الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدُكم إذا صَلَّى أن يتقدَّمَ أو يتأخَّر، أو عن يَمِينِه أو عن شِمَالِهِ". يعني: في السُّبْحَةِ (1).
235 -
عن عطاءٍ الخراسانيّ (2)، عن المغيرة بنِ شُعبة قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُصلِّي الإمامُ في الوضعِ الذي صَلَّى فيه حتَّى يتحوَّلَ". د (3).
16 - بَابٌ جَامِعٌ
236 (119) - عن أبي هريرة. وعبدِ الله بنِ عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: "إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا عن الصَّلاةِ؛ فإنّ شِدَّةَ الحرِّ مِن فَيْحِ
(1) ضعيف. رواه أبو داود (1006)، وابن ماجه (1427)، وابن أبي شيبة (2/ 208)، وأحمد (2/ 425)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(1/ 340)، والبيهقي (2/ 190)، من طريق ليث ابن أبي سليم، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة به. وهذا أحد أوجه الحديث!
ووجه آخر، وقع فيه:"عن ليث، عن حجاج بن أبي عبد الله".
وثالث، وفيه:"عن حجاج بن يسار".
ورابع، وفيه:"عن ليث، عن أبي حمزة قال: حدثت به، عن أبي هريرة".
وهذا الحديث كان يضطرب فيه ليث بن أبي سليم، وهو كان:"اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه، فترك"، كما قال الحافظ ابن حجر. وحجاج "مجهول".
ولذلك قال الإمام البخاري في "التاريخ" بعد أن ذكر أسانيد الحديث: "لم يثبت هذا الحديث".
وقال (2/ 334/ فتح): "ويذكر عن أبى هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه. ولم يصح".
(2)
هو: عطاء ابن أبي مسلم، وهو "صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، مات سنة خمس وثلاثين ومئة، روى له مسلم وأصحاب السنن".
(3)
ضعيف. رواه أبو داود (616)، وابن ماجه (1428)، وفيه انقطاع، قال أبو داود:"عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة".
جَهَنَّمَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1).
237 (117) - وعن أَبِي قَتادة بن رِبْعي الأنصاريّ قال: قالَ النبيُّ (2) صلى الله عليه وسلم: "إذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ، فلا يَجْلسْ حتَّى يُصلِّي ركعتينِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).
238 (120) - عن أنس بن مالكٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ نَسِيَ صَلاةً، فَلْيُصَلِّها (4) إذا ذَكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلا ذلك. أَقِم الصَّلاةَ لذِكْرِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (5).
- ولمسلم: "من نَسيَ صَلاةً أو نامَ عنها، فكفَّارتُها أنْ يُصلِّيها إذا ذكرَها"(6).
239 -
عن عُقبةَ بنِ عامرٍ- رضي الله عنه قالَ: لما نزلتْ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ، قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"اجعَلُوها في رُكُوعِكم". فلما
(1) رواه البخاري (2/ 15/ فتح/ رقم 533 و 534)، ومسلم (615).
(2)
في "أ": "رسول الله".
(3)
رواه البخاري- واللفظ له- (1163)، ومسلم (714).
وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
118 -
عن زيد بن أرقمَ قال: كنَّا نتكلَّمُ في الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ الرجلُ صاحِبَه، وهو إلى جنبِه في الصَّلاةِ، حتى نزلت:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] فأُمرْنا بالسكُوتِ ونُهِينا عن الكلامِ. (رواه البخاري: 1200. ومسلم: 539).
(4)
هذا لفظ مسلم، وهو أبين للمراد، كما قال ابن حجر. وكما البخاري فلفظه:"فليصلِّ".
(5)
رواه البخاري (597)، ومسلم (684)(314).
(6)
رواه مسلم (684)(315).
نزلَتْ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال: "اجعَلُوها في سُجُودِكم" د ق (1).
240 -
عَن حُذَيفة؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ بينَ السَّجْدتينِ: "رَبِّ اغفِرْ لِي". ق (2).
241 -
وعن [عون بن](3) عبدِ الله، عن ابن مسعودٍ قال: قالَ رسولُ
(1) حسن. رواه أبو داود (869)، وابن ماجه (887)، والدارمى (1305)، والطيالسي (1000) وابن خزيمة (600)، وأحمد (4/ 155) من طريق موسى بن أيوب قال: حدثني عمي؛ إياس بن عامر قال: سمعت عقبة بن عامر، به.
قلت: موسى بن أيوب وثقه ابن معين وأبو داود، ولذلك لا يقبل قول الحافظ فيه:"مقبول".
وأما إياس بن عامر، فوثقه ابن حبان في "الصحيح"(5/ 226)، وأيضًا ذكره الفسوي في "ثقات المصريين"، وقال العجلي:"لا بأس به".
والحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان (1898)، والحاكم (1/ 225 و 2/ 477)، وحسَّن إسناده النووي في "الخلاصة"(1254).
(2)
صحيح. رواه ابن ماجه (897)، وعنده:"رب اغفر لي. رب اغفر لي".
قلت: ومن فضائل أصحاب الحديث عملهم بهذا الحديث، فقد قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 190 - 191):
"في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول فيما بين سجدتيه في كل ركعة من ركعات صلاته تلك: "رب اغفر لي. رب اغفر لي"، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك في صلاته غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه
…
ولا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه، ولا من تابعيهم، ولا ممن بعد تابعيهم إلى يومنا هذا ذهب إلى ذلك غير بعض من كان ينتحل الحديت، فإنه ذهب إلى ذلك، وقال به، وهذا عندنا من قوله حسن، واستعماله إحياء لسنةٍ من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإليه نذهب، وإياه نستعمل".
وأما في هذا العصر، فقد انتصر لهذه السنة شيخنا العلامة المحدث الجليل محمَّد ناصر الدين الألباني في كتابه القيم "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"، ص (153).
(3)
زيادة من "أ".
الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رَكَعَ أحدُكم فليَقُلْ ثلاث مرات: سُبحان ربِّي العظيم، وذلكَ أدناهُ، فإذَا سَجَدَ فليقُلْ: سُبحان ربِّي الأَعْلى ثلاثًا، وذلِكَ أدناهُ" د ت (1).
242 -
عن أبي هُريرةُ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جِئْتُم الصَّلاةَ -ونحنُ سُجُودٌ - فاسجُدُوا، ولا تَعدُّوها شيئًا، ومَنْ أدركَ الركعةَ فقد أدركَ الصَّلاةَ". د (2).
243 -
عن عِمْران بنِ حُصَين قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن صَلاةِ
(1) ضعيف. رواه أبو داود (886)، والترمذي (261)، وابن ماجه (890) من طريق إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، به.
وقال أبو داود: "هذا مرسل، عون لم يدرك عبد الله".
وقال الترمذي: "ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود".
قلت: وبالإرسال أعله البخاري أيضًا في "التاريخ الكبير"(1/ 1/ 405)، وفيه علة أخرى، وهي جهالة إسحاق الهذلي.
(2)
حسن. رواه أبو داود (893)، وابن خزيمة (1622)، والحاكم (1/ 216 و 273) من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن زيد ابن أبي العتاب وابن المقبري، عن أبي هريرة به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ويحيى ابن أبي سليمان من ثقات المصريين"، وقال في الموطن الثاني:"شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، ولم يذكر بجرح"، وقال الذهبي:"صحيح، ويحيى مصري ثقة".
قلت: وهي مغالاة في التصحيح والتوثيق منهما -رحمهما الله- لا تتفق مع قول البخاري رحمه الله في يحيى هذا: "منكر الحديث"، ولا مع قول أبي حاتم رحمه الله:"مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه".
ولكن الحديث له شاهد - مرسل على الراجح - رواه البيهقي (2/ 89) من حديث رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: "إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع". وانظر "الإرواء" رقم (496).