الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى دعاهم، فقال:"ما شأنكم"؟ قالوا: يا رسول الله استعجلنا إلى الصلاة قال: "لا تفعلوا" ، فذكره، وتتمة الحديث:"فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"1.
ز- حديث: "ادفنوا القتلى في مصارعهم" 2، أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال الترمذي: حسن صحيح، ولهذا رمز السيوطي لصحته.
وسببه ما أخرجه أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: "كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تدفن القتلى في مضاجعهم، فرددناهم"3.
1 البيان والتعريف ج1 ص134، 135.
2 يعني حيث قتلوا والمراد بهم شهداء أحد.
3 كتاب البيان والتعريف ج1 ص113.
المؤلفات في هذا العلم:
1-
وأول من ألف في هذا العلم الإمام أبو حفص العكبري شيخ القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المتوفى سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة.
2-
أبو حامد بن كوتاه الجوباري قال السيوطي في التدريب1: "وصنف فيه -أي معرفة أسباب الحديث- أبو حفص العكبري، وأبو حامد بن كوتاه الجوباري قال الذهبي: ولم يسبق إلى ذلك"، والظاهر أن مراده بقوله هذا هو كتاب أبي حفص العكبري.
3-
ومن المؤلفات النافعة المفيدة الواسعة في هذا العلم "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف" وهو للعالم المحدث السيد إبراهيم بن محمد بن كمال الدين الشهير بابن حمزة الحسيني الحنفي الدمشقي كان أحد الأعلام المحدثين، والجهابذة المتقنين، ولد عام "1504" أربع
1 ص540.
وخمسين وألف، تخرج بأبيه وشقيقه السيد عبد الرحمن، وتوسع في الأخذ عن غيرهما، واستكثر من الشيوخ حضورا عليهم واستجازة منهم حتى بلغت مشيخته ثمانين1، وكانت وفاته سنة عشرين ومائة بعد الألف2، في صفر قافلا من الحج بمنزلة تسمى "ذات الحج" وبها دفن رحمه الله.
قال في مقدمته: "أما بعد: فإن أربح الأعمال أجرا، وأبقاها ذكرا، وأعظمها فخرا، وأضوعها في عالم الملكوت فنا ونشرا، كسب العلوم النافعة في الدنيا والآخرة لا سيما علوم الحديث المصطفوية، الكاشفة النقاب عن جمال وجوه مجملات آيات الكتاب، وإن من أجل أنواع علوم الحديث معرفة الأسباب، وقد ألف فيها أبو حفص العكبري كتابا وذكر الحافظ ابن حجر أنه وقف منه على انتخاب، ولما لم أظفر في عصرنا بمؤلف مفرد في هذا الباب غير أوائل تأليف شرع فيه الحافظ السيوطي ورتبه على الأبواب، فذكر فيه نحو مائة حديث، واخترمته المنية قبل إتمام الكتاب، سنح لي أن أجمع في ذلك كتابا تقر به عيون الطلاب، فرتبته على الحروف والسنن المعروف، وأضفت له تتمات تمس الحاجة إليها، وتحقيقات يعول عليها، وسميته "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف" وجعلته خدمة لحضرة الحبيب الأكرم صلى الله عليه وسلم، ووسيلة لشفاعته يوم الحسرة والندم ومن الله سبحانه أستمد العون والتوفيق"3، وقد طبع هذا الكتاب غير مرة4 وكنا نود لو أن السيوطي أكمل ما شرع فيه؛ لأنه رحمه الله إذا ألف استوعب كل ما قيل قبله، وأتى بخلاصته، وزاد عليه ما منَّ الله به عليه.
1 البيان والتعريف ج1 ص29 ط دار التراث العربي.
2 المرجع السابق ص30.
3 المرجع السابق ص31، 32.
4 طبع في حلب في جزأين كبيرين سنة 1329، وطبع في مصر بتحقيق ابننا الفاضل الدكتور الحسين عبد الحميد هاشم وفقه الله.