الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
24 - باب صلاة الاستسقاء
293 (156) - عن عبّاد بنِ تميمٍ، عن عَمِّه (1) قالَ: خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فتوجه إلى القِبْلَةِ يدعُو، وحوّلَ رِداءَه، ثمَّ صلَّى ركعتينِ جَهرَ فِيهما بالقِرَاءَةِ (2).
- وفي لفظٍ: إلى الْمُصَلَّى (3). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ
= يخشى أن تكون الساعةُ حتى أتى المسجدَ. فقام فصلَّى بأطولِ قيام ورُكوع وسُجودٍ ما رأيتُه يفعلُه في صلاةٍ قطُّ، ثم قال:"إنّ هذه الآياتِ التي يُرسلُها الله لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لِحياته. ولكن الله عز وجل يرسلُها يُخوف بها عبادَه. فإذا رأيتُم منها شيئًا، فافزَعُوا إلى ذكرِ الله، ودُعائه، واستغفَارِه"(خ: 1059. م: 912).
(1)
هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه، وعباد بن تميم تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (82).
(2)
رواه البخاري- واللفظ له- (1024)، ومسلم (894) وليس عند مسلم الجهر بالقراءة.
وفي سبب تحويله صلى الله عليه وسلم الرداء أقوال، أرجحها: ما رواه الدارقطني مرسلًا (2/ 66/ 2) عن أبي جعفر الباقر، قال:"وحول رداءه؛ ليتحول القحط"، ورواه الحاكم (1/ 326) موصولًا عن جابر رضي الله عنه، وقال:"صحيح الإسناد". وقال الذهبي. "غريب عجيب صحيح"، وانظر "بلوغ المرام"(516) بتحقيقي.
(3)
رواه البخاري (1012)، ومسلم (894).
وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
157 -
عن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه؛ أن رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ جُمُعَةٍ من بابٍ كان نحو دارِ القضاء، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطبُ. فاستقبلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، ثم قال: يا رسول الله! هلَكَتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبُلُ. فادعُ الله يُغِثْنَا. قال: فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال:
=
294 -
عن ابنِ عبَّاس قال: خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعني: في الاستسقَاءِ- مُتبذّلًا، مُتواضِعًا، مُتضرِّعًا، فجلسَ على المنبرِ، فلم يخطُبْ خُطبتَكم هذه، ولكن لم يزَلْ في الدُّعاءِ، والتَّضَرع، والتَكبِيرِ، وصلَّى ركعتين كمَا كانَ يُصلِّي في العِيْدَينِ. د س ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (1).
295 -
عن جابر بنِ عبد الله قالَ: أَتَتْ رسولَ الله (2) صلى الله عليه وسلم بَواكي (3)،
= "اللهمّ أغِثْنا، اللهمّ أغِثْنا، اللهمّ أغِثْنا". قال أنسٌ: ولا والله، ما نرى في السَّماء من سَحابٍ ولا قزعَةٍ. وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ. قال: فطلعتْ من ورائه سَحابة مثل التُّرس، فلما توسطتِ السماءَ انتشرتْ، ثم أمطرتْ. قال: فلا والله، ما رأينا الشمسَ سبتًا. قال: ثم دخلَ رجل من ذلك البابِ في الجُمعةِ الْمُقبلة، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطبُ، فاستقبلَه قائمًا. فقال: يا رسول الله! هلكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبلُ. فادعُ الله يُمسِكْها عنَّا. قال: فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه. ثم قال: "اللهمّ حَوَالينا ولا عَلينا، اللهمّ على الآكام، والظِّرَابِ، وبُطونِ الأوديةِ، ومَنَابِتِ الشجرِ". قال: فأقلعتْ، وخرجنا نَمشِي في الشَّمسِ. قال شريكٌ: فسألتُ أنس بنَ مالكٍ: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري. (خ: 1014. م: 897).
(1)
حسن. رواه أبو داود (1165)، والنسائي (3/ 163)، وابن ماجه (1266)، والترمذي (558 و 559).
و"التبذل": ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.
(2)
في "أ":"النبي".
(3)
بواكي: جمع باكية، أي: نفوس باكية، أو نساء باكيات؛ من القحط وقلة المطر، وفي رواية الخطابي "للسنن" (1/ 220/ رقم 326):"رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُواكى"، وفسرها بقوله:"معناه التحامل على يديه، إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومن هذا التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها".