الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هـ- في "النرويج": قام الملك (أولاف ترايجفيسون)
بذبح هؤلاء الذين أبوا الدخول في المسيحية، أو بتقطيع أيديهم وأرجلهم أو بنفيهم وتشريدهم، وبهذه الوسائل نشر المسيحية في "فيكن" القسم الجنوبي من النرويج بأسرها (1).
و- جاء في "كتاب صلاح الدين الأيوبي" قصة الصراع بين الشرقي والغرب خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر لقدري قلعجي
ما يلي: "سمل باسيليوس الثاني ناشر النصرانية في روسيا أعين (15 ألف) من أسرى البلغار إلا مائة وخمسين منهم، أبقى لكل واحد منهم عينًا واحدة ليقودوا إخوانهم في عودتهم لبلادهم".
ز- بعد أن استعرض الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور
الاضطهاد الذي رافق انتشار المسيحية في عهد شارلمان ومذابحه للساكسون والنورمانديين، وما ارتكبه القرسان التيتون وفرسان منطقة السيف من وحشية وقسوة بالغة في محاولتهم نشر المسيحية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر بين البروسيين واللتوانيين وغيرهم من الشعوب السلافية، بعد هذا كله أتى إلى ما صنعه المبشرون الجوزيت في القرن السابع عشر من عنف لنشر المسيحية في الهند (2) التي لاقت منهم الأهوال.
ح- لم تكن الكشوف الجغرافية التي قامت بها أوربا خالصة للحضارة والمدنية
، فمثلًا:"لقد أراد ليفنغستون أن يستكشف طرقًا في أفريقيا للمبشرين لا للمدينة"(3) ولما مات في أفريقيا، دفن زملاؤه قلبه تحت الشجرة التي مات تحتها، أما الجسد فهو مدفون في دير وستمنستر بلندن.
لقد ارتكب المبشرون الذين رافقوا رحلات الكشوف الجغرافية أبشع الأعمال التي لا تليق بالإنسان وإن "فاسكودي غاما" مكتشف طريق الهند كان مبشرًا.
(1) الدعوة إلى الإسلام: صـ 32.
(2)
الحركة الصليبية 1/ 30، د. سعيد عاشور.
(3)
التبشير والاستعمار صـ 51. دج. خالدي د. فروخ.
ماذا عمل المكتشفون المسيحيون بشعب أمريكا الأصلي "الهنود الحمر"؟ كان الجواب ببساطة إنه حملة إبادة.
وهكذا كان نصيب حضارة "الأنتيل" وحضارة "الماياس" في جنوب المكسيك وحضارة الآزتيك في وسطها، وحضارة الآنكا في بيرو (1).
وهذا مثال حيٌّ على ما رافق الكشوفات الجغرافية: نشرت جريدة الحياة البيروتية صورة لما رافق استكشاف جزيرة "هايتي" على يد الأسبان كانت العلمية تحتها ما يلي: "وانشغل ضباطه وخلفاؤه أول الأمر -خلفاء المستكشف قائد الحملة- باستكشاف جزيرة هايتي (اسبانيولا) واحتلالها، وكانت ما تزال في داخلها أرض شاسعة مجهولة، وقد تولى هذه المهمة كل من ديبغو فلاسكيز، وبانفيلو دونارفيز، فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق له مثيل، متفننين في تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم وفقء عيونهم، وصب الزيت المغلي، والرصاص المذاب في جراحهم، أو بإحراقهم أحياء على مرأى من الأسرى. .. ليعترفوا بمخابئ الذهب، أو ليهتدوا إلى الدين (2).
وقد حاول أحد الرهبان إقناع الزعيم "هانيهاي" باعتناق الدين
…
وكان مربوطًا إلى المحرقة، فقال له: إنه إذا تعمد يذهب إلى الجنة
…
فسأله الزعيم الهندي: "وهل في الجنة أسبانيون؟ "فأجابه الراهب: "طبعًا، ما داموا يعبدون الإله الحق! " فما كان من الهندي إلا أن قال: إذن، أنا لا أريد أن أذهب إلى مكان أصادف فيه أبناء هذه الأمة المتوحشة! (3).
ليس هذا بمعلوم لنا فقط، فقد نشرت 1972 CUBA internacional joulio تحت عنوان LAHISTORLY الصفحة: 6، صورة لمبشر بيده صليب وزعيم إلى سارية وقد غطى حتى منتصفه بحزم الحطب والقش لحرقه، أما المبشر فرافع الصليب في وجهه يدعوه
(1) تاريخ العصور الحديثة صـ 69.
(2)
أين هذا من انتشار الإسلام! وأين هذا من وصية الصديق لجيوش الفاتحين! قليلٌ من الإنصاف يا عقلاء.
(3)
الحياة: السنة 9، العدد 2494، الأربعاء 23 - 1954 من كتاب التبشير والاستعمار صـ 123.