الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فاللواط يعارض الأخلاق السوية؛ فالأخلاق في الأصل هي فطرية، وما دور الأديان فيها إلا التهذيب والتنمية، والعمل على تفعيلها وتقويتها، كي تكون مستقرة مستمرة.
2 -
هذا الشذوذ لا يليق بقدسية الله.
3 -
اللواط يعد من الأمراض النفسية، فكل ما فيه انحرافٌ في السلوك يؤثر بطريقة مباشرة في تغيير الحالة النفسية المعتدلة، فإدمان المخدرات -بغض النظر عن أنه مضر بالصحة- إلا أنه يؤثر في السلوك النفسي، لذلك قد يحتاج من يمارس اللواط إلى طبيبٍ نفسيٍّ ليساعده للخروج من الانحراف النفسي الذي مر به، ليصبح إنسانًا سويًّا.
4 -
لا يقارن الخمر باللواط، فخمر الآخرة يختلف تمامًا عن خمر الدنيا، فليس لمعترض أن يقول: بأن الخمر عند المسلمين محرمة في الدنيا محللة في الآخرة فكذلك اللواط، فنقول له: هذا قياس مع الفارق كما هو موضح في قواعد القياس.
5 -
كره المستقذرات في الدنيا وامتناع تحققها في جنة الآخرة، كأكل القاذورات والنجاسات، فاللواط أقذر من ذلك في الإسلام، فكيف يليق بالجنة أن يوجد بها شيء مستقذر؟
الوجه الثاني: الولدان المخلدون من أجل الخدمة لا من أجل الاستمتاع الجنسي
.
قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17)} [الواقعة: 17]، وهم في ذلك تصوروا أن معنى هذه الآية هي معاشرة الولدان، وهذا لا يقوله عاقل يفهم الكلام العربي، لأنهم لو ذكروا كل الآيات لاستقام المعنى.
قال تعالى في سورة الواقعة ذاكرًا ما أعده لعباده الموحدين، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
(29)
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)} [الواقعة: 10 - 40].
فقد وضح المعنى أن الولدان المخلدين ليسوا للمعاشرة الجنسية كما يقولون؛ وإنما هم خدم لأهل الجنة يحملون لهم الأسقية التي خلقها الله تعالى لهم.
فقد وضح المعنى أن الولدان يطوفون على أهل الجنة يحملون الأكواب والأباريق لسقي أهل الجنة.
قال ابن كثير: وقوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19)} أي: يطوف على أهل الجنة للخدْمَة ولدانٌ من ولدان الجنة {مُخَلَّدُونَ} أي: على حالة واحدة مخلدون عليها، لا يتغيرون عنها، لا تزيد أعمارهم عن تلك السن. ومن فسرهم بأنهم مُخَرّصُونَ في آذانهم الأقرطة، فإنما عبر عن المعنى بذلك؛ لأن الصغير هو الذي يليق له ذلك دون الكبير.
وقوله: {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا} أي: إذا رأيتهم في انتشارهم في قضاء حوائج السادة، وكثرتهم، وصباحة وجوههم، وحسن ألوانهم وثيابهم وحليهم، حسبتهم لؤلؤا منثورا. ولا يكون في التشبيه أحسن من هذا، ولا في المنظر أحسن من اللؤلؤ المنثور على المكان الحسن.
قال قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو: ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى