الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وقتادة والسدي: أقبل يعقوب عليه السلام من حران يريد بيت المقدس حين هرب من أخيه عيصو، وكان رجلًا بطشًا قويًا، فلقيه ملك فظن يعقوب أنه لص فعالجه أن يصرعه، فغمز الملك فخذ يعقوب عليه السلام ثم صعد الملك إلى السماء ويعقوب ينظر إليه فهاج عليه عرق النسا، ولقي من ذلك بلًاء شديدًا، فكان لا ينام الليل من الوجع ويبيت وله زقاء أي صياح، فحلف يعقوب عليه السلام إن شفاه الله عز وجل ألا يأكل عرقًا، ولا يأكل طعاما فيه عرق فحرمها على نفسه، فجعل بنوه يتبعون بعد ذلك العروق فيخرجونها من اللحم. وكان سبب غمز الملك ليعقوب أنه كان نذر إن وهب الله له اثني عشر ولدًا، وأتى بيت المقدس صحيحًا أن يذبح آخرهم (1).
وعن عبد الملك بن عمير قال: قال الحجاج لطبيبه تياذوق صف لي شيئًا أعمل عليه فإني أظن أني أفارقك سريعًا، قال: احفظ عني خلالًا لا تشربن دواء من غير وجع، ولا تأكلن على شبع، ولا تأكلن بشهوة عين، ولا تأكلن فاكهة مولية، ولا تأكلن من اللحم إلا طريًا، ولا تلبس إلا نقيًا، ولا تنكحن إلا فتيًا، واشرب من ألبان الإبل فإنها تعضد القلب، وأما السويق فسمنة وأدم النظر إلى الخضرة فإن ذلك يجلو البصر وأما العسل فشفاء يجثم على فم المعدة فيقذف الداء (2).
الوجه السابع: الطب يؤكد الحقيقة النبوية
.
إن الطب شاهد بصحة هذا الحديث إليك الآن تجربة علمية أثبتت إمكانية علاج مرض الاستسقاء بالإفراز البولي للإبل، ففي الخرطوم قام أجرت كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة بالسودان عن استخدامات قبيلة البطانة في شرق السودان (بول الإبل) في علاج بعض الأمراض حيث إنهم يستخدمونه شرابًا لعلاج مرض (الاستسقاء) والحميات والجروح، وقد
(1) تفسير القرطبي (4/ 134).
(2)
المجالسة وجواهر العلم للدنيوري (1985).
كشف البروفسور أحمد عبد الله محمداني تفاصيل تلك الدراسة العلمية التطبيقية المذهلة داخل ندوة جامعة الجزيرة حيث ذكر أن الدراسة استمرت 15 يومًا حيث اختير 25 مريضًا مصابين بمرض الاستسقاء المعروف وكانت بطونهم منتفخة بشكل كبير قبل بداية التجربة العلاجية، وبدأت التجربة بإعطاء كل مريض يوميا جرعة محسوبة من (بول الإبل) مخلوطًا بلبن الإبل حتى يكون مستساغا وبعد 15 يومًا من بداية التجربة أصابنا الذهول من النتيجة اذ انخفضت بطونهم وعادت لوضعها الطبيعي وشفي جميع أفراد العينة من الاستسقاء. وتصادف وجود بروفسور إنجليزي أصابه الذهول أيضًا وأشاد بالتجربة العلاجية.
وقال (البروفسور أحمد): أجرينا قبل الدراسة تشخيصًا لكبد المرضى بالموجات الصوتية فاكتشفنا أن كبد 15 من الـ 25 مريضًا يحتوى (شمعًا) وبعضهم كان مصابًا بتليف في الكبد بسبب مرض البلهارسيا وجميعهم استجابوا للعلاج بـ (بول الإبل) وبعض أفراد العينة استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل يوميًا لمدة شهرين آخرين، وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص شفاءهم من تليف الكبد وسط دهشتنا جميعًا.
ويقول البروفسور أحمد عبد الله عميد كلية المختبرات الطبية عن تجربة علاجية أخرى وهذه المرة عن طريق لبن الإبل وهي تجربة قامت بها طالبة ماجستير بجامعة الجزيرة لمعرفة أثر لبن الإبل على معدل السكر في الدم فاختارت عددًا من المتبرعين المصابين بمرض السكر لإجراء التجربة العلمية واستغرقت الدراسة سنة كاملة حيث قسمت المتبرعين لفئتين: كانت تقدم للفئة الأولى جرعة من لبن الإبل بمعدل نصف لتر يوميًا شراب على (الريق) وحجبته عن الفئة الثانية. وجاءت النتيجة مذهلة بكل المقاييس إذ أن نسبة السكر في الدم انخفضت بدرجة ملحوظة وسط الفئة الأولى ممن شربوا لبن الإبل عكس الفئة الثانية، وهكذا عكست التجربة العلمية لطالبة الماجستير مدى تأثير لبن الإبل في تخفيض أو علاج نسبة السكر في الدم.
وأوضح د. أحمد: المكونات الموجودة في بول الإبل حيث قال: أنه يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم يمكن أن تملأ جرادل ويحتوى أيضًا على زلال بالجرامات ومغنسيوم، إذ أن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى 4 مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها فالصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرًا لأنه يرجع الماء إلى الجسم، ومعروف أن مرض الاستسقاء إما نقص في الزلال أو في البوتاسيوم وبول الإبل غني بالاثنين معًا (1).
وقد جاء في بحث قامت به الدكتورة "أحلام العوضي" نشر في مجلة "الدعوة" في عددها (1938، 25 صفر 1425 هـ 15 أبريل 2004 م) حول الأمراض التي يمكن علاجها بحليب الإبل، وذلك من واقع التجربة: أن هناك فوائد جمة لحليب الإبل، وهنا بعض ما جاء في بحث الدكتورة "أحلام":"أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة - التينيا -، والدمامل، والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره، والقروح اليابسة والرطبة، ولأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر ولمعانه وتكثيفه، كما يزيل القشرة من الرأس، وأيضًا لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي يعجز الطب عن علاجها".
وجاء في صحيفة "الجزيرة السعودية" العدد 10132، الأحد، ربيع الأول 1421، نقلًا عن كتاب "الإبل أسرار وإعجاز" تأليف: ضرمان بن عبد العزيز آل ضرمان، وسند بن مطلق السبيعي، ما يأتي:
"أما أبوال الإبل فقد أشار الكتاب إلى أن لها استعمالات متعددة مفيدة للإنسان دلت على ذلك النصوص النبوية الشريفة، وأكَّدها العلم الحديث.
وقد أثبتت التجارب العلمية بأن بول الإبل له تأثير قاتل على الميكروبات المسببة لكثير من الأمراض. ومن استعمالات أبوال الإبل: أن بعض النساء يستخدمنها في غسل شعورهن لإطالتها وإكسابها الشقرة واللمعان، كما أن بول الإبل ناجع في علاج ورم
(1)"مجلة الجندي المسلم"(العدد 118، 20 ذو القعدة 1425 هـ، 1/ 1/ 2005 م).
الكبد وبعض الأمراض، مثل الدمامل، والجروح التي تظهر في الجسم، ووجع الأسنان وغسل العيون" انتهى.
وقال الدكتور عبد الفتاح محمود إدريس: وأبيِّن في هذا الصدد ما ينفع بول الإبل في علاجه من الأمراض، قال ابن سينا في "قانونه":(أنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو "النجيب")، وبول الإبل يفيد في علاج مرض "الحزاز" -الحزاز: قيل: إنه وجع في القلب من غيظ ونحوه-، وقد استخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح، والقروح، ولنمو الشعر، وتقويته، وتكاثره، ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع، والقشرة، وفي رسالة الماجستير المقدمة من مهندس تكنولوجيا الكيمياء التطبيقية "محمد أوهاج محمد"، التي أجيزت من قسم الكيمياء التطبيقية بجامعة "الجزيرة" بالسودان، واعتمدت من عمادة الشئون العلمية والدراسات العليا بالجامعة في نوفمبر 1998 م بعنوان:(دراسة في المكونات الكيميائية وبعض الاستخدامات الطبية لبول الإبل العربية)، يقول محمد أوهاج: إن التحاليل الخبرية تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالٍ من: البوتاسيوم، والبولينا، والبروتينات الزلالية، والأزمولارتي، وكميات قليلة من حامض اليوريك، والصوديوم، والكرياتين. وأوضح في هذا البحث أن ما دعاه إلى تقصي خصائص بول الإبل العلاجية هو ما رآه من سلوك بعض أفراد قبيلة يشربون هذا البول حينما يصابون باضطرابات هضمية، واستعان ببعض الأطباء لدراسة بول الإبل؛ حيث أتوا بمجموعة من المرضى ووصفوا لهم هذا البول لمدة شهرين، فصحت أبدانهم مما كانوا يعانون منه.
وهذا يثبت فائدة بول الإبل في علاج بعض أمراض الجهاز الهضمي، كما أثبت أن لهذا البول فائدة في منع تساقط الشعر، ويقول: إن بول الإبل يعمل كمدر بطئ مقارنة بمادة "الفيروسمايد"، ولكن لا يخل بملح البوتاسيوم والأملاح الأخرى التي تؤثر فيها المدرات الأخرى، إذ إن بول الإبل يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبروتينات، كما أنه أثبت فعالية ضد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات، وقد تحسن حال خمس وعشرين مريضًا