الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
ومن ذلك كتاب علي رضي الله عنه فقد كان يجمع أبوابًا من العلم منها: فكاك الأسير، الديات، لا يُقتل مسلم بكافر، وقد مر.
3 -
ومن ذلك الرسالة الطويلة التي كتبها زيد بن ثابت في أحكام المواريث، وفي سنن البيهقي قطع كثيرة منها (1).
الوجه الخامس: الرد على شبهة النهي عن كتابة الحديث:
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على النهي عن كتابة الحديث، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا- فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"(2).
ففي النص النهي عن كتابة الحديث، والأمر بمحو ما دُوِّن منه إن كان كتب، وفيه الحث على روايته شفاهًا، وفيه الزجر عن الكذب عليه، والتوعد على ذلك بنار جهنم، فتعلق بمثل هذا من قال بكراهة كتابة العلم من الصدر الأول، وتعلق به من المستشرفين مَن قال إن الحديث النبوي لم يدون سوى في القرن الثاني الهجري.
وللعلماء فما الجمع بين هذه الأحاديث أقوال:
الأول: الأحاديث إما مختلف في صحتها، وإما متفق على ضعفها (3).
قال الشيخ المعلمي:
أما الأحاديث إما مختلف في صحتها، وإما متفق على ضعفها.
فالأول: حديث مسلم وغيره، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا "لا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا- فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"(4).
(1) انظر على سبيل المثال: سنن البيهقي كتاب الفرائض باب من لا يرث من ذوي الأرحام (6/ 350).
(2)
صحيح مسلم (3004).
(3)
الأنوار الكاشفة (1/ 33).
(4)
صحيح مسلم (3004).
والجواب من هذه الوجوه:
الوجه الأول: أنه موقوف على أبي سعيد.
قال ابن حجر: ومنهم من أعل حديث أبي سعيد، وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره (1). أي الصواب أنه من قول أبي سعيد نفسه، وغلط بعض الرواة فجعله عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أورد ابن عبد البر قريبًا من معناه، موقوفًا، عن أبي سعيد، من طرق لم يذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثاني: المراد بهذا الحديث الوارد في النهي هو: من يوثق بحفظه، ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب، وتحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه.
الوجه الثالث: أن النهي خاص بوقت نزول القرآن؛ خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك.
الوجه الرابع: أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد، والإذن في تفريقهما.
الوجه الخامس: أن النهي متقدم، والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس (2).
وممن قال بهذا القول: ابن شاهين في (الناسخ والمنسوخ)، وابن قتيبة في (تأويل مختلف الحديث)، والخطابي في (معالم السنن)، والنووي في (شرح مسلم)، وابن الصلاح، والبيهقي، كما حكى ذلك عنهما: ابن كثير في (اختصار علوم الحديث)، وابن القيم في (زاد المعاد)، و (تهذيب سنن أبي داود)، وابن حجر في (فتح الباري)(3).
وقال ابن القيم: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذن فيها، والإذن متأخر، فيكون ناسخًا لحديث النهي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ" يعني خطبته التي سأل أبو شاة كتابتها، وأَذِنَ لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن
(1) فتح الباري (1/ 208).
(2)
هذه الوجوه من شرح النووي على مسلم (18/ 130)، فتح الباري لابن حجر (1/ 208).
(3)
الناسخ والمنسوخ (406)، تأويل مختلف الحديث (286)، معالم السنن (4/ 170)، شرح صحيح مسلم (9/ 130)، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (2/ 378)، زاد المعاد في هدي خير العباد (3/ 457)، تهذيب السنن (5/ 245)، فتح الباري بشرح صحيح البخاري (1/ 251).
النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها (الصادقة)، ولو كان النهي عن الكتابة متأخرًا؛ لمحاها عبد الله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحو ما كُتبَ عنه غير القرآن، فلمَّا لم يحها وأثبتها؛ دَلَّ ىلى أنَّ الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح والحمد لله (1).
قال القاضي: كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها، وزال ذلك الخلاف (2).
قال الحافظ ابن حجر: الإجماع انعقد على جواز كتابة العلم، بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم (3).
وقد أجمع المسلمون على جواز كتابة الحديث وتسويغه (4).
قال المعلمي: أما البخاري فقال في صحيحه: (باب كتابة العلم)، ثم ذكر قصة الصحيفة التي كانت عند علي رضي الله عنه، ثم خطبة النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح وسؤال رجل أن يكتب له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اكتبوا لأبي فلان)، وفي غير هذه الرواية (لأبي شاه) ثم قول أبي هريرة رضي الله عنه: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب (5).
ثم حديث ابن عباس في قصة مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله:"ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده"، وفي بعض روايات حديث أبي هريرة في شأن عبد الله بن عمرو:
(1) تهذيب السنن 10/ 55.
(2)
شرح النووي على مسلم (18/ 129).
(3)
فتح الباري (1/ 208).
(4)
نقل الإجماع ابن الصلاح، وابن كثير في اختصار علوم الحديث الباعث (2/ 379) نشره علي حسن عبد الحميد والقاضي عياض في الإلماع (149)، والكرماني في شرحه على البخاري (2/ 124)، والأبي في شرحه على مسلم (3/ 454).
(5)
صحيح البخاري (2302).
"استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له"(1).
وقد اشتهرت صحيفة عبد الله بن عمرو التي كتبها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يغتبط بها ويسميها (الصادقة)، وبقيت عند ولده يروون منها (2).
أما ما زعمه أن صحيفة عبد الله بن عمرو إنما كانت فيها أذكار وأدعية فباطل قطعًا، وأما زيادة ما انتشر عن أبي هريرة من الحديث عما انتشر عن عبد الله بن عمرو؛ فلأن عبد الله لم يتجرد للرواية تجرد أبي هريرة، وكان أبو هريرة بالمدينة وكانت دار الحديث لعناية أهلها بالرواية، ولرحلة الناس إليها لذلك، وكان عبد الله تارة بمصر، وتارة بالشام، وتارة بالطائف، مع أنه كان يكثر من الأخبار عما وجده من كتب قديمة باليرموك، وكان الناس لذلك كأنهم قليلو الرغبة في السماع منه، ولذلك كان معاوية وابنه قد نهياه عن التحديث.
فهذه الأحاديث -وغيرها مما يأتي- إن لم تدل على صحة قول البخاري وغيره: إن حديث أبي سعيد غير صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها تقضي بتأويله، وقد ذكر في فتح الباري أوجها للجمع، والأقرب ما يأتي:
قد ثبت في حديث زيد بن ثابت في جمعه القرآن (فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف)(3)، وفي بعض رواياته ذكر القصب وقطع الأديم، وهذه كلها قطع صغيرة، وقد كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الآية والآيتان، فكان بعض الصحابة يكتبون في تلك القطع فتتجمع عند الواحد منهم عدة قطع، في كل منها آية أو آيتان أو نحوها، وأن هذا هو المتيسر لهم، فالغالب أنه لو كتب أحدهم حديثا؛ لكتبه في قطعة من تلك القطع، فعسى أن يختلط عند بعضهم القطع المكتوب فيها الأحاديث بالقطع المكتوب فيها الآيات، فنهوا عن كتابة الحديث سدًّا للذريعة.
(1) فتح الباري (1/ 185)، المستدرك (1/ 104). قال ابن حجر: (إسناده حسن، وله طريق أخرى
…
) وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نفسه جاء من طرق.
(2)
تهذيب التهذيب (8/ 44)
(3)
صحيح البخاري (4701).
- أما قول بعضهم (هذا سبب لا يقتنع به عاقل عالم
…
اللهم إلا إذا جعلنا الأحاديث من جنس القرآن في البلاغة، وأن أسلوبها في الإعجاز من أسلوبه).
فجوابه: أن القرآن إنما تحدى أن يؤتى بسورة من مثله، والآية والآيتان دون ذلك، ولا يشكل على هذا الوجه صحيفة علي، لأنه جمع فيها عدة أحكام، وكان علي لا يخشى عليه الالتباس.
ولا قصة أبي شاه، لأن أبا شاه لم يكن ممن يكتب القرآن، وإنما سأل أن تكتب له تلك الخطبة.
ولا قوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته: ائتوني بكتاب
…
الخ؛ لأنه لو كتب لكان معروفًا عند الحاضرين، وهم جمع كثير.
ولا قضية عبد الله بن عمرو، فإنه فيما يظهر حصل على صحيفة فيها عدة أوراق، فاستأذن أن يكتب فيها الأحاديث فقط.
وكذلك الكتب التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم لعماله، وفيها أحكام الصدقات وغيرها، وكان كلها أو أكثرها مصدرًا بقوله: "من محمد رسول الله
…
الخ" هذا كله على فرض صحة حديث أبي سعيد.
أما على ما قاله البخاري وغيره من عدم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالأمر أوضح، وسيأتي ما يشهد لذلك.
الثاني: حديث "دخل زيد بن ثابت على معاوية، فسأله عن حديث، وأمر إنسانًا أن يكتبه فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه، فمحاه (1) ".
(1) أخرجه أحمد (5/ 182)، وأبو داود (3647) من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله، قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فذكره، وهذا إسناد ضعيف.
المطلب بن عبد الله لم يسمع من زيد بن ثابت.
قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا، إلا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم. قال الترمذي: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن -يعني الدارمي- يقول مثله.
وقال أبو حاتم: المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين، وقال مرة أخرى: لم يدرك عائشة ويشبه أن يكون أدرك جابرًا، وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع من عائشة، وقال الترمذي عقيب حديثه عن جابر "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه، أو يصاد =
الثالث: ما روي عن عائشة قالت: "جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت خمسمائة حديث، فبات يتقلب
…
فلما أصبح قال: أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها، وقال: خشيت أن أموت وهي عندك، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلدت ذلك"، زاد الأحوص بن المفضل في روايته: أو يكون قد بقى حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي على أبي بكر (1).
أقول: لو صح هذا لكان حجة على ما قلناه، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة الأحاديث مطلقًا لما كتب أبو بكر، وأما الإحراق فلسبب أو سببين آخرين، كما رأيت.
الرابع: ما روي عن عروة: "أن عمر أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك -ورواية البيهقي: فاستشار- فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله شهرًا، ثم أصبح يومًا، وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبا، فأكبوا عليها، وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدًا- ورواية البيهقي: لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا"(2).
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الوجه الأول: الخبر منقطع؛ لأن عروة لم يدرك عمر.
الوجه الثاني: أن هذا -إن صح- فهو حجة لما قلناه، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة الأحاديث مطلقًا؛ لما هم بها عمر ولما أشار عليه الصحابة بها، وأما عدوله عنها فلسبب آخر، كما رأيت.
= لكم" المطلب لا نعرف له سماعا من جابر، والله أعلم. جامع التحصيل (1/ 281)، وضعف إسناده الألباني في ضعيف أبي داود (1/ 362).
(1)
الخبر ليس بصحيح، ففي التذكرة عقبه (فهذا لا يصح)، قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه جدًّا، وعلي بن صالح أحد رجال سنده لا يعرف، والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من هذا المقدار بألوف.
وانظر: كنز العمال (10/ 503).
قال الذهبي: فهذا لا يصح، والله أعلم، توفي الصديق رضي الله عنه لثمان بقين من جمادي الآخرة من سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة. تذكرة الحفاظ (1/ 5).
(2)
رواه ابن عبد البر (12/ 49)، والبيهقي في المدخل (1/ 21)، الخبر منقطع لأن عروة لم يدرك عمرًا.
الوجه الثالث: أنه -إن صح- أيضًا؛ فإنما كانت تلك الخشية في عهد عمر، ثم زالت، وقد قال عروة نفسه:"وكنا نقول لا نتخذ كتابًا مع كتاب الله، فمحوت كتبي، فوالله لوددت أن كتبي عندي، وإن كتاب الله قد استمرت مريرته (1) " يعني قد استقر أمره، وعلمت مزيته، وتقرر في أذهان الناس أنه الأصل، والسنة بيان له، فزال ما كان يخشى من أن يؤدي وجود كتاب للحديث؛ إلى أن يكب الناس عليه، ويدعوا القرآن.
الخامس: وما روي عن يحيى بن جعده: أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب إلى الأمصار من كان عنده شيء؛ فليمحه (2).
السادس: ما روى عن عبد الله بن العلاء قال: سألت القاسم بن محمد أن يملى على أحاديث فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب، فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها: مثناة كمثناة أهل الكتاب، قال: فمنعني القاسم بن محمد يومئذ أن أكتب حديثًا. (3)
السابع: ما روي عن جابر بن عبد الله بن يسار قال: سمعت عليًا يخطب يقول: أعزم على كل من عنده كتاب إلا رجع فمحاه؛ فإنما هلك الناس حين تتبعوا أحاديث علمائهم، وتركوا كتاب ربهم) (4).
والجواب عليه من وجوه:
الوجه الأول: الأثر لا يصح؛ فلا يحتج به.
(1) تهذيب التهذيب (5/ 37).
(2)
أقول: وهذا منقطع أيضًا، يحيى بن جعدة لم يدرك عمر، وعروة أقدم منه وأعلم، وزيادة يحيى منكرة، ولو كتب عمر إلى الأمصار لاشتهر ذلك، وعنده علي وصحيفته، وعند عبد الله بن عمرو صحيفة كبيرة مشهورة.
(3)
رواه ابن سعد (7/ 124) أقول: وهذا منقطع أيضًا إنما ولد القاسم بعد وفاة عمر ببضع عشرة سنة.
(4)
أقول ذكره ابن عبد البر من طريق شعبة عن جابر، ولم أجد لجابر بن عبد الله بن يسار ذكرا وقد استوعب صاحب التهذيب مشايخ شعبة في ترجمته ولم يذكر فيهم من اسمه جابر إلا جابر بن يزيد الجعفي، فلعل الصواب (جابر عن عبد الله بن يسار) وجابر الجعفي ممقوت كان يؤمن برجعة على إلى الدنيا، وقد كذبه جماعة في الحديث منهم أبو حنيفة، وصدقه بعضهم في الحديث خاصة بشرط أن يصرح بالسماع. ولم يصرح هنا، وعبد الله بن يسار لا يعرف. وقد كان عند علي نفسه صحيفة فيها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر.