الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد وصفت أسماء حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سماع القران دلالة على نجاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرس صفة الانفعال الصادق بالقران فيهم، مع عدم المبالغة المتكلفة، فعن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان يصنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذا قرأوا القران؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله عز وجل تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم قلت: فان ناسا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غشية. فقالت: أعوذ بالله من الشيطان «1» .
تسلسل المنهجية: وعلم الأصحاب رضي الله عنهم تلاميذهم ذلك فعن عبد الرحمن ابن السائب قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وقد كف بصره فسلمت عليه، فقال: من أنت فأخبرته فقال: مرحبا بابن أخي! بلغني أنك حسن الصوت بالقران سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذا القران نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا» «2» .
خامسا: التشنيع العاطفي الحساس مما يشير إلى النسيان:
وذلك بالتنفير من الألفاظ الشكلية فضلا المعاني الجوهرية وصولا إلى كمال المحاربة الشعورية والظاهرية للنسيان الفردي للقران الكريم فلا يتطرق إليه الترك الجماعي كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «بئسما لأحدهم يقول نسيت اية كيت وكيت بل هو نسّي «3» » «4» .
(1) سعيد بن منصور في سننه (2/ 330) ، مرجع سابق.
(2)
ابن ماجة (1/ 424)، وقال العراقي في المغني (1/ 234) :«أخرجه ابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص بإسناد جيد» .
(3)
قال النووي: «ضبطناه بتشديد السين وقال القاضي ضبطناه بالتشديد والتخفيف» . انظر: شرح مسلم (6/ 323) ، مرجع سابق.
(4)
البخاري (4/ 1923) ، مسلم (1/ 544) ، مرجعان سابقان.