الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رابعًا: النسيان والسهو والغلط في الأفعال فيما لا يتعلق بالتبليغ والرسالة
.
فقد نقل غير واحد الإجماع على وقوعه منهم وهو بضوابط. (1)
قال القاضي عياض: وأما ما ليس طريقه البلاع ولا بيان الأحكام من أفعاله صلى الله عليه وسلم وما يختص به من أمور دينه وأذكار قلبه مما لم يفعله ليتبع فيه فالأكثر من طبقات علماء الأمة على جواز السهو والغلط عليه فيها ولحوق الفترات والغفلات بقلبه وذلك بما كلفه من مقاساة الخلق وسياسات الأمة ومعاناة الأهلي وملاحظة الأعداء ولكن ليس على سبيل التكرار ولا الاتصال بل على سبيل الندور .... وليس في هذا شيء يحط من رتبته ويناقض معجزته. (2)
وأما عن ضوابط وقوع النسيان والسهو والغلط لمن قال بوقوعه فهي:
1 -
أن الرسل لا تقر على السهو والغلط بل ينبهون عليه ويعرفون حكمه بالفور على قول بعضهم وهو الصحيح وقبل انقراضهم على قول الآخرين. أي: يمنع استدامة السهو لا ابتداءه. (3)
2 -
أَنَّ هَذَا النِّسْيَانَ فِيمَا أَرَادَ الله من نَبِيِّهِ نِسْيَانَهُ ولم يُرِدْ أَنْ يُكْتَبَ قُرآَنا. أي: الذي يمنع هو السهو الشيطاني لا الرحماني. (4)
3 -
أن الذي ينساه الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يكون فيما سمعه من القصص والأخبار وكلام الناس فيما لا يتعلق بالبلاع وبالتكليف. (5)
4 -
أنه لو وقع في الأفعال فيما لا يتعلق بالتبليغ والرسالة فليس على سبيل التكرار ولا الاتصال بل على سبيل الندور. (6)
3 - بالنسبة للأعراض البشرية
.
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 164، المستصفى 2/ 189، البرهان 1/ 320.
(2)
الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 164.
(3)
الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 164، حجية السنة صـ 105.
(4)
البحر المحيط 4/ 172، حجية السنة صـ 105.
(5)
أفعال الرسول للأشقر (1/ 160) بتصرف يسير.
(6)
الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 164.