الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
سبب ورود الحديث قد يذكر في الحديث وقد يذكر في غيره
":
1-
القسم الأول: وهو ما يذكر في الحديث من أمثلته:
1-
حديث سؤال جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، والإيمان والإحسان، وعن الساعة.
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه1، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه".
قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه!!
قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر 2 خيره وشره"، قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
قال: فأخبرني عن الساعة؟ 3 قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل".
1 الظاهر أن الضمير في الكلمتين يعود على جبريل عليه السلام، وهي جلسة تدل على غاية التوقير والتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى غاية الأدب مع جبريل، وهذا الموقف -والله- في باب التربية والتعليم للصحابة الكرام ليغني عن الكلم الطوال، وأرجو أن يكون في هذا قدوة حسنة لتوقير واحترام الطلاب والتلاميذ لعلمائهم ومربيهم ومعلميهم.
2 معناه أن الله تعالى قدر الأشياء في الأزل، وعلم سبحانه وتعالى أنها تقع في أوقات معلومة عنده سبحانه، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على ما قدر لها الله سبحانه وتعالى.
3 أي القيامة متى تقوم؟