المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌23 - باب العيدين - عمدة الأحكام الكبرى - جـ ١

[عبد الغني المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - بابُ الدَّليل على وُجوبِ الطَّهارةِ

- ‌2 - باب وجُوبِ النيّةِ في الطَّهارةِ، وسائرِ العِبَادات

- ‌3 - بَابٌ فِي مَن تركَ لُمْعةً لم يُصبْها الماءُ لم تصحّ طهارتُه

- ‌4 - بابٌ في المضمضمة والاستنشاق

- ‌5 - بَابٌ في مسح الرأس والأذنين

- ‌6 - باب في المسح على العمامة

- ‌7 - باب تخليل الأصابع

- ‌8 - باب الوُضوء مرّة مرّة

- ‌9 - باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء

- ‌10 - باب الوضوء عند كل صلاة

- ‌11 - باب المياه

- ‌12 - صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌13 - باب أدب التخلي

- ‌14 - باب السواك

- ‌15 - بابُ المسح على الخفين

- ‌16 - باب في المذي

- ‌18 - باب إذا شك في الحدث

- ‌19 - باب في بول الصبي الصغير

- ‌20 - باب البول يصيب الأرض وغيره

- ‌21 - باب الجنابة

- ‌22 - باب التيمم

- ‌23 - باب الحيض

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب المواقيت

- ‌2 - باب الأذان

- ‌3 - باب استقبال القبلة

- ‌4 - باب مواضع الصلاة

- ‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك

- ‌6 - باب الصفوف

- ‌7 - باب الإمامة

- ‌9 - باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

- ‌10 - باب القراءة في الصلاة

- ‌11 - باب قراءة المأموم

- ‌12 - باب ترك الجهر بـ: {بسم الله الرحمن الرحيم}

- ‌13 - باب سجود السهو

- ‌14 - بَابٌ في المرور بين يدي المصلِّي

- ‌15 - باب ما يكره فعله في الصلاة وما يبطلها

- ‌16 - بَابٌ جَامِعٌ

- ‌17 - باب التشهد

- ‌18 - باب السلام

- ‌19 - باب الوتر

- ‌20 - باب الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌21 - باب قصر الصلاة

- ‌22 - باب الجمعة

- ‌23 - باب العيدين

- ‌23 (*) - باب صلاة الكسوف

- ‌24 - باب صلاة الاستسقاء

- ‌25 - باب صلاة الخوف

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌4 - كتاب الزكاة

- ‌1 - في وجُوب الزَكاة

- ‌2 - باب حدّ النصاب

- ‌3 - باب اعتبار الحوْل

- ‌4 - باب وجوب العشر فيما يسقى من السماء والماء الجاري

- ‌5 - باب في الخيل

- ‌6 - باب وجوب الزكاة في العروض إِذا كانت للتجارة

- ‌7 - باب وجوب الزكاة في عين المال

- ‌8 - باب ترك الثلث أو الربع في الخرص

- ‌9 - باب الخرص

- ‌10 - باب الركاز

- ‌11 - باب من لا تحل له الزكاة

- ‌12 - باب تعجيل الزكاة

- ‌13 - باب إِخراج الزكاة في بلدها

- ‌14 - باب الغارم يُعطَى من الصدقة

- ‌15 - باب المسألة

- ‌16 - حديث الصدقات

- ‌17 - باب تفسير أسنان الإبل

- ‌18 - باب صدقة الفطر

- ‌18 - (*) باب في المؤلفة قلوبهم

- ‌5 - كتاب الصيام

- ‌1 - باب إِذا غُمَّ الهلالُ

- ‌2 - باب النية في الصيام

- ‌3 - باب شهادة الرجل الواحد على رؤية الهلال

- ‌4 - باب السّحور

- ‌5 - باب الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصوم

- ‌7 - باب الجماع في شهر رمضان

- ‌8 - باب الصوم في السفر

- ‌9 - باب تأخير قضاء رمضان

- ‌10 - باب من مات وعليه صوم

- ‌11 - باب في القيء

- ‌12 - باب الحجامة

- ‌13 - باب تعجيل الإِفطار

- ‌15 - باب أفضل الصيام

- ‌16 - باب النهي عن صيام يوم الجمعة

- ‌19 - باب صوم أيام التشريق

- ‌20 - باب ليلة القدر

- ‌21 - باب ما يفطر عليه وما يقال عند الفطر

- ‌22 - باب الاعتكاف

- ‌6 - كتاب الحج

- ‌1 - باب وجوب الحج

- ‌2 - باب المواقيت

- ‌3 - باب ما يلبس المحرم من الثياب وغيرها

- ‌4 - باب التلبية

- ‌5 - بابٌ في الفِدْيَة

- ‌6 - باب حرمة مكة

- ‌7 - باب ما يجوز قتله

- ‌8 - باب دخول مكة وغيره

- ‌9 - باب التمتع

- ‌10 - باب في الهدي

- ‌11 - باب الحج عمّن لا يستطيع

- ‌12 - باب فسخ الحج إلى العمرة، وغيره

- ‌13 - باب الرمي والحلق

- ‌14 - باب المحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌7 - كتاب البيوع

- ‌1 - باب ما نهي عنه من البيوع

- ‌2 - باب العرايا وغير ذلك

- ‌3 - باب السلم

- ‌4 - باب الشروط في البيع

- ‌5 - باب النجش وغير ذلك

- ‌6 - باب الربا والصرف

- ‌7 - باب الرهن وغيره

- ‌8 - باب الوقف وغيره

- ‌9 - باب في الصلح وغيره

- ‌10 - باب المزارعة

- ‌11 - باب العُمْرى والرّقْبى

- ‌13 - باب اللقطة

- ‌14 - باب الوصايا

- ‌8 - كتاب الفرائض

- ‌باب الولاء

- ‌9 - كتاب النكاح

- ‌1 - باب خطبة النكاح، وما يقال للمتزوج

- ‌2 - باب الرجل يسلم وتحته أكثر من أربع نسوة

- ‌3 - باب في المحلل والمحلل له

- ‌4 - باب القسم

- ‌5 - باب الولاية

- ‌6 - باب الصداق

- ‌10 - كتاب الطلاق

- ‌باب العِدّهَ

- ‌11 - كتاب الظهار

- ‌12 - كتاب اللعان

- ‌13 - كتاب الرضاع

- ‌14 - كتاب القِصاص

- ‌باب الدية

- ‌15 - كتاب الحدود

- ‌1 - باب حد السرقة

- ‌2 - باب حد الخمر

- ‌16 - كتاب الأيمان والنذور

- ‌1 - باب النذر

- ‌2 - باب القضاء

- ‌3 - باب الدعوى والبينة

- ‌17 - كتاب الأطعمة

- ‌1 - باب الصيد

- ‌2 - باب الذكاة

- ‌3 - باب الأضاحي

- ‌18 - كتاب الأشربة

- ‌19 - كتاب اللباس

- ‌20 - كتاب الجهاد

- ‌21 - كتاب السبق

- ‌22 - كتابُ العتق

- ‌باب أمهات الأولاد

الفصل: ‌23 - باب العيدين

278 -

عن أبي هَريرة قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن كَانَ مُصليًا بَعْدَ الجُمُعَةِ، فلْيُصَلّ بعدَها أربعًا".

- وفي لفظٍ: "إذا صلَّيتُم الجمعةَ، فصَلُّوا بعدَها أربعا (1) ". م د س (2).

‌23 - باب العيدين

279 -

عن ابنِ عبَّاس قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع رسُول الله صلى الله عليه وسلم وأَبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ، فكلُّهم كانُوا يُصلُّونَ قبلَ الخطبةِ. خ م (3)(4).

280 -

عن جابر بنِ سَمُرة قالَ: صلَّيتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم العِيْدَيْنِ غيرَ مرّةٍ ولا مرّتين بلا أذانٍ، ولا إِقامةٍ. د س (5).

= مجهول، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات"(4/ 36)

وله شاهد عند أبي داود (1073) من حديث أبي هريرة بسند حسن.

وآخر من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (1312) وسنده ضعيف.

(1)

المثبت من "أ"، وهو الموافق للمصادر، وفي الأصل:"أربعة".

(2)

رواه مسلم (881)، وأبو داود (1131)، والنسائي (1426)، والترمذي (523). وقال الترمذي:"حسن صحيح".

تنبيه وقع في "أ": "م د ت"، بدل:"م د س".

(3)

كذا بالأصل، وفي "أ":"م متفق عليه"، وكأن الناسخ نسي أن يضرب علي "م".

(4)

رواه البخاري (962)، ومسلم (884).

(5)

صحيح. رواه أبو داود (1148)، والترمذى (532) وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أنه لا يؤذّن لصلاة العيدين، ولا لشيء من النوافل".

تنبيه: هذا الحديث لم يروه النسائي، ورواه من نفس الطريق من هو أعلى من المذكورين، فهو في "صحيح مسلم" برقم (887)، وقد نبه إلى رواية مسلم الحافظ الضياء في هامش الأصل.

ص: 156

281 -

عن عائِشةَ؛ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُكبِّرُ في الفِطْرِ والأَضْحى في الأُولى سَبْعَ تكبِيراتٍ، وفي الثَّانية خمسَ تكبيرات (1).

- وفي روايةٍ: سوى تكبِيرتيّ الرُّكوعِ. د (2).

282 -

عن عبد الله بنِ عَمرو بن العاصِ قالَ: قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "التَكبِيرُ في الفِطْرِ: سَبْعٌ في الأُولى، وخمسٌ في الآخرةِ، والقراءةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا". د (3).

283 -

عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة؛ أن عمرَ بنَ الخطَّابِ سألَ أبا وَاقد الليثىّ: ماذا كانَ يقرأُ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأَضْحى والفِطْرِ؟ قالَ: كانَ يقرأُ فِيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} (4)

- وفي روايةٍ: عن عُبيد الله بن عبد الله بنِ عُتبة، عن أبي واقدٍ: سَأَلَنِي عمرُ. م د (5).

284 -

عن أنس بنِ مَالك قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يخرُجُ (6) يومَ

(1) صحيح. رواه أبو داود (1149)، وله شواهد أحدها التالي.

(2)

صحيح. رواه أبو داود (1150).

(3)

صحيح. رواه أبو داود (1151)، وصححه البخاري كما في "العلل الكبير"(1/ 288).

(4)

رواه مسلم (891)(14)، وأبو داود (1154)، والنسائي (1567)، والترمذي (534)، وابن ماجه (1282). وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

(5)

هذه الرواية لمسلم (891)(15) وهي لأحمد أيضًا (5/ 219) ولم أجدها في "سنن أبي داود" والله أعلم.

(6)

هذا اللفظ: "يخرج" لابن خزيمة (1429)، والإسماعيلي كما في "الفتح"(2/ 447)، وأما البخاري فلفظه:"يغدو".

ص: 157

الفِطْرِ حتَّى يأكلَ تَمَراتٍ، ويأكُلُهنّ وِتْرًا. خ (1).

285 -

عن جَابر بنِ عبد الله قالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كانَ يومُ عيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. خ (2).

(1) رواه البخاري (953).

تنبيه: قول: "ويأكلهن وترًا" ألحقها ناسخ الأصل بين السطرين وأتبعها بكلمة. "صح"، وهي ثابتة في "أ"، وهي في "صحيح البخاري" معلقة غير موصولة عنده، وهي صحيحة، وصلها غيره كابن خزيمة والإسماعيلي في الموطن المشار إليه آنفا. ووصلها أيضًا أحمد (3/ 126) ولكن بلفظ:"إفرادًا".

وفي رواية لابن حبان (2814) بسند لا بأس به عن أنس قال: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر حتى يأكل تمرات؛ ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا.

وهي للحاكم أيضًا (1/ 294) وزاد: "أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك؛ وترًا".

وهذه الرواية صريحة في مداومته صلى الله عليه وسلم علي ذلك.

وروى مالك في "الموطأ"(1/ 7/ 179) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه أخبره أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدوّ.

وقال ابن المنذر في "الأوسط"(4/ 254): "والذي عليه الأكثر من أهل العلم استحباب الأكل قبل الغدو إلى المصلى في يوم الفطر". ونحوه قال ابن رجب في "فتح الباري"(7/ 88).

وأما جعلهن وترًا، فقال المهلب:"فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى، وكذلك كان صلى الله عليه وسلم يفعله في جميع أموره تبركًا بذلك".

(2)

رواه البخاري (986) وهو صحيح بشواهده، وأحدها في "البلوغ"(498) عن ابن عمر وأما عن العلة في مخالفة الطريق، فقد قال الترمذي في "السنن" (2/ 425 - 426) عقب حديث أبي هريرة في مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم الطريق يوم العيد:

"وقد استحب بعض أهل العلم للإمام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره؛ اتباعًا لهذا الحديث، وهو قول الشافعي".

قلت: وفي "الأم"(1/ 233): "قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغدو من طريق، ويرجع من أخرى، فأحب ذلك للإمام والعامة، وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء =

ص: 158

286 -

عن أَبي هُريرة؛ أنَّهم أَصَابَهم مطَر في يوم عيدٍ، فصلَّى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صَلاةَ العِيْدِ في المسجدِ. د (1).

287) (148) - عن البراءِ بنِ عَازِبٍ قال: خَطَبنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الأَضْحى بعدَ الصَّلاةِ، فقالَ:"مَنْ صَلَّى صَلاتَنا، ونَسَكَ نُسُكَنا فقدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَنْ نَسكَ قبلَ الصَّلاةِ فلا نُسُكَ له"(2). فقالَ أبو بُردة بنُ نِيَار- خالُ البراءِ-: يا رسولَ الله! إني نَسَكْتُ شَاتِي قبلَ الصَّلاةِ، وعرفتُ أن اليومَ يومُ أكلٍ وشُربٍ، وأحببتُ أنْ تكونَ "شَاتُك أوّلَ ما يُذبحُ في بَيْتِي، فذبحتُ شَاتي، وتغدّيتُ قبلَ أنْ آتي الصَّلاة؟ قال: "شاتُكَ شَاةُ لحم".

قال: يا رسولَ الله! فإنّ عِنْدنا عَنَاقًا (3) هي أحبُّ إليَّ من شَاتَيْن، أفتَجْزيِ

= عليهم، إن شاء الله تعالى" ..

قلت: وهذا الذي نقله الترمذي من الاتباع هو الذي أقول به، وأعمل به، وإلا فقد "تكلم الناس في المعنى الذي لأجله يستحب مخالفة الطريق، وكثر قولهم في ذلك، وأكثره ليس بقوي"، كما قاله ابن رجب (7/ 166)، بل "أكثرها دعاوى فارغة"، كما نقل الحافظ في "الفتح"(2/ 473) عن القاضي عبد الوهاب المالكي.

(1)

منكر. رواه أبو داود (1160)، وضعفه الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام"(501)، وفي "التلخيص"(2/ 83).

(2)

في "صحيح البخاري": "ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة، ولا نسك له"، وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 448):"كذا في الأصول بإثبات الواو، وحذفها النسائي، وهو أوجه، ويمكن توجيه إثباتها بتقدير: لا يجزئ، ولا نسك له".

قلت: لم أجد هذا الذي أشار إليه الحافظ في سنن النسائي لا "الصغرى"، ولا "الكبرى"، بل لم أجده فيما لدي من مراجع الحديث، والله أعلم.

(3)

زاد البخاري: "لنا جَذَعَةً". و"العناق": هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، وقيل: الصغير من أولاد المعز مادامت ترضع، وفي، صحيح مسلم":"عندي عناق لبن".

ص: 159

عنّي؟ قال: "نعم. ولَنْ تَجْزيِ عن أحدٍ بعدَكَ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (1).

288) (149) - عن جُنْدبِ بنِ عبد الله البَجَلِي رضي الله عنه (2)، قال: صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ النَّحْر، ثم خَطَبَ، ثم ذَبَحَ، وقال:"مَنْ ذَبَحَ قبلَ أنْ يُصَلِّي، فَلْيَذْبَحْ أُخرى مَكانَها، ومن لم يذبحْ، فَلْيَذْبَحْ: باسمِ الله". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).

(1) رواه البخاري- واللفظ له- (955)، ومسلم (1961).

وقوله صلى الله عليه وسلم: "شاتك شاة لحم"، قال عنه ابن الملقن في "الإعلام" (2/ 81/ ب):

"أي ليست أضحية، ولا ثواب فيها، بل هو لحم ينتفع به، كما جاء في رواية أخرى: "إنما هو لحم قدمته لأهلك". فيستنبط من هذا أن من ذبح قبل الصلاة لم يكن ناسكًا، وأن المأمورات إذا وقعت علي خلاف مقتضى الأمر لم يكن الجهل عذرًا فيها".

وزاد المصنف رحمه الله في "الصغرى" قبل هذا الحديث حديثًا واحدًا، وهو:

147 -

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما، قال: كانَ النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرُ يصلّون العِيدين قبلَ الْخُطبةِ. (رواه البخاري: 963. ومسلم: 888).

(2)

جندب بضم أوله وثالثه بينهما نون ساكنة. وقيل: بفتح ثالثه، وضبطها في الأصل علي الوجهين ثم كتب فوقها:"معًا".

(3)

رواه البخاري (985)، ومسلم (1960).

قلت: وسياق الحديث للبخاري، وأما قول ابن حجر في "الفتح" بأن عبد الغني ساقه علي لفظ مسلم، فهو وهم منه رحمه الله.

وقوله: "فليذبح باسم الله"، قال ابن حجر في "الفتح" (10/ 20): أي: فليذبح قائلًا: بسم الله، أو مسميًا، والمجرور متعلق بمحذوف، وهو حال من الضمير في قوله: فليذبح. وهذا أولى ما حمل عليه الحديث، وصححه النووي"، وهناك أقوال أخرى انظرها في "الفتح".

وزاد المصنف رحمه الله في "الصغرى" حديثين، وهما:

150 -

عن جابرٍ قال: شهدتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم يومَ العيدِ، فبدأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطبةِ =

ص: 160