الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
التصحيف في حديث لا يخل بصحته وحسنه
":
والتصحيف في حديث ما لا يخل بكون أصله صحيحا أو حسنا؛ لأنه ما من حديث وقع فيه التصحيف إلا وقد ورد عن غير هذا المصحف على الصواب، فمثلا حديث:"من صام رمضان وأتبعه شيئا من شوال"، قد استفاض في كتب الصحاح وغيرها بلفظ:"وأتبعه ستا من شوال".
"
أقسام التصحيف
":
تقسيم أول:
ينقسم التصحيف في الحديث من حيث السند والمتن إلى قسمين:
"الأول": التصحيف في الإسناد:
ومن أمثلته: العوام -فتح العين المهملة، وفتح الواو المشددة الممدودة، آخره ميم- ابن مراجم -بضم الميم، وفتح الراء الممدودة وكسر الجيم، آخره ميم- صحفه يحيى بن معين فقال: ابن مزاحم -بالزاي والحاء المهملة.
وعتبة بن الندر -بضم النون، وفتح الدال المهملة المشددة، آخره راء مهملة- صحفه ابن جرير الطبري فقال: ابن البذر -بالباء الموحدة المضمومة، والذال المعجمة المفتوحة آخره راء.
الثاني: التصحيف في المتن:
ومن أمثلته: حديث زيد بن ثابت: "إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد" واحتجر بالراء في آخره أي اتخذ حجرة من حصير في المسجد ليصلي فيها النوافل صحفه عبد الله بن لهيعة -بفتح اللام وكسر
الهاء- فقال: احتجم بالميم في آخره".
ومنها: حديث: "من صام رمضان وأتبعه ستا -بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق- من شوال فكأنما صام الدهر كله"1.
صحفه الصولي فقال بدل "ستا" شيئا -بفتح الشين وسكون الياء، آخره همزة.
ومنها: حديث أبي ذر: "تعين صانعا" بالصاد المهملة، والنون المكسورة. صحفه هشام بن عروة فقال:"ضايعا" بالضاد المعجمة، والياء التحتانية المثناة.
ومنها: حديث معاوية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الخطب -بالخاء المعجمة- تشقيق الشعر -بكسر الشين، وسكون العين المهملة.
صحفه وكيع فقال: الذين يشققون الحطب -بفتح الحاء المهملة، وفتح الطاء المهملة- تشقيق الشعر -بفتح الشين والعين المهملة- فوضع "الحطب" مكان "الخطب" و"الشَّعر" مكان "الشِّعر" والحطب عيدان الشجر2.
ويحكى أن ابن شاهين صحفه كذلك أيضا بجامع المنصور فقال بعض الملاحين: يا قوم كيد نعمل والحاجة ماسة يشير إلى أن ذلك -أي تشقيق الحطب من حرفته، وليست هذه اللفظة في "النهاية" لابن الأثير الحزري، قال السخاوي: والحديث في مسند أحمد، والمعجم الكبير للطبراني، والجامع للخطيب وغيرهم من حديث جابر الجعفي عن عمرو بن يحيى القرشي عن معاوية بن أبي سفيان به.
1 الحديث رواه الشيخان على الصحة.
2 فتح المغيث ج3 ص68، والتدريب ص385.