الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القول قوله عز وجل: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (الواقعة: 76- 77) .
كمية المنزل: الذي استقرئ من الأحاديث الصحيحة وغيرها أن القران كان ينزل بحسب الحاجة خمس ايات وعشرا وأكثر وأقل، وقد صح نزول العشر ايات في قصة الإفك جملة، وصح نزول عشر ايات من أول المؤمنون جملة، وصح نزول غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ (النساء: 95) ، واحدها وهي بعض اية، وكذا قوله جل جلاله:
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (التوبة: 28) نزلت بعد نزول أول الاية وذلك بعض اية، وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف عن عكرمة قال:
«أنزل الله القران نجوما ثلاث ايات وأربع ايات وخمس ايات» «1» .
وكل هذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم لكيفية نزول ايات القران عليه.
تعليمه صلى الله عليه وسلم كيفية تلقيه للقران:
وتم تعليمهم هذا النوع تعليما تفصيليا، وقد بحث في رسالة ماجستير تحت عنوان تلقي النبي صلى الله عليه وسلم ألفاظ القران الكريم فيرجع إليه «2» ، وقد قالت أم سلمة:
كان جبريل عليه السلام يملي على النبي صلى الله عليه وسلم «3» ، أي يلقنه الحروف تلقينا بطيئا كهيئة المملي، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلقى من جبريل الحرف بعد الحرف، كذلك كان الصحابة منه صلى الله عليه وسلم.
والحكمة الواضحة من هذا كله متابعة التعلم على هيئة متدرجة تمكّن أكبر قدر منهم على حفظ المنزل الجديد من القران.
(1) الإتقان (1/ 123) ، مرجع سابق.
(2)
تلقي النبي صلى الله عليه وسلم ألفاظ القران الكريم، مرجع سابق.
(3)
رواه الطبراني في الأوسط (7/ 197) ، مرجع سابق، وهو في مجمع الزوائد (7/ 157) ، مرجع سابق.