الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثُمَّ تَلَا هَذه الآيةَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} . (1)
وفي حديث أبي هريرة أن نَاسًا قَالوا لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤيةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". قَالوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَال:"هَلْ تُضَارُّونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالوا: لَا يَا رَسُولَ الله. قَال "فَإِنَّكُمْ ترَوْنَهُ كَذَلِكَ .. فذكر حديث الشفاعة الطويل. (2)
أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد
.
هذا مما يعلم بالاضطرار أن الرسول أخبر به قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)} [هود: 108].
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ وَلَا يَبْأَسْ، وَيُخَلَّدْ وَلَا يَمُوتْ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ". (3)
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بِالمُوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الجنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظرونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الموْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِى يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا المُوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وَهَؤُلَاءِ في غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (4).
وإليك ذكر الشبهات والرد عليها.
(1) مسلم (181).
(2)
البخاري (6573)، مسلم (182).
(3)
الترمذي (2526)، أحمد 2/ 304، مسند الطيالسي (2583)، وقال الألباني: حسن لغيره. صحيح الترغيب والترهيب (3711).
(4)
البخاري (4730)، مسلم (2849).