الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العجماءُ: الدَّابةُ. الجبارُ: لاشيءَ فيه (1).
11 - باب من لا تحل له الزكاة
341 -
عن أبي هُريرة قال: أخذَ الحسنُ (2) تمرةً من تمرِ الصَّدقةِ، فجعلَها في فِيه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"كِخْ كِخْ"(3)؛ ليطرَحَها، وقال:"أمَا شعرتَ أنَّا لا نأكلُ صدقةً". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (4)(5).
(1) كذا جاء هنا تفسير المصنف للجبار، وفي "الصغرى" قال:"الهدر الذي لا شيء فيه".
وقال الترمذي في "السنن": "وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "العجماء جرحها جبار" يقول: هدر لا دية فيه".
وأما الركاز. فقال ابن الأثير في "النهاية"(2/ 258):
"الركاز؛ عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض. وعند أهل العراق: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة؛ لأن كلًا منهما مركوز في الأرض. أي: ثابت. يقال: ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه، وأركز الرجل إذا وجد الركاز. والحديث إنما جاء في التفسير الأول، وهو الكنز الجاهلي وإنما كان فيه الخمس؛ لكثرة نفعه، وسهولة أخذه. وقد جاء في "مسند أحمد" في بعض طرق هذا الحديث: "وفي الركائز الخمس" كأنها جمع ركيزة أو ركازة، والركيزة والركزة: القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها. وجمع الركزة ركاز".
وأما قوله: "المعدن جبار": أي: هدر، وليس المراد أنه لا زكاة فيه، وإنما المعنى: أن من استأجر رجلًا للعمل في معدن- مثلًا- فهلك، فهو هدر، ولا شيء على من استأجره. قاله ابن حجر.
(2)
زاد البخاري ومسلم: "ابن عليّ رضي الله عنهما".
(3)
زاد مسلم: "ارم بها".
(4)
في "أ": "خ".
(5)
رواه البخاري- والسياق له- (1491)، ومسلم (1069).
وقولى: "كخ"، أي:"ارم بها" كما في رواية مسلم، وأما عن ضبطها ومعناها، فقال الحافظ ابن حجر: "بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مثقلًا ومخففًا، وبكسر الخاء منونة وغير منونة،=
342 -
عن أبي رافعٍ؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعثَ رجُلًا من بَني مَخْزومٍ على الصَّدقةِ، فقال لأبي رافع: اصْحَبْني كيما تُصِيب منها. فقال: لا. حتى آتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأسأله؟ فانطلقَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فسأله؟
فقال: "إنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لنا، وإنَّ مَوالي القوم منهم". د ت وقال: حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (1).
343 -
عن عبدِ الله بنِ عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَحلُّ الصَّدقةُ
لغَنِيٍّ، ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ (2).
= فيخرج من ذلك ست لغات
…
وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر. قيل: عربية وقيل: أعجمية".
قلتا: وأورد البخاري الحديث في كتاب الجهاد. باب من تكلم بالفارسية والرطانة (3072) وفيه: "فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية-: كخ كخ".
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "أما شعرت"، ففي الرواية الثانية للبخاري:"أما تعرف". وفي رواية مسلم: "أما علمت"، وكلها صيغ تدل على وضوح الأمر وظهوره، وإن لم يعرف المخاطب ذلك؛ لأن الحسن وقت ذاك كان طفلًا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نأكل"، في رواية مسلم:"لا تحل لنا".
وفي الحديث- كما قال النووي-: "أن الصبيان يوقون ما يوقاه الكبار، وتمغ من تعاطيه، وهذا واجب على الولي".
(1)
صحيح. رواه أبو داود (1650)، والترمذى (657)، وانظر "بلوغ المرام"(648)، وانظر أيضًا "كتاب الورع" لأبي بكر المروذي (ص 72 بتحقيقي).
(2)
صحيح. رواه أبو داود (1634)، والترمذي (652).
و"مرة": بكسر الميم وتشديد الراء: القوة، والمعنى: قوي على الكسب. و"سوي": صحيح البدن تام الخلقة.
344 -
عن عُروة (1) قال: حدَّثني عُبيدُ الله بن عديّ بن الخِيارِ (2) أنّ رجُلَين حدَّثاه، أنَّهما أتَيَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَسْأَلانِهِ من الصَّدقةِ، فقلَّبَ فيهما البصرَ، فرآهما جَلْدَيْنِ!
فقال: "إن شِئْتما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويًّ مُكتَسِبٍ". س (3).
345 -
عن عبد الله بنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سألَ النَّاسَ، وله مَا يُغنِيه، جاءَ يومَ القيامةِ ومسألتُه في وجهِهِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌ، أو كُدُوحٌ".
قيل: يا رسولَ الله! وما يُغنِيه؟
قال: "خَمْسُون دِرْهَمًا، أو قِيمَتُها مِن الذَّهَبِ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ (4).
الخموشُ: أن يُقشرَ الجلدُ.
والخدوشُ: أكثرُ مِن ذلك.
والكُدوحُ: أن يصلَ إلى العظمِ.
(1) هو: "عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان". أهـ. "التقريب".
(2)
كان في الفتح مميزًا، فعد في الصحابة لذلك، وعده العجلي وغيره فى ثقات كبار التابعين.
(3)
صحيح. رواه النسائي (5/ 99 - 100)، ونقل الحافظ في "التلخيص" (3/ 108) عن الإمام أحمد قوله:"ما أجوده من حديث". وانظر "البلوغ"(644).
(4)
صحيح. رواه أبو داود (1626)، والترمذي (650)، وابن ماجه (1840).