الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
21 - باب قصر الصلاة
(1)
263 (138) - عن عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنهما قالَ: صَحِبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فكانَ لا يَزِيدُ في السَّفَرِ على رَكْعتينِ، وأبا بكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ كذلكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (2).
264 -
وعن يَعْلى بنِ أُميّة قال: قُلتُ لعمرَ بنِ الخَطَّاب [رضي الله عنه](3){فَلَيْسَ (4) عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]، فقد أَمِنَ النَّاسُ؟ فقالَ: عَجِبْتُ ممَّا عَجِبْتَ مِنْهُ! فسألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (5)، فقالَ:"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِها عليكُم، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". م د (6).
22 - باب الجمعة
265 -
عن أنس بن مَالكٍ؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. خ د ت (7).
(1) كذا العنوان في "الأصلين"، وفي "الصغرى" زاد المصنف رحمه الله:"في السفر".
(2)
رواه البُخَارِيّ -والسياق له- (1102)، ورواه مسلم (689) بأطول مما هنا.
(3)
زيادة من "أ".
(4)
في الأصلين: "ليس"، وهي كذلك في "صحيح مسلم".
(5)
زاد مسلم: "عن ذلك".
(6)
رواه مسلم -واللفظ له- (686)، وأبو داود (1199). ويعلى بن أمية صحابي مشهور.
(7)
رواه البُخَارِيّ (904)، وأبو داود (1084)، والتِّرمذيّ (503)، ولفظ أبي داود:"إذا مالت". وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح".
266 -
عن سَهْل بن سَعد قال: ما كُنَّا نَقِيلُ ولا نَتَغَدَّى إلا بعدَ الْجُمُعَةِ. خ م (1)(2).
67 -
عن جابر بنِ سَمُرَةَ قال: كانتْ صلاةُ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَصْدًا، وخُطبتُه قَصْدًا، يقرأُ آياتٍ مِن القُرآنِ، ويُذكِّرُ النَاسَ. د ت س (3).
268 -
وعنه؛ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يخطبُ قائمًا، ثم يجْلِسُ، ثم يقومُ فيَخْطُبُ قَائِمًا، فمَن حدَّثكَ أنَّه كانَ يخطُبُ جَالسًا فقدْ كَذَبَ، فقدْ واللهِ صلّيتُ معَهُ أكثرَ مِن أَلْفي صَلاةٍ. د س (4).
269 -
عن الحكم بنِ حَزْنٍ الكُلَفِيّ قالَ: وَفَدْتُ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَابعَ سَبْعَةٍ، أو تَاسعَ تِسْعَةٍ، فدخَلْنا عليهِ، فقلنا: يَا رسُولَ الله! زرْنَاكَ فادْعُ الله لنا بخير، فأمرَ بِنا، أو أمرَ لنا بشيءٍ مِن التَّمرِ، والشأْنُ إذْ ذَاكَ دُونٌ، فأقَمْنا بها (5) أيامًا، شَهِدْنا فِيها الجُمُعَةَ مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقامَ
(1) وفي "أ": "متفق عليه".
(2)
رواه البخَارِيّ (939)، ومسلم (859)، وزاد مسلم:"في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
(3)
حسن. رواه أبو داود (1101)، والتِّرمذيّ (507)، والنسائي (3/ 110)، وقال التِّرْمِذِيّ:"حديث حسن صحيح". وقوله: "قصدًا" أي: وسطًا بين القصر والطول.
"تنبيه" الحديث رواه مسلم (866) من نفس الطريق بلفظ: كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا.
وله في رواية أخرى (862): "كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكر الناس".
(4)
حسن. رواه أبو داود بتمامه (1093)، ورواه النسائي (3/ 110) إلى قوله:"فقد كذب".
"تنبيه" الحديث رواه مسلم من نفس الطريق، وبنفس اللفظ الذي ذكره الحافظ عبد الغني، انظره في "الصحيح" برقم (862)(35).
(5)
أي: بالمدينة.
مُتوكِّئًا على عَصًا، أو قوس، فحَمِدَ الله، وأثْنى عليه؛ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّباتٍ مُبارَكَاتٍ، ثم قالَ:
"أيُّها (1) النَّاسُ! إِنكم لنْ تُطِيقُوا - أوْ لن تَفْعلُوا - كل ما أُمِرْتُم به، ولكِنْ سَدِّدوا، وأَبْشِرُوا". د (2).
270 (141) - عن جابر بن عبد الله قال: جاءَ رجُلٌ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ النَّاسَ يومَ الْجُمعةِ، فقالَ:"صَلّيتَ يَا فُلانُ؟ "(3). قال: لا. قال: "قُمْ فارْكَعْ"(4).
- وفي روايةٍ: "فَصَلِّ رَكْعتين"(5). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1) في "أ": "يَا أيها".
(2)
حسن. رواه أبو داود (1096).
(3)
هو: سُليك الغطفاني، جاء ذلك صريحًا في "صحيح مسلم" في بعض روايات الحديث.
(4)
هذه الرواية للبخاري (930)، ومسلم (875)(54)، وهذه الرواية هكذا في "الصحيحين" إلَّا أن المستملي والأصيلي زادا في روايتهما لصحيح البُخَارِيّ لفظ:"ركعتين". وكان ذلك اختيار المصنف في "الصغرى".
(5)
هذه الرواية للبخاري (931)، ولمسلم (875)(55).
وزاد الصنف رحمه الله في "الصغرى" قبل هذا الحديث حديثين، وزاد بعده خمسة أحاديث، فأما التي قبله فهي:
139 -
عن عبد الله بنِ عُمر رضي الله عنهما؛ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ جاءَ مِنْكُم الجُمعةَ فليغتسِلْ". (رواه البُخَارِيّ: 894. ومسلم: 844).
140 -
وعنه قال: كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ خُطبتينِ -وهو قائمٌ - يفصلُ بينهما بجلوسٍ.
(قلت: وهم الحافظ عبد الغني رحمه الله في عزو هذا اللفظ للصحيحين). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأما التي بعده فهي:
142 -
عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قُلتَ لصاحِبكَ: أنصتْ- يومَ الجُمعةِ، والإمامُ يخطبُ- فقد لَغوتَ". (خ: 934. م: 851).
143 -
وعنه؛ أن رسولَ الله-صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَن اغتسلَ يومَ الْجُمعةِ، ثم راحَ، فكأنما قرَّب بدنةً. ومَن راحَ في الساعةِ الثانيةِ، فكأنما قَرَّب بقرة، ومن راحَ في الساعة الثالثة، فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرنَ، ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنّما قرَبَ دَجاجةً. ومَن راحَ في الساعةِ الخامِسة فكأنَّما قرَّب بيضةً، فإذا خرجَ الإمامُ حضرتِ الملائكةُ يستمعون الذكر". (رواه البُخَارِيّ: 881. ومسلم: 850).
144 -
عن سلَمة بن الأكوع- وكان من أصحابِ الشجرةِ- قال: كنَّا نُصلي مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الجُمعةَ، ثم ننصرفُ، وليس للحيطانِ ظلٌّ نستظل به. (خ:4168. م: 860).
- وفي لفظٍ: كنا نُجمِّعُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا زالتِ الشمسُ، ثم نرجعُ، فنتتبعُ الفيءَ (رواه مسلم: 860).
145 -
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاةِ الفجر يومَ الجُمعةِ: {الم. تَنْزِيلُ} السجدة، و:{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} . (رواه البُخَارِيّ: 891. ومسلم: 880).
146 -
عن سهل بن سعدٍ الساعدي رضي الله عنهما؛ أن نفرًا تمارَوْا في الْمِنبر من أيّ عودٍ هو؟ فقال سهلُ بن سعد: من طَرْفاء الغابةِ، ولقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قامَ عليه، فكبَّر، وكبَّر النَّاسُ وراءَه، وهو على الْمِنبر. ثم رفعَ، فنزلَ القَهْقَرى، حتَّى سجدَ في أصلِ الْمِنبر، ثم عادَ حتَّى فرغَ من آخرِ صلاتِهِ، ثم أقبلَ على النَّاس، فقال:"أيها النَّاسُ! إنما صنعتُ هذا لتأتَمُّوا بي، ولتعَلَّموا صَلاتي".
- وفي لفطٍ: صلى عليها، ثم كبَّر عليها. ثم ركع وهو عليها. ثم نزل القَهْقَرى. (رواه البُخَارِيّ:917. ومسلم: 544).
- د، وفيه: ثُم أقبلَ على النَّاس، قال:"إذا جَاءَ أَحدُكم- والإمامُ يخطُبُ- فَلْيُصَلِّ ركعتين، يتجَوزْ فِيهما"(1).
271 -
[و](2) عن عُبَيد الله بن أِبي رَافع قالَ: صلَّى بنا أبو هريرة رضي الله عنه الجُمُعةَ فقرأَ بسورةِ الجمُعةِ، وفي الرَّكعةِ الآخِرَةِ:{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} . قالَ: فأدركتُ أبَا هُريرة حِين انصرَفَ، فقلتُ له: إنَّكَ قرأتَ بسُورَتَيْن كِانَ على يقرأُ بِهما بالكُوفةِ (3)؛ قالَ أبو هُريرة: فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقرأُ بِهما يومَ الْجُمُعَةِ. م ت (4)(5).
272 -
عن ابنِ عبَّاس، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقرأُ في صَلاةِ الفَجْرِ، يومَ الْجُمُعَةِ {الم تَنْزِيلُ} السَّجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورً} وأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقْرأُ في صلاةِ الجمُعةِ سُورةَ الجُمُعَةِ والْمُنَافِقِينَ. م (6).
273 -
[و](7) عن سَمُرَةَ. بنِ جُندُبٍ؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ في
(1) رواه أبو داود (1117)، وهذه الزيادة عند مسلم أَيضًا (875)(59).
(2)
زيادة من "أ".
(3)
في "أ": "في الكوفة".
(4)
في "أ": "ت م".
(5)
رواه مسلم (877)، والتِّرمذيّ (519)، ورواه أبو داود (1124)، وابن ماجه (1118).
وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح
…
عبيد الله ابن أبي رافع كاتبُ علي ابن أبي طالب رضي الله عنه".
قلت: وهو - أي: عبيد الله- ثِقَة، روى له الجماعة.
(6)
رواه مسلم (879).
(7)
زيادة من "أ".
صَلاةِ الْجُمُعَةِ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)} . د س (1).
274 -
وعن عُبيدِ الله بنِ عَبد الله بنِ عُتبة (2) أنّ الضَّحَاك بنَ قيسٍ (3) سألَ النُّعمان بن بَشير: مَاذا كانَ يقرأُ بِهِ رسُول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الْجُمُعَةِ على إِثْرِ سُورةِ الْجُمُعَةِ؟ فقال: كانَ يقرأُ بـ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} . م (4).
275 -
عن عبد الله بنِ عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"الجُمُعَةُ علي مَنْ سَمعَ النِّداءَ". رواه جماعةٌ عن سُفيانَ مقصورًا علي عبد الله بنِ عمرو، وأسنَدَه عنه قَبِيصةُ (5).
(1) صحيح. رواه أبو داود (1125)، والنسائي (3/ 111 - 112).
(2)
مدني، تابعي، ثقة، ثبت، فقيه، روى له الجماعة.
(3)
هو: ابن خالد بن وهب الفهري، اختلف في صحبته، وهو الأمير المشهور، قتل سنة أربع وستين، في موقعة مرج راهط.
(4)
رواه مسلم (878)، ولكن بلفظ: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير يسأله: أي شيء قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة سوى سورة الجمعة؟ فقال: كان يقرأ: {هَلْ أَتَاكَ} .
وأما الرواية التي ذكرها الحافظ عبد الغني رحمه الله فرواها أبو داود (1123)، والنسائي (1423)، والدارمي (1520)، ومالك في "الموطأ"(1/ 19/ 111).
(5)
ضعيف. رواه أبو داود (1056)، وأبو بكر المروزي في "الجمعة"(69 بتحقيقي)، والدارقطني (2/ 6/ 3 و 4)، والبيهقي في "الكبرى"(3/ 173)، وأبو نعيم في "الحلية"(7/ 104) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نُبيه، عن عبد الله ابن هارون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به.
قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا علي عبد الله بن عمرو، لم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة.
وقال الدارقطني: قال لنا ابن أبي داود: محمد بن سعيد هو الطائفي "ثقة"، وهذه سنة تفرد بها =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أهل الطائف.
وقال البيهقي: قبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي "ثقة".
قلت: محمد بن سعيد ترجم له ابن أبي حاتم (2/ 3/ 264) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وفي "التهذيب" أضاف الحافظ إلى توثيق البيهقي توثيق ابن أبي واره، وقال في:"التقريب""صدوق"، وقال عن أبي سلمة بن نبيه، وعبد الله بن هارون:"مجهول".
وروى الدارقطني (2/ 3/ 2)، ومن طريقه البيهقي (3/ 173) من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأنه من رواية الوليد بن مسلم - وهو شامي - عن زهير، وهي رواية غير مستقيمة.
وأشعر البيهقي بضعفها فقال: هكذا ذكره الدارقطني رحمه الله في كتابه بهذا الإسناد مرفوعًا!
ثم رواه (3/ 173 - 174) من طريق الوليد أيضًا، ولكنه موقوف علي عبد الله بن عمرو، ولفظه:
"إنما تجب الجمعة علي من سمع النداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه".
ورواه الدارقطني (2/ 6/ 1) من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الجمعة علي من بمدى الصوت"، قال داود (أحد رواته): يعني: حيث يسمع الصوت.
قلت: وهذا إسناد موضوع، محمد بن الفضل بن عطية اتهم بالكذب، وحجاج مدلس وقد عنعنه.
والعجب من قول الحافظ في "الفتح"(2/ 385) عندما أورد هذا الحديث، وقال:
"ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم: "أتسمع النداء؟ "، قال: نعم. قال: "فأجب".
وذلك من وجهين:
الأول: أن حديث عبد الله بن عمرو مما لا يتقوى بغيره، إذ هو شديد الضعف كما رأيت، واختلف
في رفعه ووقفه.
الثانى: أن حديث ابن أم مكتوم في جميع الصلوات، وهذا في الجمعة فقط!
فلا ضير من تضعيف هذا الحديث، والتحول إلى حديث ابن أم مكتوم، والجمعة صلاة من الصلوات المكتوبات، فالحديث يشملها ويشمل غيرها. والله أعلم.
276 -
عن طارقِ بنَ شِهَابٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ علي كُلِّ مُسْلِمٍ في جَمَاعةٍ، إلا أربعةً: عبدٌ مملُوكٌ، أو امرَأةٌ، أوْ صَبِيٌّ، أو مَرِيضٌ". وقال: طارِقٌ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمَعْ منه شيئًا (1).
277 -
عن إياس بنِ أبي رَمْلَةَ الشَّاميّ قال: شَهِدْتُ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيان، وهو يسألُ زيد بنَ أرقم، فقالَ: هلْ شَهِدْتَ مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عِيْدَيْنِ اجتمعَا في يومٍ واحدٍ (2)؟ قال: نعم. قالَ: فكيفَ صَنَعَ؟ قالَ: صلَّى العِيْدَ، ثمَّ رخَّصَ في الجمع، فقالَ:"مَن شَاءَ أن يُصلِّي فَلْيُصَل".
د س (3).
(1) صحيح. رواه أبو داود (1067).
والحديث وإن أعل بمثل قول أبي داود، فقد أجيب بمثل قول النووي في "المجموع" (4/ 483):"وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي، ومرسل الصحابي حجة عند أصحابنا وجميع العلماء، إلا أبو إسحاق الاسفرايني".
ورواه الحاكم (1/ 288) من طريق طارق عن أبي موسى، ولكنه غير محفوظ بذكر أبي موسى فيه
ولكن للحديث شواهد كثيرة يصح بها، وهي مخرجة في "بلوغ المرام" تحت الحديث رقم (470).
وفي هذا الحديث جاء قوله: "عبدٌ
…
" وما بعده مرفوعًا، وأشار ناسخ الأصل إلى أنه جاء في نسخة منصوبًا.
قلت: لأهل العلم في ذلك أقوال وتوجيهات، فعلى تقدير الرفع تعرب خبر لمبتدأ محذوف.
وعلى النصب - وهو الأحسن - فتكون عطف بيان لـ: "أربعة" وهو منصوب؛ لأنه استثناء من موجب، وقيل: هذا هو الأصل، وأنها كتبت بغير الألف علي عادة المتقدمين بكتابة المنصوب بغير ألف، اكتفاءً بكتابة تنوين النصب.
وفيه وجه ثالث وهو الخفض علي أنه صفة لـ: "مسلم"، وتكون "إلا" هنا بمعنى:"غير".
(2)
لفظ: "واحد" ليس في "أ"، وكذلك ليس في السنن.
(3)
صحيح بشواهده. رواه أبو داود (1070)، والنسائي (3/ 194)، وإياس بن أبي رملة =