الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التخليص ما لغيره وزيادة.
11-
وللحافظ السخاوي تلميذه المتوفى سنة اثنين وتسعمائة زوائد كثيرة ضمها إليه في كتاب مستقل.
12-
وللحافظ السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة كتاب، سماه "كشف النقاب عن الألقاب".
وهنالك كتب أخرى غير هذه1.
1 المرجع السابق ص90، 91.
"
أقسام هذا النوع
":
وقد ابتكر الإمام أبو عمرو بن الصلاح في هذا الفن تسعة أقسام وإليكموها:
القسم الأول: من سمي بالكنية لا اسم له غيرها، وهم ضربان:
الضرب الأول: من له كنية أخرى زيادة على الاسم، قال ابن الصلاح: فصار كأن لكنيته كنية قال: وذلك ظريف عجيب، كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد الفقهاء السبعة بالمدينة اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن.
قال العراقي: وهذا قول ضعيف، رواه البخاري في التاريخ عن سمي1 مولى أبي بكر، وفيه قولان آخران: أحدهما: أن اسمه محمد وأبو بكر كنيته، وبه جزم البخاري، والثاني: أن اسمه كنيته، وهو الصحيح، وبه جزم ابن أبي حاتم، وابن حبان وقال المزي: إنه الصحيح.
ومثله: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري كنيته أبو محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما في ذلك، وقيل: لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه.
1 بضم السين وفتح الميم آخره ياء مشددة على صورة المصغر.
الضرب الثاني: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري الراوي عن شريك، وكأبي حصين -بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد- ابن يحيى بن سليمان الرازي عن أبي حاتم الرازي، قال كل منهما: اسمي، وكنيتي واحد، وكذا قال أبو بكر بن عياش -بفتح العين المهملة، وفتح الياء المشددة- المقرئ ليس لي اسم غير أبي بكر.
القسم الثاني: من عرف بكنيته، ولم يعرف أله اسم ولكن لم نقف عليه، أم لا؟ كأبي أناس -بضم الهمزة، وفتح النون، آخره سين مهملة- الصحابي الكناني الدئلي من رهط أبي الأسود الدئلي، ويقال فيه؛ الدؤلي -بضم الدال، وفتح الهمزة في النسب عند أهل العربية ومكسورة عند بعضهم على الشذوذ فيه، ويقال الديلي بدون همزة.
وكأبي مويهبة -بضم الميم، وفتح الواو، وسكون الياء، وكسر الهاء، وفتح الباء- صحابي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكأبي شيبة الخدري الذي مات في حصار القسطنطينية، وتوفي هناك رحمه الله، ليكون شاهدا على لون من ألوان البطولات الإسلامية.
وكأبي الأبيض: التابعي الراوي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وقال العراقي: سماه ابن أبي حاتم في "الكنى"، وفي "الجرح والتعديل" في الأسماء عيسى، لكن أعاده في آخره في كنى الذين لا تعرف أسماؤهم، وقال: سمعت أبي يقول: سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض فقال: لا نعرف اسمه.
قال ابن عساكر: ولعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته أبو الأبيض عيسى فتصحف عليه بعيسى أقول: والأقرب عندي أن يكون رجع عما قاله أولا لما تبين له الصواب.
وكأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر ونافع شيخ الإمام مالك.
وكأبي النجيب -بالنون المفتوحة وكسر الجيم، وقيل: بالتاء الفوقية المضمومة- قال ابن الصلاح: مولى عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقال العراقي: بل مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بالأحلاف قال: وقد جزم ابن ماكولا بأن اسمه ظليم1، وحكاه قبله ابن يونس، فذكره فيمن لا يعرف ليس بجيد.
وكأبي حريز -بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، آخره زاي- الموقفي -بفتح الميم وسكون الواو، وكسر القاف، ثم فاء- وهي محلة بمصر.
القسم الثالث: من لقب بكنية وله غيرها اسم وكنية.
كأبي تراب عليّ بن أبي طالب وهو اسمه، وكنيته أبو الحسن، لقبه بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما وجده النبي صلى الله عليه وسلم نائما وقد سقط رداؤه والتراب على جسمه، فلم يكن شيء أحب إليه من هذا اللقب أو إن شئت فقل: من هذه الكنية.
وكأبي الزناد عبد الله بن ذكوان وكنيته أبو عبد الرحمن.
وكأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، لقب بذلك؛ لأنه كان له عشرة أولاد رجال وكنيته أبو عبد الرحمن.
وكأبي تميلة -بضم التاء المثناة، وفتح الميم، وسكون الياء، وفتح اللام آخره تاء -يحيى بن واضح بن محمد.
وكأبي الآذان -بمد الهمزة جمع أذن- الحافظ عمر بن إبراهيم لقب به؛ لأنه كان كبير الأذنين، وكنيته أبو بكر.
وكأبي الشيخ: الحافظ عبد الله بن محمد بن حيان -بفتح الحاء،
1 بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام آخره ميم.
والياء المثناة المشددة- الأصبهاني لقب بأبي الشيخ، وكنيته أبو محمد.
وكأبي حازم العبدووي -بضم الدال نسبة إلى عبدوية- عمر بن أحمد، وكنيته أبو حفص.
القسم الرابع: من له كنيتان أو أكثر كابن جريج له كنيتان أبو الوليد، وأبو خالد وكمنصور الفراوي شيخ ابن الصلاح وله كنى: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم وكان يقال له: ذو الكنى.
القسم الخامس: من اختلف في كنيته دون اسمه، وقد ألف فيه عبد الله بن عطاء الهروي مؤلفا كأسامة بن زيد، الحب بن الحب1 قيل: كنيته أبو زيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو خارجة، وكأبي بن كعب الصحابي الجليل كنيته: قيل: أبو المنذر، وقيل: أبو الطفيل وكقبيصة بن ذئيب وكنيته: أبو إسحاق، وقيل: أبو سعيد وكالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد وكسليمان بن بلال المدني كنيته: أبو بلال، وقيل: أبو محمد.
وفي بعض من ذكر في هذا القسم من هو في نفس الأمر ملتحق بالضرب الذي قبله والله أعلم.
القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي بصرة الغفاري فقيل اسمه: حميل -بضم الحاء المهملة، وفتح الميم وسكون الياء على صيغة المصغر- على الأصح، وقيل: جميل -بفتح الجيم، وكسر الميم، آخره لام.
وكأبي جحيفة، واسمه وهب بن عبد الله السوائي، وقيل: وهب الله.
وكأبي هريرة فقد اختلف في اسمه واسم أبيه في الجاهلية والإسلام على ثلاثين قولا، وهو أول من كني بأبي هريرة قيل: لهرة كان يلعب بها
1 بكسر الحاء فيها يعني المحبوب ابن المحبوب.
وقيل: لأنه حمل أولاد هرة وحشية في كمه.
وكأبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال الجمهور: اسمه عامر، وقال يحيى بن معين: الحارث.
وكأبي بكر بن عياش المقرئ فيه نحو أحد عشر قولا، قال ابن الصلاح: قال ابن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة لا غير، وهو الذي صححه أبو زرعة، وقيل: أصحها اسمه كنيته قال ابن عبد البر: وهذا أصح إن شاء الله تعالى؛ لأنه روي عنه أنه قال: ما لي اسم غير أبي بكر، وصححه المزي، وقيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم وقيل: غير ذلك1.
القسم السابع: من اختلف في اسمه وكنيته معا كسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: اسمه عمير، وقيل: صالح، وقيل: مهران، وقيل: رومان، وقيل: غير ذلك، وكنيته: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري2.
القسم الثامن: من عرف بالاثنين ولم يختلف في واحد منهما كآباء عبد الله أصحاب المذاهب المشهورة: سفيان الثوري، ومالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، وكأبي حنيفة واسمه النعمان بن ثابت، وغيرهم ممن لا يحصى، ومن الصحابة الخلفاء الأربعة أبو بكر عبد الله على الأصح، وأبو حفص عمر، وأبو عمرو عثمان بن عفان، وأبو الحسن عليّ بن أبي طالب.
القسم التاسع: من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه كأبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله -بالذال المعجمة- بن عبد الله، وكأبي إسحاق السبيعي واسمه: عمرو -بفتح العين المهملة وسكون الميم- وكأبي الضحى واسمه مسلم بن صبيح -بضم الصاد، وفتح الباء،
1 تدريب الراوي ص454، 455.
2 بفتح الباء وسكون الخاء، وفتح التاء المثناة.