الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكلبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البغيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحجّامِ خَبِيثٌ" (1).
متَّفَقٌ عَلَى هذهِ الأحاديث كلَّها.
514 -
عن ابنِ عُمر قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن عَسْبِ الفَحْل. خ (2).
515 -
عن أبي الزُّبير (3) قال: سألتُ جابرًا: عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّوْرِ؟ فقال: زَجَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ. م (4).
2 - باب العرايا وغير ذلك
516 (269) - عن زيد بنِ ثابتٍ [رضي الله عنه](5)؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رخَّصَ لصَاحِبِ العَرِيّةِ (6) أن يَبِيعَها بخَرْصِها ............
(1) هذا الحديث من أفراد مسلم (1568).
(2)
رواه البخاري (2284). و"عسب": بفتح فسكون، ثمن ماء الفحل، وقيل: أجرة الجماع.
(3)
هو: محمد بن مسلم بن تدرس القرشي؛ أبو الزبير المكي، وهو ثقة في نفسه، إلا أنه يروي عن الضعفاء، وكان يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة، روى له الجماعة إلا أن البخاري روى له مقرونًا بغيره.
(4)
رواه مسلم (1569). و"السَنَّوْر": هو الحيوان المعروف، وفي "المعجم الوسيط":"حيوان أليف من الفصيلة السنورية ورتبة اللواحم، من خير مآكله الفأر، ومنه أهلي وبري".
(5)
زيادة من "أ".
(6)
قال البخاري في، "صحيحه" (4/ 390/ فتح): "باب تفسير العرايا. وقال مالكٌ: العريةُ أن يُعرِيَ الرجلُ الرجلَ النخلة، ثم يتأذَّى بدخوله عليه، فرخص له أن يشتريها منه بتمرٍ.
وقال ابنُ إدريس: العرية لا تكون إلا بالكيل من التمر يدًا بيدٍ، ولا تكونُ بالجزاف. ومما يُقويه قولُ سهل بن أبي حثمةَ: بالأوسُقِ الموسَّقةِ. وقال ابنُ إسحاقَ في حديثه عن نافع عن ابن عمرَ رضي الله عنهما: كانت العرايا أن يُعْريِ الرجلُ الرجلَ في ماله النَّخلةَ والنخلتين. وقال يزيدُ: عن سُفيان ابنِ حُسين: العرايا نخلٌ كانت توهَب للمساكين، فلا يستطيعونَ أن ينتظروا بها، فرخصَ لهم أن =
مُتَّفَقٌ عَلَيْه (1).
- ولمسلم: بخرصِها تمرًا (2)؛ يأكُلُونها رُطَبًا (3).
517 (270) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخَّصَ في بيعِ العَرَايَا (4) في خمسةِ أوسُقٍ، أو دُونَ خمسةِ أوسُقٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (5).
518 (271) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ
= يَبيعوها بما شاءوا من التَّمرِ".
واختار ابن الأثير في "النهاية"(3/ 224) تفسير الشافعي، فقال:
"إنه لما نهى عن المزابنة وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا، وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجيء إلى صاحب النخل، فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات؛ ليصيب من رطبها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دُون خمسة أوسقٍ".
وأما ابن دقيق العيد فاختار تفسير مالك، وقال:
"ويشهد له أمران: أحدهما: أن العرية مشهورة بين أهل المدينة متداولة فيما بينهم، وقد نقلها مالك هكذا. والثاني: قوله: "لصاحب العرية" فإنه يشعر باختصاصه بصفة يتميز بها عن غيره، وهي الهبة الواقعة".
قلت: وهي - أي: العرية - بما دون "خمسة أوسق" كما في الحديث التالي.
و"الخرص": هو التقدير بالظن والتخمين.
(1)
رواه البخاري (2188)، ومسلم (1539)(60)، وزاد مسلم:"من التمر".
(2)
أي: بقدر ما فيها إذا صار تمرًا.
(3)
رواه مسلم (1539)(61).
(4)
زاد مسلم: "بخرصها". وللبخاري: "بخرصها من التمر".
(5)
رواه البخاري (2190)، ومسلم (1541).
باعَ نَخْلًا قد أُبِّرَتْ (1) فثمرُها للبائعِ، إلا أن يشترطَ الْمُبتاعُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (2).
- ولمسلمٍ: "ومَن ابتاعَ عبدًا، فمَالُه للذي باعَهُ، إلا أن يشترِطَ الْمُبتَاعُ"(3).
519 (272) - عن عبد الله بنِ عُمر رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن ابتاعَ طَعامًا، فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيهُ"(4).
- وفي لفظٍ: "حتى يقبضَهُ"(5).
(1)"التأبير": "هو التلقيح، وهو أن يشقق أكمة إناث النخل، ويذر طلع الذكر فيها، ولا يلقح جميع النخل، بل يؤبر البعض، ويشقق الباقي بانبثاث ريح الفحول إليه الذي يحصل منه تشقيق الطلع". قاله ابن دقيق العيد في "الإحكام"(3/ 146).
(2)
رواه البخاري (2204)، ومسلم (1543)(77).
(3)
هذا ليس من أفراد مسلم، بل رواه البخاري (2379)، ومسلم (1543)(80)، ولذلك عُدَّ هذا من أوهام الحافظ عبد الغني رحمه الله.
فقد قال الحافظ في "الفتح"(5/ 51): "هكذا ثبتت قصة العبد في هذا الحديث في جميع نسخ البخاري، وصنيع صاحب "العمدة" يقتضي أنها من أفراد مسلم
…
وكأنه لما نظر كتاب البيوع من البخاري، فلم يجده فيه، توهم أنها من أفراد مسلم".
فلت: ومن قبله قال ابن الملقن في "الإعلام"(ج 3/ ق 45/ أ - ب): "قوله: "ولمسلم:
…
" إلى آخره. ظاهر إيراده أنها من أفراده، وليس كذلك، فقد أخرجها البخاري أيضًا
…
وكأن المصنف اغتر بكون البخاري لم يذكره في صحيحه في باب من باع نخلًا قد أبرت، وفي باب بيع النخل بأصله، بهذه الزيادة، وإنما اقتصر على القطعة الأولى، فظن أن الثانية من أفراد مسلم، فَاجْتَنِبْ ذلك، وهذا الموضع الذي أخرجنا هذه الزيادة منه هو بعد هذا بكراريس، فاستفد ذلك وقد وقع للمصنف أيضا مثل ذلك في "عمدته الكبرى"، وكأنه أخذه منها". أهـ.
(4)
رواه البخاري (2126)، ومسلم (1526).
(5)
رواه البخاري (2133)، ومسلم (1526)(36).
520 (272/ 1) - وعن ابن عباسٍ مثلُه (1). مُتَّفَقٌ عَلَيْه
521 -
عن عثمان بنِ عفَّان رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إِذا بِعْتَ فَكِلْ، وإذَا ابْتَعْتَ فاكْتَلْ". خ (2)[تَعْلِيقًا](3).
522 (273) - عن جَابر بن عبد الله؛ أنّه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ (4) عامَ الفتحِ: "إنّ الله ورسُولَه حرَّمَ بيعَ الخمرِ، والميتةِ، والخِنْزِيرِ، والأصْنَامِ". فقيل: يا رسولَ الله! أرأيتَ شُحومَ الميتةِ؛ فإنّه يُطْلَى بها السُّفُنُ، وتُدْهَنُ بها الجلودُ، ويَسْتَصْبِحُ (5) بها النَّاسُ؟ قال (6):"لا. هُو حرَامٌ ". ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عند ذلكَ: "قاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ إِنّ الله لما حرّمَ (7) شُحومَها جَمَلُوه (8)، ثم بَاعُوه، فأكلُوا ثمنَه". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (9).
(1) رواه البخاري (2132)، ومسلم (1525) ولفظه - كما عند مسلم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" وهو للبخاري، لكن بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الرجل طعامًا حتى يستوفيه. وفي لفظٍ لمسلم: "حتى يقبضه". وفي آخرٍ: "حتى يكتاله".
(2)
انظر صحيح البخاري. 34 - كتاب البيوع. 51 - باب الكيل على البائع والمعطي. فقد أورده البخاري معلقًا، فقال: ويذكر عن عثمان
…
وبعد أن أسنده الحافظ في "التغليق"(3/ 238) أورد طرقه وشواهده، ثم قال:"وبمجموع هذه الطرق يعرف أن للحديث أصلًا، والله أعلم".
(3)
زيادة من "أ"، وهي زيادة هامة.
(4)
زاد البخارى ومسلم: "وهو بمكة".
(5)
الاستصباح: الإضاءة.
(6)
في "أ": "فقال".
(7)
زاد مسلم: "عليهم".
(8)
جملوه: أذابوه. قاله المصنف في "الصغرى".
(9)
رواه البخاري (2236)، ومسلم (1581).