الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18 - كتاب الأشربة
800 (393) - عن عبد الله بنِ عُمر بنِ الخطَّاب رضي الله عنه؛ أن عُمرَ رضي الله عنه قال - على مِنْبَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أمَّا بعدُ: أيُّها الناسُ! إنَّه نزلَ تَحرِيمُ الخمرِ، وهي من خمسةٍ: من العنبِ، والتَّمْرِ، والعَسلِ، والحِنْطةِ، والشَّعِير - والخمرُ: ما خَامَرَ العقلَ - ثلاثٌ وَدِدْتُ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان عَهِدَ إلينا فِيهنَّ عهدًا ننتهى إليه: الجَدُّ، والكَلالَةُ، وأبوابٌ مِن أبوابِ الرِّبا (1).
801 (394) - عن عائِشةَ رضي الله عنها، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أنَّه سُئِلَ عن البِتْعِ (2)؟ فقال:"كُلُّ شَرَابٍ أسكرَ فهُو حَرَامٌ"(3). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا
(1) رواه البخاري (5588)، ومسلم (3032).
وقال ابن دقيق العيد في "الإحكام"(4/ 210) عن هذا الحديث:
"فيه دليل على أن اسم الخمر لا يقتصر على ما اعتصر من العنب كما قال أهل الحجاز خلافًا لأهل الكوفة، وقوله: "وهي من كذا وكذا" جملة في موضع الحال، وقوله: "خامر العقل" مجاز تشبيه، وهو من باب تشبيه المعنى بالمحسوس.
والجد يريد به ميراثه، وقد كان للمتقدمين فيه خلاف كثير، ومذهب أبى بكر رضي الله عنه أنه بمنزلة الأب عند عدم الأب. والكلالة: من لا أب له ولا ولد عند الجمهور".
(2)
قال المصنف في "الصغرى" عقب الحديث: "البتع: نبيذ العسل".
قلت: وفي رواية للبخاري (5586): "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه
…
". قال الحافظ: "ظاهره أن التفسير من كلام عائشة، ويحتمل أن يكون من كلام من دونها".
(3)
رواه البخاري (242)، ومسلم (2001).
قال النووي (13/ 181): "هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى بالسائل =
802 -
عن عبد الله بنِ عُمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حَرَامٌ، ومَنْ شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا - وماتَ وهو يُدْمنها لم يتبْ منها - لم يشرَبْها في الآخرة". م ت (1).
803 -
عن بُريدةَ بنِ الحُصَيب قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نهيتُكم عن زِيَارةِ القُبُورِ فزُورُوها، ونهيتُكم عن لُحومِ الأضَاحِي فوقَ ثلاثٍ، فأَمْسِكُوا ما بَدا لكُم، ونهيتُكم عن النَّبِيذِ إلا في سِقَاءٍ، فاشرَبُوا في الأسقيةِ كُلِّها، ولا تشرَبُوا مُسْكِرًا". س (2).
= حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسئول عنه، ونظير هذا الحديث حديث: هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
وزاد على ذلك ابن الملقن في "الإعلام"(ج 4/ ق 102/ أ - ب) فقال: "فيه دلالة على تحريمه - أي: البتع - وتحريم كل مسكر، وتحريم الجنس لا القدر؛ لأنهم إنما سألوا عن جنس البتع، لا عن القدر المسكر منه، وإلا لقالوا: ما يحل منه وما يحرم؟ فوجب أن يكون الجواب عن الجنس المسئول عنه؛ لأنه لو كان جوابًا للقدر المسكر لكان عدولًا عما سئل عنه، وذلك لا يجوز، وهذا هو المعروف المعتاد من كلام العرب أنهم إذا سألوا عن الجنس، قالوا: هل هذا الشراب نافع أو ضار؟ فإن سألوا عن القدر، قالوا: كم مقدار ما يشرب منه، والمراد بقوله: "أسكر"، أي: فيه صلاحية ذلك".
وزاد المصنف رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
395 -
عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: بلغَ عمرَ رضي الله عنه أن فلانًا باع خمرًا. فقال: قاتلَ الله فلانًا! ألم يعلم أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتلَ الله اليهودَ، حرِّمتْ عليهم الشُّحومُ، فجمَلُوها فباعُوها". (رواه البخاري: 2223، ومسلم: 1582). جملوها: أذابوها.
(1)
رواه مسلم (2003)، والترمذي (1862)، وقال:"حسن صحيح".
(2)
علم له المصنف هنا بـ: (س)، وقد مر برقم (794)، وهناك علم له بـ:(م س).
408 -
عن جابر بنِ عبد الله؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَا أسكَرَ كَثِيرُه، فقَلِيلُهُ حَرَامٌ" ت وقال: [حديث](1) حسنٌ غريبٌ (2).
805 -
عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسكرٍ حَرَامٌ، وما أسْكَرَ الفَرقُ (3) فمِلْءُ الكَفِّ مِنه حَرَامٌ". وفي لفظٍ: "الحَسْوَةُ"(4). ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (5).
(1) زيادة من "أ".
(2)
صحيح بشواهده. رواه الترمذي (1865)، وأيضًا أبو داود (3681)، وابن ماجة (3393)، وأحمد (3/ 343)، وابن حبان (5358) من طريق داود بن بكر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. وداود حسن الحديث.
ولكن الحديث له شواهد يصح بها، فقد قال الترمذي "في الباب عن سعد، وعائشة، وعبد الله ابن عمر، وخوات بن جبير".
قلت: حديث سعد رواه النسائي (8/ 301)، وابن الجارود (862) بسند حسن، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره.
وأما حديت عائشة، فهو الحديث التالي عند المصنف.
وأما حديث ابن عمر: فرواه أحمد (2/ 91)، وفي "الأشربة"(74 و 75)، وابن ماجة (3392)، ولفظه:"كل مسكر حرام، ما أسكر كثيره فقليله حرام" وفي سنده ضعف.
وأما حديث خوات بن جبير: فرواه الدارقطني (4/ 254)، والحاكم (3/ 413)، والطبراني في "الكبير"(4149)، ولفظه كلفظ حديث جابر، وفي سنده ضعف أيضًا.
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر: رواه ابن ماجة (3394)، والنسائي، وأحمد (2/ 167 و 179) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وسنده حسن.
(3)
"الفرق": بفتح الراء: مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وبالسكون: مئة وعشرون رطلًا.
(4)
"الحسوة": بضم الحاء الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة، وبفتح الحاء: المرة.
(5)
صحيح. رواه الترمذي (1867)، وهو لأبي داود أيضًا (3687) بالرواية الأولى فقط.