الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 - باب الوتر
251 (130) - عن عبدِ الله با عُمر رضي الله عنه، قالَ: سألَ رجلٌ النبيَّ (1) صلى الله عليه وسلم -وهو على الْمِنْبر (2) - ما ترى في صَلاةِ الليل؟ قال: "مثْنَى مَثْنى، فإذا خَشِي الصُّبْحَ صلَّى واحدةً، فأوترتْ له ما صلَّى"، وإنه كان يقولُ (3): اجعَلُوا آخرَ صَلاتِكم بالليلِ وترًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (4).
252 (132) - عن عَائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي مِن الليلِ ثَلاثَ عشرةَ (5) يُوتِرُ مِن ذلكَ بخمسٍ، لا يجلسُ في شيءٍ إلا في آخِرهِا. م (6)(7).
(1) في "أ": "رسول الله".
(2)
قال ابن الملقن في "الإعلام"(2/ 48/ ب):
قوله: "وهو على المنبر"، "مقتضاه جواز كلام الإمام وهو على المنبر شرع في الخطبة أو لم يشرع، وأن السائل عن العلم والحالة هذه غير لاغٍ".
(3)
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح"(1/ 562): "قوله: وإنه كان يقول: بكسر الهمزة على الاستئناف، وقائل ذلك هو نافع، والضمير لابن عمر".
ومن قبله قال ذلك أيضًا ابن رجب في "فتح الباري"(2/ 571).
قلت: ويؤيد ذلك ويوضحه ما عند البخاري من زيادة، ألا وهي قوله:"فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به".
(4)
رواه البخاري -واللفظ له- (472)، ومسلم (749).
وزإد الصنف رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
131 -
عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من أولِ الليلِ وأوسطِهِ وآخرِه، فانتهى وترُه إلى السَّحَرِ. (البخاري:996. ومسلم: 745).
(5)
زاد مسلم: "ركعة"، وقد ذكر المصنف هذا اللفظ في "الصغرى".
(6)
المثبت من "أ"، وأما الأصل ففيه:"م خ" هكذا على الترتيب، والحديث لم يروه البخاري، ولذلك كان ما في "أ" أولى مما في الأصل.
(7)
رواه مسلم (737). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وزاد المصنف رحمه الله في "الصغرى" أربعة أحاديث تحت باب الذكر عقيب الصلاة، وهي:
133 -
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رفعَ الصوتِ بالذِّكرِ حين ينصرفُ الناسُ من المكتوبةِ كان على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابنُ عباسٍ: كنت أعلمُ إذا انصرفُوا بذلك، إذا سمعتُه. (خ:841. م: 583).
- وفي لفظٍ: ما كنا نعرفُ انقضاءَ صلاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير. (م: 583).
134 -
عن وَرَّاد مولى المغيرة بن شُعبة قال: أملى عليَّ المغيرةُ بن شعبة في كتاب إلى مُعاوية؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في دُبرِ كل صلاةٍ مكتوبةٍ: "لا إله إلا الله وحدَه لا شرِيكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيء قديرٌ. اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدّ منك الجَدُّ". ثم وفدتُ بعدُ على مُعاويةَ، فسمعتُه يأمر الناسَ بذلك. (خ:844. م: 593).
- وفي لفطٍ: وكان ينهى عن قِيلٍ وقَالٍ، وإضاعةِ المالِ، وكثرةِ السؤال. وكان ينهى عن عُقوقِ الأمَّهاتِ، ووأدِ البناتِ، ومنعِ وهاتِ. (رواه البخاري:6473. ومسلم: 3/ 1341 رقم 593).
135 -
وعن سُمَيٍّ -مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام- عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أن فُقراء المهاجرين أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فقالُوا: قد ذهبَ أهلُ الدُّثورِ بالدرجَاتِ العُلى والنَّعِيم الْمُقيم. فقال: "وما ذاك؟ "، قالوا: يُصَلُّون كما نُصلي، ويصُومون كما نصومُ. ويتصدَّقُون ولا نتصدّقُ. ويُعتقون ولا نُعتق. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أفلا أُعلِّمُكم شيئًا تُدركُون به مَن سبقَكم، وتسبِقُون به مَن بعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم، إلا من صنعَ =
253 -
عن أبي أيُّوب الأنْصَاريّ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الوِتْرُ حَقٌّ على كُلِّ مُسلم، فمَن أحبَّ أنْ يُوتِرَ بخمسٍ فَلْيَفْعَلْ، ومَن أحبَّ أنْ يُوتِرَ بثلاثٍ فليفعلْ، ومَن أَحبَّ أن يُوتِرَ بواحدةٍ فليفعلْ". د (1).
254 -
عن ابنِ عبّاسٍ [رضي الله عنه](2) قال: بِتُّ عند خَالتي ميمونةَ فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدمَا أمسى، فقال:"أصلَّى الغُلامُ؟ ". فقالوا: نعم. فاضطجعَ حتَّى إذا مَضى مِن الَّليلِ ما شاءَ الله قامَ فتوضَّأَ، ثمَّ صلَّى سَبْعًا أو خَمْسًا أوترَ بِهِنَّ، لم يُسلِّم إلَّا في آخِرهِنَّ. م (3).
= مثلَ ما صنعتُم؟ "، قالوا: بلى، يَا رسول الله! قال: "تُسبِّحُون وتُكبِّرونَ وتحمَدُون دبرَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة". قال أبو صالح: فرجع فقراءُ المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالُوا: سمعَ إخوانُنا أهلُ الأموالِ بما فعلْنا، ففعَلُوا مثلَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ذلكَ فضلُ الله يُؤتيه مَن يشاءُ".
قال سُمَيٌّ: فحدثتُ بعضَ أهلي هذا الحديث. فقال: وَهِمْتَ، إنما قال لك:"تسبَحُ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتحمدُ الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرُ الله ثلاثًا وثلاثين". فرجعتُ إلى أبي صالح، فقلتُ له ذلك، فقال: الله أكبر وسُبحان الله والحمد لله، حتَّى تبلغَ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين. (رواه البُخَارِيّ:843. ومسلم: 595).
136 -
عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صلَّى في خميصةِ لها أعلامٌ. فنظرَ إلى أعلامِها نظرةً، فلما انصرفَ قال:"اذهبُوا بخمِيصتي هذه إلى أبي جَهمٍ، وائتوني بأنْبجَانيّةِ أبي جهمٍ؛ فإنَّها ألهتني آنفًا عن صلاتي". (خ: 373. م: 556).
(1)
صحيح. رواه أبو داود (1422).
(2)
زيادة من "أ".
(3)
كذا عزاه الحافظ عبد الغني رحمه الله لمسلم، وهو وهم، لأنه ليس عند مسلم بهذا =
255 -
عن أبيّ بنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُوترُ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} . د ت (1).
256 -
عن الحسن بنِ عليِّ [ابنِ أبي طَالبٍ] رضي الله عنهما، قال: علَّمَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كَلِماتٍ أقولُهُن في الوِتْر- وفي روايةٍ: في قُنوتِ الوتر-: "اللهمَّ اهْدِني فيمَن هديتَ، وعَافِني فِيمن عَافيت، وتولَّنِي فيمن تولَّيْتَ، وبارِكْ لي فِيما أعطَيْتَ، وقِنِي شرَّ ما قَضَيْتَ، إنَّك تقضِي، ولا يُقْضَى عليك، [و] (2) إنَّه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تبارَكْتَ ربَّنا وتعاليتَ". د س ق ت. (3).
وقال: حديثٌ حسنٌ، ولا نعرِفُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في القُنُوت شيئًا أحسنَ مِن هذا.
- وفي غيرِ هذه الرواية: "ولا يَعِزُّ مَن عَادَيْتَ"(4).
257 -
وعن عليّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ في آخر وِتْرِه: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ برضَاك مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافاتِكَ
= اللفظ، وإنما رواه أبو داود (1356) وهو صحيح. وانظر ما تقدم برقم (166).
(1)
صحيح. رواه أبو داود (1423)، وأشار إليه التِّرْمِذِيّ فقط.
(2)
زيادة من "أ"، وهي ثابتة عند أصحاب السنن خلا ابن ماجه.
(3)
صحيح. رواه أبو داود (1425)، والنسائي (3/ 248)، وابن ماجه (1178)، والتِّرمذيّ (464).
(4)
وهذه الجملة زادها الطَّبْرَانِيّ في "المعجبم الكبير"(3/ 73/ 2701)، والبيهقي في "الكبرى"(2/ 209)، وهي صحيحة.
من عُقُوبَتِكَ، وأعوذُ بِكَ منك، لا أُحصِي ثناءً عليكَ، أنتَ كما أثنيتَ على نَفْسِكَ". أخرجَهُ الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَه (1).
258 -
عن عبد الله بنِ زُرَيرٍ الغَافِقيّ (2) قال: علَّمَني -يعني: عليّا رضي الله عنه سُورتين علَّمَهُما إيّاه رسولُ الله في صلى الله عليه وسلم:
"اللهمَّ إنَّا نستَعِينُكَ، ونستَغْفِرُكَ، ونُثني عليكَ الخيرَ، ولا نكفُركَ، ونخلَعُ ونتركُ مَن يفجُرُكَ، اللهمّ إياكَ نعبُدُ، ولك نُصلِّي ونسجد، وإليك نسعى ونَحْفِدُ، نرجُو رحمتَك، ونخشى عذابَك الجدّ، إنّ عذابَك بالكفّار مُلْحِقٌ، اللهمّ عَذِّبْ كفرةَ أهلِ الكتابِ والمشركِين؛ الذين يَصدّونَ عن سَبِيلكَ، ويجحَدُونَ آياتِكَ، ويُكَذِّبونَ رُسلَكَ، ويتعدّونَ حُدودَك، ويدعُون معك إلهًا، لا إله إلَّا أنتَ، تبارَكْتَ وتعاليتَ عمّا يقولُ الظَّالمون علوًا كبيرًا".
أخرجَه أبو القاسم؛ سُليمان بنُ أَحْمد بن أيُّوب الطَّبرانيّ في "كتاب الدعاء" عن محمَّد بنِ عُثْمان بن أبي شيبة، عن عبّاد بنِ يعقوب الأسَديّ عن يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن عبد الله بنِ لَهِيعةَ، عن ابن زرير.
وهو إسنادٌ ضَعِيفٌ (3).
(1) صحيح. رواه أَحمد (1/ 96 و 18 أو 150)، وأبو داود (1427)، والنسائي (3/ 248 - 249)، وابن ماجه (1179).
(2)
مصري، تابعي، ثِقَة، روى له أصحاب السنن سوى التِّرْمِذِيّ.
(3)
ورواه الطَّبْرَانِيّ في الدعاء" (750)، وهو كما قال المصنف رحمه الله.