الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.
3 -
أن لا يكون له معارض شرعي أو عقلي.
4 -
أن لا يدعى أن التفسير الإشاري هو المراد وحده دون الظاهر.
ومن أهم التفاسير في هذا المنهج:
1 -
بيان السعادة في مقامات العبادة سلطان محمد بن حيدر الخجندي؟ .
2 -
أسرار القرآن - السيد محمد ماضي أبو العزائم.
3 -
ضياء الأكوان في تفسير القرآن - أحمد سعد العقاد.
ويتحدث عن هذه التفاسير، ويبين بعد ذلك أننا ينبغي أن نفرق بين نوعين من التفسير: هما التفسير الإشاري والتفسير الرمزي، فالأول حقٌّ، والثاني يعتمد على الذوق والترقي في مقاماتهم، حتى يصل المتصوف مقام العرفان فتفيض عليه مكنونات العلم وأسرار المعرفة، وتفاسيرهم هذه لا تخضع لقاعدة ولا لأصل، بل تختلف باختلاف مقام الصوفي ومواجده وذوقه، ولذلك تجد تفسيراتهم غير مفهومه وليس وراءها طائل.
المنهج الفقهي:
ويعرض فيه بعض المسائل يقارن فيها بين فقه أهل السنة - والجماعة والشيعة والإباضية، ومن ذلك غسل الرجلين في الوضوء، وصلاة الجمعة، والخمس في الغنائم، وإرث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ونكاح المتعة، ويذكر أن هذا النوع من التفسير لم يؤلف فيه الكثير، بل هي مؤلفات عديدة وهي: نيل المرام في تفسير آيات الأحكام تأليف محمد صديق حسن، وكتاب روائع البيان في تفسير آيات الأحكام للصابوني، وتفسير آيات الأحكام لمحمد علي السايس، وقبس من التفسير الفقهي للدكتور الشافعي عبد الرحمن السيد، ودراسات في تفسير بعض آيات الأحكام للدكتور كمال جودة أبو المعاطي، وهذه كلها في فقه أهل السنة، أما الكتب المؤلفة في فقه الشيعة، فمنها تفسير الميزان وتفسير الكاشف.
والمنهج الثالث الذي ذكره هو المنهج الأثري، أو التفسير المأثور، وأصح طرقه تفسير القرآن بالقرآن، ثم تفسيره بالسنة ثم بأقوال الصحابة، ويذكر أنه لم يجد من يعنى بهذا النوع في القرن الرابع عشر ومن يوليه اهتمامه، وهذا مما يؤسف له، ويود ويقول بأنه نظر في التفاسير التي بين يديه في القرن الرابع عشر فوجد أكثرها اهتمامًا بالتفسير بالمأثور تفسيرين هما:
أضواء البيان في إيضاح القرآن لمحمد الأمين الشنقيطي، والموجز في تفسير القرآن الكريم (المصفى) الجامع بين صحيح المأثور وصريح المعقول تأليف محمد رشدي حمادي، وقد أفرد كلًّا منهما بدراسة موجزة.
وبعد أن يعرض ما في هذه الكتب يقول: إن ميدان التفسير بالمأثور يعاني قلة خائضي عبابه وقد كان يتمنى أن يقوم من أتاه الله سعة في العلم بتأليف أو بجمع الآيات التي يفسر بعضها بعضا ويضم إليها الأحاديث الصحيحة المرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويرتب ذلك حسب ترتيب المصحف .. ويرى أن بعض المفسرين لم يهتموا بهذا اللون لاعتقادهم أن بعضهم قد انصرفوا عن هذا اللون من التفسير، وإيراد بعضهم الآخر التفسير بالمأثور بالمعنى من غير إيراد الآيات أو الأحاديث بنصوصها، وانشغال بعض ثالث بمباحث أخرى على حساب التفسير بالمأثور، وقد يكون هناك تعليلات أخرى (1).
وينتقل إلى الفصل الثالث وهو المنهج العلمي التجريبي، ويبين للقارئ بأنه لا يكاد يجد في كتب المفسير العلمي من يذكر تعريفه، ولم يجد من عرفه إلا الأستاذ أمين الخولي، حيث قال: هو التفسير الذي يحكم الاصطلاحات العلمية في عبارة القرآن ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية منها (2) وتناول العلماء
(1) ولا نوافق المؤلف فيما ذهب إليه، إذ إن التفسير بالمأثور، لا يمكن أن يكون منه جديد؛ لأن دائرته محددة الجهات، فهو مختلف عن غيره.
(2)
سامح الله الكاتب، حيث ادعى أن أحدًا لم يعرّف التفسير العلمي، مع أن التعريف الذي ذكره للأستاذ أمين الخولي غير مقبول، ونحن نعلم أن الشيخ أمين الخولي كان له موقف سلبي من التفسير =
بعده هذا التعريف دون تغيير، ويرى المؤلف قصور هذا التعريف، وذلك لاستخدام كلمة (تحكيم) وفي هذا التعبير شيء من القسوة، وكذلك استخراج الآراء الفلسفية، والتفسير العلمي لا يشمل الآراء الفلسفية، والأولى أن يعرف بقولنا: هو اجتهاد المفسر في كشف الصلة بين آيات القرآن الكريم الكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به إعجاز للقرآن يدل على مصدره، وصلاحيته لكل زمان ومكان).
ويتحدث عن موقف العلماء من التفسير العلمي، فيذكر آراء المؤيدين ومنهم الغزالي والزركشي والسيوطي، وآراء المعارضين وعلى رأسهم الشاطبي، ومنهم أبو حيان الأندلسي وينقل عن أبي حيان نصا يرد فيه على الرازي. حيث يعد ما يذكره الرازي من التخليط والتخبيط في أقصى درجة (1).
ويذكر أن العلماء في العصر الحديث الذين يؤيدون الاتجاه العلمي، يختلفون عن الأقدمين، حيث إن الأقدمين جعلوا الحقيقة القرآنية أصلًا، وذكروا ما يؤيد هذه الحقيقة من نظريات أو حقائق علمية.
أما المحدثون فجعلوا الحقيقة العلمية أو النظرية هي الأصل، ويقول إنه لا يعمم هذا القول، بل إن أكثر المحدثين كذلك (2).
= العلمي والكاتبون الذين عرفوا التفسير العلمي كثيرون، والذين كتبوا فيه كذلك منهم العلامة الأستاذ محمد أحمد الغمراوي رحمه الله والأستاذ عبد الوهاب حمودة رحمه الله وغيرهما.
(1)
والدكتور الرومي - سامحه الله - أبعد النجعة كثيرًا، في أبعد ما قصده أبو حيان عما استشهد به الدكتور فهد الرومي، فالدكتور الرومي يتحدث عن التفسير العلمي بين المؤيدين والمعارضين، وأبو حيان حينما ذكر الرازي - رحمهما الله - لم يكن يتحدث عن التفسير العلمي، بل كان يتحدث عن استطرادات الرازي رحمه الله حيث كان يشعب القول، فينتقل من موضوع إلى موضوع، ومن علم إلى علم، كما فعل عند تفسيره لسورة الفاتحة، حيث أخذت (300) صفحة من القطع الكبير، فأبو حيان لم يعجبه هذا الصنيع، ويمكن أن يطلع على كلمته من أراد فهي في (الجزء الأول، ص 341)، ولا أدري لم كان هذا الصنيع من الكاتب.
(2)
ولست مع الدكتور الرومي فيما ذهب إليه، فالعلماء الذين عرضوا للتفسير العلمي في هذا العصر وأقول العلماء، وليس كلّ من تحدث عن التفسير العلمي - كانوا يتحرون الدقة، فلم نر واحدًا منهم =
ويتحدث عن موقف المعاصرين من التفسير العلمي حيث انقسموا إلى ثلاثة أقسام: متطرفين في التأييد، ومتطرفين في الرفض، ومعتدلين، وينقل أقوال ثلاثة من العلماء من كلا الطرفين المؤيدين والمعترضين، ومن المعترضين الشيخ محمود شلتوت، والشيخ أمين الخولي، والأستاذ محمد حسين الذهبي ومحمد عزة دروزة وعباس العقاد وغيرهم، ويذكر أهم المؤلفات في هذا الاتجاه بإيجاز، ثم يعرض لبعض نماذج من التفسير التجريبي في العصر الحديث، ويعود مرّة أخرى فيتحدث عن تفسير طنطاوي جوهري (الذي انحرف عن جادة الصواب في تفسير القرآن الكريم انحرافًا لا يقبله ذو ذوق سليم فضلًا عن الخبير بشروط التفسير) كما يقول الكاتب لقد حمل المفسر النصوص القرآنية ما لا تحتمل وأدخل العلوم والنظريات التي لم يستقر قرارها (1).
ويتناول بالتفصيل كناب كشف الأسرار النورانية القرآنية لمحمد بن أحمد الإسكندراني، وهو آخر علماء الطب وغيره من الكتب. وهو يرى أننا بحاجة في هذا العصر لمؤلف في التفسير العلمي التجريبي تؤلفه مجموعة من العلماء في الشريعة وفي التفسير وفي اللغة وفي العلوم الحديثة يجتمعون ويقررون ما يوافق الحقائق القرآنية ذات الدلالة الصريحة، ويقيسون إليها الحقائق العلمية الثابتة التي قر قرارها وأمن ثبوت زيفها وبطلانها، يثبتونه لا على أن تفسير وإنما كشاهد وزيادة لبيان معاني الآية ومدلولاتها.
= جعل النظرية العلمية، أو القضية العلمية هي الأصل - كما يقول -، ونحن نعلم أن التفسير العلمي كثر مدَّعوه في هذه الأيام، لكنَّ المعوَّل عليه أولئك العلماء المتخصصون الذين كان لهم حظ وافر في الدراسات العلمية، والدراسات القرآنية أمثال الأستاذ الغمراوي، وجمال الدين الفندي، وأحمد فؤاد باشا وغيرهم كثير.
(1)
سأتحدث عن تفسير الشيخ الطنطاوي في الجزء الثالث من هذا الكتاب إن شاء الله، لنرى كان كما يقول المؤلف أم لا؟