الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - كتاب الصيام
365 (183) - عن أبي هُريرة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بصوم يِومٍ ولا يومينِ، إلا رجُلًا كان يصومُ صومًا فلْيَصُمه". متَّفَقٌ عَلَيهِ (1).
1 - باب إِذا غُمَّ الهلالُ
366 (184) - عن ابنِ عمر قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إذا رأيتُمُوه فصُومُوا، وإذا رأيتُمُوه فأفْطِرُوا، فإنْ غُمّ عليكم فاقدُرُوا له". متَّفَق عَلَيْهِ (2).
367 -
وعن ابنِ عُمَر قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الشَّهرُ تِسْع وعِشرُون، فلا تصُومُوا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حتَّى تَروه، فإنْ غُمَّ عليكُم فاقْدِرُوا له".
فكانَ ابنُ عمر إذا كان شَعبانُ تسعًا وعشرين نَظَرَ، فإنْ رأى (3)
(1) رواه البخاري (1914)، ومسلم -واللفظ له- (1082).
(2)
رواه البخاري (1900)، ومسلم (1080)(8).
وقوله: "فإن غم عليكم"، يعني: حال بينكم وبين رؤية الهلال غيم.
وقوله: "فاقدروا له" من التقدير، ولأهل العلم في معنى الحديث أقوال أصحها قولهم:"معناه قدروا له تمام العدد ثلاثين يومًا، ويؤيده روايات مسلم: (فعدوا ثلاثين)، (فاقدروا ثلاثين) (فصوموا ثلاثين)، (فأكملوا العدد)، ورواية البخاري: (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ".
قاله ابن الملقن في "الإعلام" ونحوه للحافظ في "الفتح"(4/ 121).
(3)
كذا بالأصلين، وفي، "السنن":"رُؤي"، ولعله أصوب. والمراد الهلال.
فذاك، وإن لم يُرَ، ولم يحُلْ دُونَ منظرِه سَحابٌ أو قَتَرٌ أصبحَ مُفْطِرًا، وإن حالَ دُون منظرِه سَحابٌ أو قَتَر أصبحَ صَائِمًا.
قال (1): فكان (2) ابنُ عمر يُفْطِرُ مع الناسِ، ولا يأخُذُ بهذا الحِسَابِ. د (3).
368 -
عن كُرَيْبٍ (4) أن أمّ الفضل بنتَ الحارث (5) بعثتْهُ إلى معاويةَ بالشَّامِ. قالَ: فقدِمْتُ الشَّامَ، فقضَيْتُ حَاجَتَها، واستُهِلَّ عليّ هلالُ رمضانَ -وأنا بالشَّامِ - فرأينَا الهِلالَ ليلةَ الْجُمُعةِ، ثم قدِمْتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ، فسألني ابنُ عباسٍ -ثم ذكرَ الهلالَ، فقال-: متى رأيتُم الهِلالَ؟
فقلتُ: رأينَاهُ ليلةَ الجُمُعَةِ.
فقال: أنتَ رأيْتَهُ ليلةَ الجمعةِ؟
فقلتُ: نعم. ورآهُ الناسُ، وصَامُوا، وصامَ معاويةُ.
(1) القائل هو: نافع - الثقة المثبت - مولى ابن عمر رحمه الله.
(2)
في "أ": "وكان".
(3)
صحيح. رواه أبو داود (2320).
قلت: والمرفوع منه متفق عليه كما في الحديث السابق.
(4)
هو: كريب ابن أبي مسلم القرشي الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، تابعي، ثقة، مات سنة ثمان وتسعين بالمدينة، روى له الجماعة.
(5)
هي: لبابة بنت الحارث الهلالية زوجة العباس بن عبد المطلب، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"الأخوات الأربع: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى، وأسماء بنت عميس - أختهن لأمهن - مؤمنات"، انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(1764).