الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شاءَ أخذَ، وإنْ شاءَ تَركَ، فإذا باعَ، ولم يُؤْذِنْهُ، فهو أحقُّ به. م (1).
557 -
وعنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الجَارُ أحقُّ بشُفْعَتِهِ، يُنْتَظَرُ به- وإنْ كان غَائِبًا- إذا كانَ طَرِيقُهُما واحدًا". ت وقال: حديث حسن صحيح (2).
8 - باب الوقف وغيره
558 (287) - عن عبد الله بنِ عُمر قال: أصابَ عُمرُ أرضًا بخيبرَ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله! إنَي أصبتُ أرضًا بخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالًا قط هو أنفسُ (3) عِندي منه، فما تأمُرُني به؟ قال:"إنْ شِئْتَ حَبسْتَ أَصْلَها، وتصدَّقْتَ بها"، قال: فتصدقَ بها عمرُ (4): أنَّه لا يُباعُ أصْلُها، ولا يُبْتَاع (5)، ولا يُورَثُ، ولا يُوهَبُ (6). قال: فتصدَّقَ عمرُ في
(1) رواه مسلم (1608)(134).
(2)
صحيح. رواه الترمذي (1369) وغيره، انظر "البلوغ"(903)، وكذا نقل الحافظ عبد الغني هنا عن الترمذي قوله:"حسن صحيح"، وفي "المطبوع":"غريب". وفي نسخة: "حسن غريب"، وهذا الأخير في "التحفة"(2/ 229)، وفي "التنقيح"، وقد أعل هذا الحديث بما لا يقدح، ولذلك صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح"(3/ 58).
(3)
يعني: أجود.
(4)
هذه الجملة وقعت في الأصل: "فتصدق بها غيره، ولفظ: "بها" ألحق فيما بعد بين السطرين مع الإشارة إلى موضعه بين قوله: "فتصدق" وقوله: "غير" وأتبع بكلمة "صح". وأمَّا النسخة "أ" ففيها: "فتصدق غير" بدون لفظ: "بها". وفي "العمدة الصغرى" للمصنف: "فتصدق بها عمر غير". وما أثبته من "صحيح مسلم"؛ إذ السياق له.
(5)
في الأصل: "ولا تباع" والمثبت من "صحيح مسلم"، وهي ساقطة من "أ".
(6)
في الأصل: "ولا تورث، ولا توهب" بالتاء، والمثبت- بالياء- من "أ"، وهو الموافق لما في =
الفُقراءِ، وفي القُربى (1)، وفي الرِّقَابِ، وفي سَبِيلِ الله، وابنِ السَّبِيل، والضيْفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَلِيها أن يأكُلَ منها بالمعرُوفِ، أو يُطْعِمَ صَدِيقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه.
- وفي لفظٍ: غيرَ مُتأثِّلٍ (2).
559 (288) - وعن عُمرَ رضي الله عنه، قال: حَمَلْتُ على فَرَس في سَبِيلِ الله، فأضَاعَهُ الذي كانَ عِنده، فأردتُ أن أشترِيَه، وظننتُ أنَّه يَبِيعَهُ بِرُخْصٍ، فسألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال:"لا تَشْتَرِه، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ وإنْ أعطَاكَهُ بدرهمٍ؛ فإنّ العَائِدَ في صَدَقتِهِ (3) كالعَائِدِ في قَيْئِهِ"(4).
- وفي لفظٍ: "فإنّ الذي يَعُودُ في صَدَقَتِهِ، كالكلْبِ يعودُ في قَيْئِهِ"(5).
560 (289) - عن ابنِ عبّاسٍ؛ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "العَائِدُ في هِبَتِهِ كالعَائِدِ في قَيْئِهِ"(6).
- وفي لفظٍ: "ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ
…
" (7).
= "الصحيحين".
(1)
أي: قرابة عمر رضي الله عنه.
(2)
رواه البخاري (2737)، ومسلم (1632). و"غير متأثل": أي غير جامعٍ.
(3)
في "أ": "هبته" بدل: "صدقته"، وهي للبخاري في رواية (3003).
(4)
رواه البخاري (1490)، ومسلم (1620).
(5)
رواه البخاري (2623)، ومسلم (1620) بنحوه.
(6)
رواه البخاري (2621)، ومسلم (1622).
(7)
هذه الرواية في البخاري برقم (2622)، وهذه الرواية لم يشر لها الحافظ في "الصغرى".
561 (290) - عن النُّعمان بنِ بَشِير قال: تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مَالِهِ، فقالتْ أُمي؛ عَمْرةُ بنتُ رَواحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلَقَ أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لِيُشْهِدَهُ على صَدَقتِي. فقالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعلتَ هذا بولَدِكَ كلهم؟ ". قال: لا. قال: "اتَّقُوا الله، واعدِلُوا في أولادِكم". فرجعَ أبي، فرَد تلك الصَّدقةَ (1).
- وفي لفظٍ قال: "فلا تُشْهِدنِي إذًا؛ فإنَي لا أَشهدُ على جَوْرٍ"(2).
- وفي لفظٍ: "فأشهِدْ على هذا غيرِي"(3).
مُتَّفَقٌ على هذه الأحاديث
562 -
عن عبد الله بنِ عُمر. وعبد الله بنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما، يرفعانِ الحديثَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَحِل لأحدٍ يُعطِي عَطِيّةً، فيرجعَ فيها، إلا الوَالِدُ فِيما يُعطِي وَلَدَهُ". د ت (4).
زاد أبو داود: "ومَثَلُ الذي يُعطِي العَطِيةَ ثم يرجعُ فيهَا كمَثَلِ الكَلْبِ يأكلُ، فإذا شَبعَ قَاءَ، ثُمَّ عادَ في قَيْئِهِ"(5).
(1) رواه البخاري (2587)، ومسلم - والسياق له- (1623)(13).
(2)
هذا اللفظ لمسلم (1623)(14)، وللبخاري (2650) نحوه.
(3)
هذا اللفظ لمسلم (1623)(17).
(4)
صحيح. رواه أبو داود (3539)، والترمذي (2132).
(5)
وهذه الزيادة أيضًا للترمذي، وقال:"هذا حديث حسن صحيح. قال الشافعي: لا يحل لمن وهب هبة أن يرجع فيها إلا الوالد، فله أن يرجع فيما أعطى ولده، واحتج بهذا الحديث".