، ومن الكتب التي تناولها بالبحث: كتاب اتجاه التفسير في العصر الحديث لمصطفى الطير، الذي يجعل كل اتجاهات التفسير اتجاهًا واحدًا، ويقتصر على الدراسات المصرية الحديثة، ومفهوم التجديد عنده إنما هو في أسلوب العرض،