الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلمهم صلى الله عليه وسلم الجهر بها أحيانا في الصلاة
«1» :
فعن نعيم المجمر قال: كنت وراء أبي هريرة رضي الله عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القران حتى بلغ وَلَا الضَّالِّينَ (الفاتحة: 7) قال: امين وقال: الناس امين
…
ويقول إذا سلم والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم «2» .
وعلمهم صلى الله عليه وسلم المخافتة بها أحيانا أخرى في الصلاة وغيرها:
وقد تكون المخافتة لعارض يقتضي ذلك كما جاء عن سعيد بن جبير قال:
كان المشركون يحضرون بالمسجد فإذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم قالوا: هذا محمد يذكر رحمان اليمامة يعنون مسيلمة فأمر أن يخافت ببسم الله الرحمن الرحيم ونزل: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ (الإسراء: 110)«فبقي ذلك إلى يومنا هذا على ذلك الرسم وإن زالت العلة كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة» «3» ، والقول بهذا الحديث حال صحته.
هل هي اية
؟:
ليس هذا من نطاق البحث، ولكن الباحث يود الإشارة إلى أن الرجوع إلى مناهج كل علم يزيل كثيرا من الخلاف فالصحيح هنا ما قرره حذاق العلماء من
(1) وهذا اختيار ابن القيم في الجمع بين النصوص. انظر: زاد المعاد في هدي خير المعاد (1/ 206) .
(2)
ابن خزيمة 251، ابن حبان (5/ 100) ، ورواه الدارقطني (1/ 305)، وقال:«هذا حديث صحيح ورواته كلهم ثقات» .
(3)
القرطبي (1/ 96) ، مرجع سابق.
أنها اية من القران في بعض القراات دون بعض «1» شأنها في ذا كشأن لفظة كلمة (من) في الاية 100 من سورة براءة، بعدد الكوفيين، فهي من القران في قراءة ابن كثير دون غيرها، أو كلمة (هو) في الاية 24 من سورة الحديد فهي من القران في قراءة الجمهور دون قراءة نافع وابن عامر، ولذا اختلف علماء العدد في عدها في الفاتحة «2» ، ولذا فالاستدلال بالاختلاف فيها على نفي قرانيتها غير سديد، كما فعل كثير من المالكية «3»
…
وبذلك تجتمع الأقوال ويزول الخلاف- إن شاء الله تعالى-، وأشار إلى هذا الجمع صاحب مراقي السعود في أصول الفقه بقوله:
وليس للقران تعزى البسملة
…
وكونها منه الخلاف نقله
وبعضهم إلى القران نظر
…
وذاك للوفاق رأي معتبر
وقد اتفقوا على ابتداء السورة بالبسملة ولذا فإن الإمام مالك قال: ولا بأس أن يقرأ بها النافلة ومن يعرض القران عرضا «4» ، بل اختلفت الرواية عنه في إثباتها في أول كل سورة فروى عنه ابتداء القراءة بها في الصلاة الفرض والنفل ولا تترك بحال «5» .
(1) انظر: (الشنقيطي) محمد الأمين بن المختار: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر لابن قدامة ص 55، دار القلم، بيروت، وانظر: شرحه نثر الورود على مراقي السعود، مع تتمته للدكتور محمد ولد سيدي الشنقيطي (1/ 90) ، ط 1، 1415 هـ- 1995 م، دار المنارة للنشر والتوزيع- جدة.
(2)
انظر: تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: روح المعاني (1/ 40) ، أحكام القران للجصاص (1/ 19) ، بدائع الصنائع (1/ 204) ، حاشية ابن عابدين (1/ 491) ، الإحكام للامدي (1/ 215) ، المستصفى (1/ 82) ، مراجع سابقة.
(3)
انظر: تفسير القرطبي (1/ 95) ، مرجع سابق.
(4)
القرطبي (1/ 95) ، مرجع سابق، وأما بقية الأئمة الثلاثة فمتفقون على كونها من القران مع خلاف بينهم في تفصيل ذلك.
(5)
القرطبي (1/ 96) ، مرجع سابق.