الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك أكثر ما جاء عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة:
«انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا، أكلم الناس عليها» ، فعمل هذه الثلاث الدرجات عندما أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه فكبر، وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى، حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من اخر صلاته ثم أقبل على الناس، فقال:«يا ايها الناس إني صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» «1» .
التقعيد على ذلك: تأدية اللفظ كما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم:
ولقد كان من أهم القواعد التعليمية المصاحبة لعملية الإقراء: تأدية اللفظ كما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا (فحفظه حتى يبلغه غيره) فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع، (فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه) » «2» ، ولا شك أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (حديثا) يتسع ليتضمن القران أولا، أو ليدخل من باب قياس الأولى كما قال الله عز وجل: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ (الطور: 34) ، فسمى القران حديثا.
وهذا الحديث بين أن من أهم الأهداف التعليمية التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تتحقق في الصحابة رضي الله عنهم:
الحث على البلاغ لما يسمعه الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) مسلم (1/ 386) ، مرجع سابق.
(2)
ابن حبان (1/ 268) ، مرجع سابق، وما بين القوسين عنده من رواية زيد بن ثابت.