الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1)
(37)
بَابٌ في (2) التَّجَسُّس
4888 -
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ وَابْنُ عَوْفٍ - وَهَذَا لَفْظُهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّكَ إِنِ (3) اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ" أَوْ "كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ» . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
===
(37)(بَابٌ في التَّجَسُّس)
أي: النهي عن تبحث عورات المسلمين
4888 -
(حدثنا عيسى بن محمَّد الرملي، وابن عوف، وهذا لفظه) أي لفظ ابن عوف (قالا: نا الفريابي، عن سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية) بن أبي سفيان (قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنك إن اتَّبَعْتَ عوراتِ الناس) أي معايبهم الخفية (أفسدتَهم، أو) للشك من الراوي (كِدْتَ أن تُفْسِدَهُم، فقال أبو الدرداء:
(1) زاد في نسخة: باب ما جاء في الرجل يُحل الرجلَ قد اغتابَه
4886 -
حَذَثنَا مُحَمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا ابْنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، قَالَ:"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَيْغَمٍ، أَوْ ضَمْضَمٍ- شَكَّ ابْنُ عُبَيْدٍ- كَانَ إذًا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إني قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَىَ عِبَادِكَ".
4887 -
حَدَّثنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ، عن عَبدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضم" قَالُوا: وَمَن أَبُو ضمْضَم؟ قَالَ: "رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ"، - بِمَعْنَاهُ-، قَالَ:"عِرْضِي لَمَن شَتَمَنِي".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله العَمِّي، عن ثَابِتٍ، قَالَ: نَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمَعْنَاهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ حَمَّادِ أَصَحُّ.
[قال المزي بعد إيرادهما في "التحفة" (467): "في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم"].
(2)
زاد في نسخة: "النهي عن".
(3)
في نسخة: "إذا".
كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا.
4889 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَمصِيُّ (1) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبِي أُمَامَةَ،
===
كلمةٌ) أي هذه كلمة (سَمِعَها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نَفَعَه الله بها).
قال في الحاشية: أي إذا بحثت عن معايبهم، وجاهَرْتَهم بذلك، فإنه يؤدي إلى قلة حيائهم عنك، فيجترؤون على ارتكاب أمثالها مجاهرة، انتهى.
وكتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم في "تقريره"، قوله:"أفسدتهم"، لأن ذلك يحمل على التباغض والتنافر وغير ذلك من مفاسد لا تخفى، ومعنى قوله:"نفعه الله بها"، أي في أيام خلافته حيث عمل بالكلمة.
4889 -
(حدثنا سعيد بن عمرو الحمصي، نا إسماعيل بن عياش، نا ضَمْضَمُ بنُ زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، وكثير بن مرة، وعمرو بن الأسود، والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة).
قال المنذري (2): في إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، وشريح بن عبيد حضرمي شامي، كنيته أبو الصلت، سمع من معاوية بن أبي سفيان، وجبير بن نفير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه أسلم في خلافة أبي بكر، وهو معدود في التابعين، وكثير بن مرة ذكره عبدان في الصحابة، وذكر له حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث مرسل، والذي نص عليه الأئمة أنه تابعي، وعمرو بن الأسود عنسي حمصي، أدرك الجاهلية، وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره، كنيته أبو عياض، ويقال: أبو عبد الرحمن، والمقدام وأبو أمامة صحبتهما مشهورة، انتهى.
(1) في نسخة: "الحضرمي".
(2)
"مختصر سنن أبي داود"(7/ 219).