الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثاني: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ:
فالكتاب يعني القران، ويعني بالحكمة السنة التي سنها الله جل ثناؤه للمؤمنين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيانه له، وقال ابن عباس: الكتاب الخط بالقلم لأن الخط فشا في العرب بالشرع لما أمروا بتقييده بالخط، وقال مالك بن أنس: الحكمة الفقه بالدين «1» ، ولخص بعضهم معاني الحكمة بقوله:
والحكمة العلم وقول الحق
…
وفعله مقترنا بالصدق
«2» فالمراد أنه يعلمهم كتاب الله الذي أنزل عليه مقروا ومكتوبا، ويبين لهم تأويله ومعانيه «3» ، و (يعلمهم الكتاب والحكمة) صفة أيضا ل (رسولا) مترتبة في الوجود على التلاوة «4» ، وكذلك التزكية تترتب في الوجود على التلاوة
…
والفرعان الأولان هما مدار هذا الكتاب؛ إذ يتحدث الأول عن التلاوة، والاخر عن تعليم الكتاب تلاوة وكتابة
…
وبذلك تعلم ألفاظ القران الكريم.
الثالث: وَيُزَكِّيهِمْ:
التزكية هي التطهير والزكاة النماء والزيادة فيكون معنى قوله جل جلاله وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم من الشرك بالله، وعبادة الأوثان، ودنس الكفر والذنوب، وينميهم ويكثرهم بطاعة الله»
، فالتطهير إنما يكون باتباعهم إياه، وطاعتهم له فيما أمرهم ونهاهم «6» ، فيحملهم على ما يصيرون به أزكياء طاهرين من خبائث العقائد
(1) انظر: القرطبي (18/ 92) ، مرجع سابق.
(2)
التيسير في علوم التفسير (ص 29) .
(3)
وانظر: الطبري (4/ 163) ، مرجع سابق.
(4)
انظر: روح المعاني (28/ 93) ، مرجع سابق.
(5)
انظر: الطبري (1/ 558) ، مرجع سابق.
(6)
انظر: الطبري 4/ 163، مرجع سابق.