المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌17 - كتاب الأطعمة - عمدة الأحكام الكبرى - جـ ١

[عبد الغني المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - بابُ الدَّليل على وُجوبِ الطَّهارةِ

- ‌2 - باب وجُوبِ النيّةِ في الطَّهارةِ، وسائرِ العِبَادات

- ‌3 - بَابٌ فِي مَن تركَ لُمْعةً لم يُصبْها الماءُ لم تصحّ طهارتُه

- ‌4 - بابٌ في المضمضمة والاستنشاق

- ‌5 - بَابٌ في مسح الرأس والأذنين

- ‌6 - باب في المسح على العمامة

- ‌7 - باب تخليل الأصابع

- ‌8 - باب الوُضوء مرّة مرّة

- ‌9 - باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء

- ‌10 - باب الوضوء عند كل صلاة

- ‌11 - باب المياه

- ‌12 - صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌13 - باب أدب التخلي

- ‌14 - باب السواك

- ‌15 - بابُ المسح على الخفين

- ‌16 - باب في المذي

- ‌18 - باب إذا شك في الحدث

- ‌19 - باب في بول الصبي الصغير

- ‌20 - باب البول يصيب الأرض وغيره

- ‌21 - باب الجنابة

- ‌22 - باب التيمم

- ‌23 - باب الحيض

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب المواقيت

- ‌2 - باب الأذان

- ‌3 - باب استقبال القبلة

- ‌4 - باب مواضع الصلاة

- ‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك

- ‌6 - باب الصفوف

- ‌7 - باب الإمامة

- ‌9 - باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

- ‌10 - باب القراءة في الصلاة

- ‌11 - باب قراءة المأموم

- ‌12 - باب ترك الجهر بـ: {بسم الله الرحمن الرحيم}

- ‌13 - باب سجود السهو

- ‌14 - بَابٌ في المرور بين يدي المصلِّي

- ‌15 - باب ما يكره فعله في الصلاة وما يبطلها

- ‌16 - بَابٌ جَامِعٌ

- ‌17 - باب التشهد

- ‌18 - باب السلام

- ‌19 - باب الوتر

- ‌20 - باب الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌21 - باب قصر الصلاة

- ‌22 - باب الجمعة

- ‌23 - باب العيدين

- ‌23 (*) - باب صلاة الكسوف

- ‌24 - باب صلاة الاستسقاء

- ‌25 - باب صلاة الخوف

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌4 - كتاب الزكاة

- ‌1 - في وجُوب الزَكاة

- ‌2 - باب حدّ النصاب

- ‌3 - باب اعتبار الحوْل

- ‌4 - باب وجوب العشر فيما يسقى من السماء والماء الجاري

- ‌5 - باب في الخيل

- ‌6 - باب وجوب الزكاة في العروض إِذا كانت للتجارة

- ‌7 - باب وجوب الزكاة في عين المال

- ‌8 - باب ترك الثلث أو الربع في الخرص

- ‌9 - باب الخرص

- ‌10 - باب الركاز

- ‌11 - باب من لا تحل له الزكاة

- ‌12 - باب تعجيل الزكاة

- ‌13 - باب إِخراج الزكاة في بلدها

- ‌14 - باب الغارم يُعطَى من الصدقة

- ‌15 - باب المسألة

- ‌16 - حديث الصدقات

- ‌17 - باب تفسير أسنان الإبل

- ‌18 - باب صدقة الفطر

- ‌18 - (*) باب في المؤلفة قلوبهم

- ‌5 - كتاب الصيام

- ‌1 - باب إِذا غُمَّ الهلالُ

- ‌2 - باب النية في الصيام

- ‌3 - باب شهادة الرجل الواحد على رؤية الهلال

- ‌4 - باب السّحور

- ‌5 - باب الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصوم

- ‌7 - باب الجماع في شهر رمضان

- ‌8 - باب الصوم في السفر

- ‌9 - باب تأخير قضاء رمضان

- ‌10 - باب من مات وعليه صوم

- ‌11 - باب في القيء

- ‌12 - باب الحجامة

- ‌13 - باب تعجيل الإِفطار

- ‌15 - باب أفضل الصيام

- ‌16 - باب النهي عن صيام يوم الجمعة

- ‌19 - باب صوم أيام التشريق

- ‌20 - باب ليلة القدر

- ‌21 - باب ما يفطر عليه وما يقال عند الفطر

- ‌22 - باب الاعتكاف

- ‌6 - كتاب الحج

- ‌1 - باب وجوب الحج

- ‌2 - باب المواقيت

- ‌3 - باب ما يلبس المحرم من الثياب وغيرها

- ‌4 - باب التلبية

- ‌5 - بابٌ في الفِدْيَة

- ‌6 - باب حرمة مكة

- ‌7 - باب ما يجوز قتله

- ‌8 - باب دخول مكة وغيره

- ‌9 - باب التمتع

- ‌10 - باب في الهدي

- ‌11 - باب الحج عمّن لا يستطيع

- ‌12 - باب فسخ الحج إلى العمرة، وغيره

- ‌13 - باب الرمي والحلق

- ‌14 - باب المحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌7 - كتاب البيوع

- ‌1 - باب ما نهي عنه من البيوع

- ‌2 - باب العرايا وغير ذلك

- ‌3 - باب السلم

- ‌4 - باب الشروط في البيع

- ‌5 - باب النجش وغير ذلك

- ‌6 - باب الربا والصرف

- ‌7 - باب الرهن وغيره

- ‌8 - باب الوقف وغيره

- ‌9 - باب في الصلح وغيره

- ‌10 - باب المزارعة

- ‌11 - باب العُمْرى والرّقْبى

- ‌13 - باب اللقطة

- ‌14 - باب الوصايا

- ‌8 - كتاب الفرائض

- ‌باب الولاء

- ‌9 - كتاب النكاح

- ‌1 - باب خطبة النكاح، وما يقال للمتزوج

- ‌2 - باب الرجل يسلم وتحته أكثر من أربع نسوة

- ‌3 - باب في المحلل والمحلل له

- ‌4 - باب القسم

- ‌5 - باب الولاية

- ‌6 - باب الصداق

- ‌10 - كتاب الطلاق

- ‌باب العِدّهَ

- ‌11 - كتاب الظهار

- ‌12 - كتاب اللعان

- ‌13 - كتاب الرضاع

- ‌14 - كتاب القِصاص

- ‌باب الدية

- ‌15 - كتاب الحدود

- ‌1 - باب حد السرقة

- ‌2 - باب حد الخمر

- ‌16 - كتاب الأيمان والنذور

- ‌1 - باب النذر

- ‌2 - باب القضاء

- ‌3 - باب الدعوى والبينة

- ‌17 - كتاب الأطعمة

- ‌1 - باب الصيد

- ‌2 - باب الذكاة

- ‌3 - باب الأضاحي

- ‌18 - كتاب الأشربة

- ‌19 - كتاب اللباس

- ‌20 - كتاب الجهاد

- ‌21 - كتاب السبق

- ‌22 - كتابُ العتق

- ‌باب أمهات الأولاد

الفصل: ‌17 - كتاب الأطعمة

‌17 - كتاب الأطعمة

763 (379) - عن أنسِ رضي الله عنه قال: أَنْفَجْنَا (1) أرنبًا بمرِّ

الظَّهران (2)، فسعى القومُ، فَلَغبوا (3)، وأدركتُها فأخذْتُها، فأتيتُ بها أبا طلحةَ، فذبَحَها (4)، وبعثَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بوَرِكِها وفَخِذَيها، فقَبِلَه (5).

(1) يعني: أثرنا.

(2)

هو موضع على بريد من مكة، وقيل: على أحد عشر ميلًا. وقيل: على ستة عشر ميلًا، وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 662):"وهو المكان الذي تسميه عوام المصريين: "بطن مرو"، والصواب: "مرّ" بتشديد الراء".

(3)

فسرها المصنف في "الصغرى" بـ: "أعيوا".

(4)

وفي "مسند الطيالسي": (2066): "فذبحتها بمروة"، وزاد أبو داود في "سننه" (3791):"فشويتها".

قلت: و"مروة" مفرد "مرو"، وهو الحجر الأبيض الرقيق يذبح به.

(5)

رواه البخاري (5535، وانظر رقم 2572)، ومسلم (1953)، وقوله:"فأخذتها" هو للبخاري. وقوله: "بوركها وفخذيها" هو لفظ مسلم، وأما البخاري فعنده:"بوركها- رواية: بوركيها- أو فخذيها"، وزاد البخاري في رواية:"قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه. ثم قال بعدُ: قَبلَهُ".

وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" قبل هذا الحديث حديثًا واحدًا، وهو:

378 -

عن النُعمان بن بَشير رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ- وأهوى النعمانُ بإصبعيه إلى أُذنيه-: "إن الحلالَ بيِّن، وإن الحرامَ بيِّنٌ، وبينهما مُشتبِهاتٌ، لا يعلمُهن كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشتبهاتِ استبرأ لدِينه وعِرضِه، ومَن وقعَ في الشُّبهاتِ وقعَ في الحرام، كالرَّاعي يرعى حولَ الحمى يُوشك أن يرتعَ فيه، ألا إن لكلِّ ملك حمى، ألا إن حمَى الله محارمُه، ألا وإن في الجسدِ مُضغةً إذا صلَحتْ صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ".=

ص: 453

764 (385) - عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: نحرْنَا (1) على عهدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فرسًا، فأكَلْناه (2).

- وفي ووايةٍ: ونحنُ بالمدينةِ (3).

765 (381) - وعن جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهليّة، وأَذِنَ في لُحُومِ الخيل (4).

= (رواه البخاري: 52. ومسلم: 1599).

(1)

وفي رواية أخرى للبخاري: "ذبحنا"، وجمع بينهما بعض أهل العلم كالنووي وابن الملقن وغيرهما على واقعتين مختلفتين.

وأما ابن حجر فرد الاختلاف إلى هشام بن عروة - أحد رواة الحديث- فقال (9/ 642):

"هذا الاختلاف عن هشام، وفيه إشعار بأنه كان تارة يرويه بلفظ: "ذبحنا"، وتارة بلفظ: "نحرنا"، وهو مصير منه إلى استواء اللفظين في المعنى، وأن النحر يطلق عليه ذبح، والذبح يطلق عليه نحر، ولا يتعين مع هذا الاختلاف ما هو الحقيقة في ذلك من المجاز، إلا إن رجح أحد الطريقين، وأما أنه يستفاد من هذا الاختلاف جواز نحر المذبوح وذبح المنحور- وكما قاله بعض الشراح- فبعيد؛ لأنه يستلزم أن يكون الأمر في ذلك وقع مرتين، والأصل عدم التعدد مع اتحاد المخرج".

وقال أيضًا (9/ 649):

"والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم، وقيام أحدهما في التذكية مقام الآخر، وإلا لما ساغ لهم الإتيان بهذا موضع هذا، وأما الذي وقع بعينه فلا يتحرر؛ لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك".

(2)

رواه البخاري (5519)، ومسلم (1942).

(3)

رواه البخاري (5511)، وفي روايته هذه:"ذبحنا لا، بدل: "نحرنا".

(4)

رواه البخاري (5524)، ومسلم (1941)، ولفظ:"الأهلية" من زيادات مسلم، وعندهما أن النهي كان يوم خيبر. وعند البخاري:"رخص"، بدل:"أذن".

ص: 454

- ولمسلمٍ وحدَه، قالَ: أكَلْنا زمنَ خيبرَ (1) الخيلَ، وحُمُرَ الوحشِ، ونهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الحمارِ الأهلي (2).

766 (382) - عن عبد الله بنِ أبي أَوْفى قال: أصابتنا مَجاعةٌ ليالي خيبرَ، فلمّا كانَ يومُ خيبرَ وقَعْنَا في الحُمُرِ الأهليّة، فانتحرْنَاها، فلمّا غَلَتْ بها القدورُ، نادى مُنادِي رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أن أَكْفِئُوا (3) القُدورَ، ولا تأكُلُوا مِن لُحومِ الحُمُرِ شيئًا (4).

767 (384) - عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنه قال: دخلتُ أنا وخالد بنُ الوليد مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بيتَ ميمونةَ (5) فأُتِي بضَبٍّ مَحْنُوذ (6) فأهوى إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيدِه. فقال بعضُ النِّسوةِ اللاتي في بيتِ ميمونةَ: أخبِرُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بما يريدُ أنْ يأكلَ (7)، فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

(1) تقدم بيانها عند الحديث رقم (567).

(2)

رواه مسلم (1941)(37)، وعنده:"ونهانا لا، بدل: "ونهى".

(3)

يجوز في هذه الكلمة تسهيل الهمزة وفتح الفاء: "اكْفَؤُا"، كما يجوز بهمزة قطع وفاء مكسورة.

(4)

رواه البخارى (3155)، ومسلم (1937).

(5)

زاد البخاري (5391)، ومسلم:"وهي خالته، وخالة ابن عباس".

(6)

زاد البخاري ومسلم- في رواية لهما-: "قد قدمت به أختها حُفَيْدة بنت الحارث من نجدٍ، فقدَّمتِ الضبَّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدثَ به، ويُسمى له".

وقال المصنف في "الصغرى": "المحنوذ: المشوى بالرضف، وهي الحجارة المحماة".

(7)

زاد البخاري: "فقالوا: هو ضب يا رسول الله". ولمسلم نحوه، وفي رواية للبخاري:"فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدمتن له، هو الضب يا رسول الله" وهي أيضًا لمسلم. =

ص: 455

يدَه. فقلتُ: أحرامٌ هو يا رسولَ الله؟ فقال: "لا. ولكنَّه لم يكُن بأرضِ قومي، فأجدُني أعافُه". قال خالدٌ: فاجتررتُه فأكلتُه، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينظرُ (1).

مُتَّفَقٌ عَلَى هذه الأحاديث.

768 (385) - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غَزَوْنا مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سبع غزواتٍ، نأكلُ الجراد (2). وفي روايةٍ: ستّ. مُتَّفَقٌ عَلَيه (3).

769 (386) - عن زَهْدَم بنِ مُضرِّب الجرمي (4) قال: كنا عند أبي

= وذهب الحافظ ابن حجر- رحمه الله إلى أن المرأة هي أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها؛ بدليل ما عند مسلم (1948) قال ابن عباس: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، إذ قرب إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده".

(1)

رواه البخاري (5537)، ومسلم- واللفظ له- (1945).

(2)

"الجراد" معروف، والمفرد:"جرادة"، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وهو أصناف مختلفة؛ منه الكبير والصغير، ومنه الأحمر، والأصفر، والأبيض، ومنه الطيار والوثاب، ومنه البري والبحري، وهو إذا خرج من البيض قيل له: الدبي، فإذا طلعت أجنحته وكبر فهو الغوغاء، فإذا بدت فيه الألوان واصفرت الذكور واسودت الإناث فهو الجراد.

وقال القاضي الشهرزورى في وصفه:

لها فخذا بكر وساقا نعامة

وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم

حبتها أفاعي الأرض بطنًا وأنعمت

عليها جياد الخيل بالرأس والفم

(3)

رواه البخاري (5495)، ومسلم- واللفظ له- (1952). وفي رواية لمسلم:"ست أو سبع" على الشك، ورواية البخاري: "

سبع غزوات أو ستًا، كنا نأكل معه الجراد".

(4)

تابعي، بصري، ثقة، روى له الشيخان، والترمذي، والنسائي.

ص: 456

مُوسى، فدعى بِمَائدتِهِ وعليها لحمُ دَجَاجٍ (1)، فدخل رجلٌ مِن بني تيم الله أحمرُ شَبِيهٌ بالموالي. فقال له: هلمّ. فتلكّأ. فقال له: هلُمّ؛ فإنِّي قد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكلُ منه

وذكرَ الحدِيثَ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (2).

770 -

عن عبد الرحمن بنِ أبي عمّار (3) قال: قلتُ لجابرٍ: الضّبعُ أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلتُ: آكلُها. قال: نعم. قال: قلتُ: أقالَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم (4).

د ولفظه: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الضَّبع؟ فقال: "صَيْدٌ هُو، ويُجعلُ فيه كبشٌ إذا صادَه المحرِمُ"(5). د س ت حسنٌ صحِيحٌ.

(1) الدجاج: بتثليث الدال، واحدته:"دجاجة"، الذكر والأنثى فيه سواء.

(2)

رواه البخاري (6721)، ومسلم (1649)(9)، وتقدم طرف منه برقم (730).

وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:

387 -

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أكلَ أحدُكم طَعامًا، فلا يمسحْ يدَه حتى يَلْعَقَهَا، أو يُلْعِقَهَا". (رواه البخاري: 5456، ومسلم: 2531).

(3)

هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، مكي، ثقة، عابد كان يلقب بالقس لعبادته، روى له الجماعة سوى البخاري.

(4)

صحيح. وهذا اللفظ للترمذى (851)، وابن ماجه (3236)، وللنسائي (5/ 191) نحوه وانظر "بلوغ المرام"(1325 بتحقيقي).

وقال الشافعي- رحمه الله في "الأم"(2/ 249): "ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بن الصفا والمروة، لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافًا في إحلالها، وفي مسألة ابن أبي عمار جابرًا- ثم ذكر الحديث- دليل على أن الصيد الذي نهى الله تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من الصيد وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه، لا عبثًا بقتله".

(5)

هذا لفظ أبى داود (3801).

ص: 457

771 -

عن ابنِ عُمر قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالةِ، وألْبَانِها. د ت حسنٌ غرِيبٌ (1).

772 -

عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ يومَ خيبرَ كُلَّ ذي نابٍ من السِّباعِ، والْمُجَثَّمة، والحِمَار الإنسيّ. ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيح (2).

(1) صحيح بشواهده. رواه أبو داود (3785)، والترمذى (1824).

والجلالة من الحيوان: هي التي تأكل العذرة. والجلة: البعر، فوضع موضع العذرة، يقال: جلت الدابة الجلة، واجتلتها، فهي جالة وجلالة إذا التقطتها. قاله في "النهاية"(1/ 288).

(2)

صحيح بشواهده. وهذا رواه الترمذي (1795) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وهذا إسناد حسن. وسيأتي له شاهد برقم (774).

و"المجثمة": هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في الارض. أي: يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثومًا، وهو بمنزلة البروك للإبل". قاله ابن الأثير.

وقال ابن حجر: "فإذا ماتت من ذلك لم يحل أكلها، فلو جثمت بنفسها فهي جاثمة ومجثمة- بكسر المثلثة- وتلك إذا صيدت على تلك الحالة فذبحت جاز أكلها، وإن رميت فماتت لم يجز؛ لأنها تصير موقوذة".

ومن الغرائب ما جاء في "معجم الادباء"(1/ 260): "زعموا أن أبا العباس المبرد ورد الدينور؛ زائرًا لعيسى بن ماهان، فأول ما دخل عليه، وقضى سلامه، قال له عيسى: أيها الشيخ! ما الشاة المجثمة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحمها؟ فقال: هي الشاة القليلة اللبن مثل اللجبة، فقال: هل من شاهد؟ قال: نعم. قول الراجز

لم يبق من آل الحميد نسمهْ

إلا عنيز لجبة مجثمهْ

فإذا بالحاجب يستأذن لأبي حنيفة الدينوري، فلما دخل قال له: أيها الشيخ! ما الشاة المجثمة التي نهينا عن أكل لحمها؟ فقال: هي التي جثمت على ركبها، وذبحت من خلف قفاها. فقال: كيف تقول؟ وهذا شيخ أهل العراق - يعني: أبا العباس المبرد - يقول: هي مثل اللجبة، وهي القليلة =

ص: 458

773 -

عن سَفِينةَ (1) قال: أكلتُ مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لحمَ حُبَارى. د ت وقال: حدِيثٌ غرِيب (2).

774 -

عن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه (3)، عن جدّد قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ عن لُحومِ الحمُرِ الأهليّة، وعن الجلالةِ؛ عن رُكُوبِها، وأكل لَحْمِهَا. د (4).

= اللبن، وأنشده البيتين؟ فقال أبو حنيفة: أيمان البيعة تلزم أبا حنيفة! إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو قرأه، وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه.

فقال أبو العباس: صدق الشيخ أبو حنيفة؛ فإنني أنِفت أن أردَ عليك من العراق، وذكري ما قد شاع فأول ما تسألني عنه لا أعرفه، فاستحسن منه هذا الإقرار، وتَرْكَ البَهْتِ".

(1)

انظر ترجمته- رضي الله عنه عند الحديث رقم (43).

(2)

ضعيف. رواه أبو داود (3797)، والترمذي (1828)، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (4/ 154):"إسناده ضعيف" ضعفه العقيلي وابن حبان".

قلت: رواه ابن حبان في "المجروحين"(1/ 111)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير"(1/ 167 - 168)، وفي سنده بريه- تصغير إبراهيم- بن عمر بن سفينة، قال عنه ابن حبان:

"يخالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه مالا يتابع عليه من رواية الأثبات، فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال".

وأما العقيلي فقال:

"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به".

قلت: "والحبارى": بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة، اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والمفرد والجمع، وهو طائر معروف.

(3)

انظر الحديث رقم (29).

(4)

صحيح بشواهده. وهذا رواه أبو داود (3811) بسند حسن، وهو أحد شواهد الحديث السابق (771).

ص: 459

775 -

عن ابنِ عبّاس قال: نهى النبيُّ (1) صلى الله عليه وسلم عن كُلِّ ذِي نابٍ من السِّباع، وعن كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ من الطيرِ. م د (2).

776 -

وعن أبي ثَعلبة الخُشَني قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أَكْل كُلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).

777) (383) - وعنه، قال: حَرَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لُحومَ الحمُر الأهليّة. مُتَّفَقٌ عَليهِ (4). د (5).

778 -

عن المقدام بنِ معدي كرِب، عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم[قال] (6):

"ألا لا يَحِلُّ ذُو نابٍ من اَلسِّباع، ولا الحِمَارُ الأهليُّ، ولا اللُّقَطةُ من مالِ مُعاهد إلا أن يستغنِي عنها، وأيما رجُلٍ أضافَ قومًا، فلم يَقْرُوه، فإنّ له أنْ يُعْقِبَهم بمثلِ قِرَاه". د (7).

779 -

عن أبي واقدٍ الليثيّ قال: قدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، وهم يَجُبُّونَ أسنمةَ الإبل، ويقطعُون أَلْيَاتِ الغنمِ. فقال: "ما قُطعَ من

(1) في "أ": "رسول الله".

(2)

رواه مسلم- واللفظ له- (1934)، وأبو داود (3803 و 3805) وله: "أكل كل ذي

". وفي الرواية الثانية: "يوم خيبر".

(3)

رواه البخاري (5530)، ومسلم (1932).

(4)

رواه البخاري (5527)، ومسلم (1936).

(5)

كذا الأصل، والحديث ليس في سنن أبي داود. والله أعلم. ولعل حذفه هو الصواب؛ لأنه لم يذكر في "أ".

(6)

زيادة من "أ".

(7)

صحيح. رواه أبو داود (3804).

ص: 460