الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
410 -
عن نُبَيْشَةَ الهُذَلي قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أيَّامُ التشريقِ أيامُ أَكْل، وشُرْبٍ، وذكرِ الله عزوجل". م (1).
411 -
عن أبي مرَّة (2)؛ مولي أم هانئ؛ أنه دخل مع عبد الله بنِ عَمرو على أبيه؛ عمرو بن العاصم، فَقَرَّبَ إليهما طَعامًا (3)، فقال: كُلْ. فقال: إنّي صَائِمٌ. فقال عمرو: كُلْ. فهذه الأيامُ التي كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأْمُر (4) بإفطارهِا، وينهى (5) عن صِيَامِها. قال مالك: وهي أيامُ التشريقِ. د (6)
20 - باب ليلة القدر
412 (209) - عن عبد الله بن عُمر؛ أن رِجَالًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم -أُرُوا ليلةَ القدرَ في المنام؛ في السَّبْعَ الأواخرِ. فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أرى (7) رؤياكم قَدْ تواطَئَتْ (8) في السبع الأواخر، فمَن كان مُتحرِّيها، فَلْيَتَحَرَّها في السبعِ الأواخرِ"(9).
(1) رواه مسلم (1141)، وعنده:"وذكر لله".
(2)
اسمه: يزيد، وهو حجازي مشهور بكنيته، ثقة، روى له الجماعة.
(3)
وفي "أ": "فَقُرب إليهما طَعَامٌ"، وما في الأصل هو الموافق لما في "السن".
(4)
كذا بالأصل، وفي "أ":"وينهانا" وهو الذي في "السنن".
(5)
كذا بالأصلين، وفي "السنن":"وينهانا".
(6)
صحيح. رواه أبو داود (2418).
(7)
بفتح الهمزة والراء، أي: أعلم. والمراد: أبصر مجازًا.
(8)
أي: توافقت. وزنًا ومعنًى.
(9)
رواه البخاري (2015)، ومسلم (1165).
413 (210) - وعن عائشةَ [رضي الله عنها](1)؛ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحرّوا ليلةَ القدرِ في الوِتْرِ؛ من العَشْرِ الأوَاخِرِ من رمضانَ"(2). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
414 -
وعن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ، ليلةَ (3) القَدْرِ في تاسعةٍ تبقي، في سابعةٍ تبقي، في خَامسةٍ تبقي". خ (4).
415 -
وعن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ قال: خرجَ النبي صلى الله عليه وسلم "لِيخْبِرَنَا بليلةِ القَدْرِ، فَتَلاحى رجُلانِ من الْمُسلِمين، فقال: "خرجتُ لأُخبركم بليلةِ القدرِ، فَتَلاحَى (5) فُلانٌ وفُلان، فَرُفِعَتْ، وعسي أن يكونَ خيرًا لكُم، فالتَمِسُوها في التَّاسعةِ، والسابعةِ، والخامِسَةِ". خ (6).
416 (211) - عن أبي سعيدٍ الخُدري؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ
(1) زيادة من "أ".
(2)
رواه البخاري (2017)، ومسلم (1169)، وعند مسلم:"في العشر" دون لفظ: "الوتر". وفي رواية أخرى له: "التمسوا"، بدل:"تحروا"، وهي أيضًا رواية للبخاري (2019). وزاد البخاري في رواية له (2020) عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول ........... الحديث.
(3)
بالنصب؛ لأنه بدل من الضمير في قوله: "التمسوها" ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف.
(4)
رواه البخاري (2021).
(5)
الملاحاة: المخاصمة والمنازعة.
(6)
رواه البخاري (2023).
يعتكفُ في العشرِ الأوسطِ (1) من رمضانَ، فاعتكفَ عامًا، حتى إذا كانتْ ليلةُ إحْدى وعِشرين، وهي الليلةُ التي يَخرُجُ من صبِيحَتِها من اعتكَافِهِ، قال:"مَنِ اعتكفَ معِي، فَلْيَعْتَكِفِ العشرَ الأواخرَ؛ فقد أُرِيتُ هذه الليلةَ ثم أُنْسِيتُها، وقد رَأيتُنِي أسجدُ في ماءٍ وطين من صَبِيحَتِها، فالتمِسُوها في العشرِ الأواخرِ، والتَمِسُوها في كلِّ وِتْرٍ". فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تلكَ الليلةَ، وكانَ المسجدُ على عريش (2)، فَوَكَفَ المسجدُ (3)، فأبصرتْ عَيناي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وعلي جَبْهَتِهِ أثرُ الماءِ والطِّينِ من صُبْح إِحدى وعشرينَ. مُتَّفقٌ عَلَيْه (4).
417 -
عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ (5) عن عبد الله بن أُنيس؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أُرِيتُ ليلةَ القدرِ، ثم أُنسِيتُها، وأَرَاني صُبْحَهَا أسجدُ في ماءٍ
(1) قال ابن دقيق العيد في "الإحكام": "الأقوى فيه أن يقال: الوُسُط. بضم السين أو فتحها. وأما (الأوسط) فكأنه تسمية لمجموع تلك الليالي والأيام، وإنما رجح الأول؛ لأن العشر اسم لليالي، فيكون وصفها الصحيح جمعًا لائقًا بها".
وقال النووي في "الشرح"(8/ 311): "هكذا هو في جميع النسخ، والمشهور في الاستعمال تأنيث العشركما قال في أكثر الأحاديث (العشر الأواخر) وتذكيره أيضًا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو باعتبار الوقت والزمان، ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم".
(2)
العريش والعرش: السقف، وكل ما يستظل به.
(3)
أي: قطرَ ماءُ المطر من سقفه، يُقال: وَكَفَ البيتُ يَكِفُ وَكْفًا ووكُوفا إذا قَطَرَ، ووَكَفَ الدمع وكِيفًا ووَكَفَانا، بمعنى: قطرَ". قاله ابن الملقن في "الإعلام " (2/ 189/ أ- ب).
(4)
رواه البخاري- والسياق له- (2027)، ومسلم (1167).
(5)
مدني، تابعي، عابد، صالح، فاضل، ثقة، متقن، مات بالمدينة سنة مئة وهو ابن ثمان وسبعين في خلافة عمر بن عبد العزيز، روى له الجماعة.
وطينٍ". قال: فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ، فصلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فانصرفَ، وإنَّ أثرَ الماءِ والطِّينِ على جَبْهَتِهِ وأنفِهِ.
قال: وكان عبدُ الله بنُ أنيس يقولُ: ثلاثٍ وعِشْرينَ (1). م (2).
418 -
عن زِرِّ بن حُبَيْش (3) قال: سألتُ أبيَ بنَ كعب، فقلتُ: إنَّ أخَاك ابنَ مسعودٍ يقول: مَن يَقُمِ الحولَ يُصِبْ ليلةَ القدرِ. فقال: رحمه الله! أرادَ أنْ لا يتَّكِلَ الناسُ. أَمَا إنَّه قد عَلِمَ أنَّها في رمضانَ، وأنّها في العشرِ الأواخر، وأنَّها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ، ثم حلَفَ لا يستثنِي: أنَّها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ. قلتُ: بأيّ شيءٍ تقولُ ذلكَ يا أبا الْمُنذر؟
قال: بالعَلامةِ- أو بالآيةِ- التي أخبرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ أنَّها تَطْلُعُ يومَئذٍ لا شُعَاعَ لها. م (4).
419 -
عن أبي هُريرة قال: تَذَاكَرْنا ليلةَ القدرِ عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"أيكُم يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ القمرُ، وهو مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ". م (5).
(1) قال النووي (8/ 312 - 313): "هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها: (ثلاث وعشرون) وهذا ظاهر، والأول جارٍ على لغة شاذة، أنه يجوز حذف المضاف، ويبقى المضاف إليه مجرورًا، أي ليلة ثلاث وعشرين".
(2)
رواه مسلم (1168).
(3)
كوفي، ثقة، جليل، مخضرم، روى له الجماعة.
(4)
رواه مسلم. كتاب الصيام. باب فضل ليلة القدر، رقم (220)، وانظر رقم (762).
(5)
رواه مسلم (1170).
قال القاضي عياض: "فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في أواخر الشهر؛ لان القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلا في أواخر الشهر، والله أعلم".
420 -
عن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التمسوهَا في العشرِ الأوَاخِرِ من رمضانَ، والتمِسُوها في التَاسعةِ، والسابعةِ، والخَامِسَةِ".
فقلتُ (1): يا أبا سعيدٍ! إنكم أعلمُ بالعددِ منّا.
قال: أجل (2).
قلتُ: ما التَّاسِعةُ، والسَّابِعةُ، والخامِسَةُ؟
قال: إذا مَضَتْ واحدةٌ وعشرون فالتي تلِيها (3) التَّاسعةُ، وإذا مضى ثلاث وعشرونَ فالتي تليها السَّابِعةُ، فإذا مضى خَمْسُ وعشرونَ فالتي تليها الخامسةُ. م (4).
(1) القائل هو: أبو نضرة؛ المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، راوي الحديث عن أبي سعيد الخدري، وهو ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان- أو تسع- ومائة، روى له البخاري تعليقًا، ومسلم، وأصحاب السنن.
(2)
زاد مسلم: "نحن أحق بذلك منكم".
وقوله: "إنكم أعلم بالعدد منا" معناه: لأبهذا العدد الذي ذكر، وذلك لأنه محتمل لأن يعتبر بكمال الشهر أو بنقصه، وقد اعتبره أبو سعيد هنا بالباقي على كمال الشهر". قاله القرطبي في "المفهم" (3/ 243).
(3)
زاد مسلم: "ثنتين وعشرين، وهي".
(4)
رواه مسلم (1167)(217) وأوله: قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين أمر بالبناء فقوض، ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس، فقال: "يا أيها الناس! إنها كانت أبينت لي ليلة القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقان - معهما الشيطان- فنُسِّيتُها، فالتمسوها
…
" الحديث.