المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك - عمدة الأحكام الكبرى - جـ ١

[عبد الغني المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - بابُ الدَّليل على وُجوبِ الطَّهارةِ

- ‌2 - باب وجُوبِ النيّةِ في الطَّهارةِ، وسائرِ العِبَادات

- ‌3 - بَابٌ فِي مَن تركَ لُمْعةً لم يُصبْها الماءُ لم تصحّ طهارتُه

- ‌4 - بابٌ في المضمضمة والاستنشاق

- ‌5 - بَابٌ في مسح الرأس والأذنين

- ‌6 - باب في المسح على العمامة

- ‌7 - باب تخليل الأصابع

- ‌8 - باب الوُضوء مرّة مرّة

- ‌9 - باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء

- ‌10 - باب الوضوء عند كل صلاة

- ‌11 - باب المياه

- ‌12 - صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌13 - باب أدب التخلي

- ‌14 - باب السواك

- ‌15 - بابُ المسح على الخفين

- ‌16 - باب في المذي

- ‌18 - باب إذا شك في الحدث

- ‌19 - باب في بول الصبي الصغير

- ‌20 - باب البول يصيب الأرض وغيره

- ‌21 - باب الجنابة

- ‌22 - باب التيمم

- ‌23 - باب الحيض

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب المواقيت

- ‌2 - باب الأذان

- ‌3 - باب استقبال القبلة

- ‌4 - باب مواضع الصلاة

- ‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك

- ‌6 - باب الصفوف

- ‌7 - باب الإمامة

- ‌9 - باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

- ‌10 - باب القراءة في الصلاة

- ‌11 - باب قراءة المأموم

- ‌12 - باب ترك الجهر بـ: {بسم الله الرحمن الرحيم}

- ‌13 - باب سجود السهو

- ‌14 - بَابٌ في المرور بين يدي المصلِّي

- ‌15 - باب ما يكره فعله في الصلاة وما يبطلها

- ‌16 - بَابٌ جَامِعٌ

- ‌17 - باب التشهد

- ‌18 - باب السلام

- ‌19 - باب الوتر

- ‌20 - باب الجمع بين الصلاتين في السفر

- ‌21 - باب قصر الصلاة

- ‌22 - باب الجمعة

- ‌23 - باب العيدين

- ‌23 (*) - باب صلاة الكسوف

- ‌24 - باب صلاة الاستسقاء

- ‌25 - باب صلاة الخوف

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌4 - كتاب الزكاة

- ‌1 - في وجُوب الزَكاة

- ‌2 - باب حدّ النصاب

- ‌3 - باب اعتبار الحوْل

- ‌4 - باب وجوب العشر فيما يسقى من السماء والماء الجاري

- ‌5 - باب في الخيل

- ‌6 - باب وجوب الزكاة في العروض إِذا كانت للتجارة

- ‌7 - باب وجوب الزكاة في عين المال

- ‌8 - باب ترك الثلث أو الربع في الخرص

- ‌9 - باب الخرص

- ‌10 - باب الركاز

- ‌11 - باب من لا تحل له الزكاة

- ‌12 - باب تعجيل الزكاة

- ‌13 - باب إِخراج الزكاة في بلدها

- ‌14 - باب الغارم يُعطَى من الصدقة

- ‌15 - باب المسألة

- ‌16 - حديث الصدقات

- ‌17 - باب تفسير أسنان الإبل

- ‌18 - باب صدقة الفطر

- ‌18 - (*) باب في المؤلفة قلوبهم

- ‌5 - كتاب الصيام

- ‌1 - باب إِذا غُمَّ الهلالُ

- ‌2 - باب النية في الصيام

- ‌3 - باب شهادة الرجل الواحد على رؤية الهلال

- ‌4 - باب السّحور

- ‌5 - باب الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصوم

- ‌7 - باب الجماع في شهر رمضان

- ‌8 - باب الصوم في السفر

- ‌9 - باب تأخير قضاء رمضان

- ‌10 - باب من مات وعليه صوم

- ‌11 - باب في القيء

- ‌12 - باب الحجامة

- ‌13 - باب تعجيل الإِفطار

- ‌15 - باب أفضل الصيام

- ‌16 - باب النهي عن صيام يوم الجمعة

- ‌19 - باب صوم أيام التشريق

- ‌20 - باب ليلة القدر

- ‌21 - باب ما يفطر عليه وما يقال عند الفطر

- ‌22 - باب الاعتكاف

- ‌6 - كتاب الحج

- ‌1 - باب وجوب الحج

- ‌2 - باب المواقيت

- ‌3 - باب ما يلبس المحرم من الثياب وغيرها

- ‌4 - باب التلبية

- ‌5 - بابٌ في الفِدْيَة

- ‌6 - باب حرمة مكة

- ‌7 - باب ما يجوز قتله

- ‌8 - باب دخول مكة وغيره

- ‌9 - باب التمتع

- ‌10 - باب في الهدي

- ‌11 - باب الحج عمّن لا يستطيع

- ‌12 - باب فسخ الحج إلى العمرة، وغيره

- ‌13 - باب الرمي والحلق

- ‌14 - باب المحرم يأكل من صيد الحلال

- ‌7 - كتاب البيوع

- ‌1 - باب ما نهي عنه من البيوع

- ‌2 - باب العرايا وغير ذلك

- ‌3 - باب السلم

- ‌4 - باب الشروط في البيع

- ‌5 - باب النجش وغير ذلك

- ‌6 - باب الربا والصرف

- ‌7 - باب الرهن وغيره

- ‌8 - باب الوقف وغيره

- ‌9 - باب في الصلح وغيره

- ‌10 - باب المزارعة

- ‌11 - باب العُمْرى والرّقْبى

- ‌13 - باب اللقطة

- ‌14 - باب الوصايا

- ‌8 - كتاب الفرائض

- ‌باب الولاء

- ‌9 - كتاب النكاح

- ‌1 - باب خطبة النكاح، وما يقال للمتزوج

- ‌2 - باب الرجل يسلم وتحته أكثر من أربع نسوة

- ‌3 - باب في المحلل والمحلل له

- ‌4 - باب القسم

- ‌5 - باب الولاية

- ‌6 - باب الصداق

- ‌10 - كتاب الطلاق

- ‌باب العِدّهَ

- ‌11 - كتاب الظهار

- ‌12 - كتاب اللعان

- ‌13 - كتاب الرضاع

- ‌14 - كتاب القِصاص

- ‌باب الدية

- ‌15 - كتاب الحدود

- ‌1 - باب حد السرقة

- ‌2 - باب حد الخمر

- ‌16 - كتاب الأيمان والنذور

- ‌1 - باب النذر

- ‌2 - باب القضاء

- ‌3 - باب الدعوى والبينة

- ‌17 - كتاب الأطعمة

- ‌1 - باب الصيد

- ‌2 - باب الذكاة

- ‌3 - باب الأضاحي

- ‌18 - كتاب الأشربة

- ‌19 - كتاب اللباس

- ‌20 - كتاب الجهاد

- ‌21 - كتاب السبق

- ‌22 - كتابُ العتق

- ‌باب أمهات الأولاد

الفصل: ‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك

‌5 - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة وغير ذلك

153 -

عن عبدِ الملك بن الرَّبيع بن سَبْرةَ (1) عن أَبِيه (2) عن جَدِّه قال: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مروا الصَّبِيَّ بالصَّلاةِ إذا بلغَ سبعَ سِنين، فإذا بلَغَ عَشْرَ سِنين فاضرِبُوه عليها". د ت وقال: [هذا](3) حدِيثٌ حسنٌ (4).

154 -

عن عَمرو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُرُوا أوْلادَكُم بالصَّلاةِ وهُم أبناءُ سبعِ سنين، واضْرِبُوهم [عليها] (5) وهُم أبناءُ عشرِ سنين، وفرّقُوا بينَهم في المضَاجعِ". د (6).

155 -

عن عائِشةَ رضي الله عنها، قالتْ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبلُ الله صَلاةَ حائضٍ إلا بِخِمَارٍ". ت وقالَ: حدِيثٌ حسنٌ (7).

(1) ضعفه ابن معين، وقال ابن القطان:"لم تثبت عدالته، وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به"، وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (6/ 393): "وثقه العجلى

وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتعة متابعة".

قلت: لم أجد توثيق العجلي، وليس لعبد الملك ذكر في "ثقات" العجلي المطبوع، والله أعلم، ولكن قال الذهبي في "الميزان" (2/ 654):"صدوق إن شاء الله، ضعفه ابن معين فقط"!

(2)

هو: الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، تابعي، مدني، ثقة، روى له الجماعة سوى البخاري

(3)

زيادة من "أ".

(4)

حسن - رواه أبو داود - واللفظ له - (494)، والترمذي (407)، وفي بعض نسخ الترمذي:"حسن صحيح"، وله وجه؛ فالحديث وإن كان حسن السند إلا أنه صحيح المتن. والله أعلم.

(5)

زيادة من "أ".

(6)

حسن. رواه أبو داود (495)، وترجم لرجاله عند الحديث رقم (29).

وهو شاهد للحديث السابق.

(7)

صحيح. رواه الترمذي (377)، وأيضًا أبو داود (641)، وابن ماجه (655)، وفى بعض =

ص: 77

156 -

عن أنس بنِ مَالكٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "والله إنِّي لأسمعُ بُكاء الصَّبيِّ - وأنا في الصَّلاةِ - فأُخفف؛ مخافَةَ أن تُفْتَتَنَ (1) أُمُّه"، ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (2).

157 -

عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ أدركَ ركعةً مِن الصَّلاةِ، فقدْ أدركَ الصَّلاةَ"(3).

- في لفظٍ: "مع الإِمامِ"(4).

- وفي لفظٍ: "إذا أدركَ أحدُكم سَجْدةً مِن صَلاةِ العَصْرِ، قبلَ أن تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فليُتمَّ صَلاتَه، وإذا أدركَ سجدةً من صَلاةِ الصُّبحِ قبلَ أن تطلُعَ الشَّمسُ، فليُتِمّ صَلاتَه"(5). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

= نسخ الترمذي: "لا تقبل صلاة الحائض". ومعنى: "الحائض": المرأة البالغ، يعني: إذا حاضت.

(1)

قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: "تفتتن مبني لما لم يسم فاعله. وتفتتن بالبناء للفاعل، وهو صحيح أيضًا. قال في اللسان: وحكى الأزهري عن ابن شميل: افْتَتَنَ الرجل وافْتُتِنَ، لغتان. قال: وهذا صحيح. وفي رواية البخاري: أن تُفْتَنَ أمه. وفي نسخة أبي ذر من البخاري: أن يَفْتِنَ أمه. وكل ذلك صحيح".

(2)

صحيح. رواه الترمذي (376).

قلت: وهو في البخاري (710)، ومسلم (470) من حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنى لأدخل في الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوّز (م: فأخفف)؛ بما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه". والسياق للبخاري.

(3)

رواه البخاري (580)، ومسلم (607)(161)، ولمسلم في رواية:"فقد أدرك الصلاة كلها".

(4)

هذا اللفظ لمسلم (607)(162).

(5)

رواه البخاري - واللفظ له - (556)، ومسلم (608).

و"سجدة": يعنى: "ركعة"، كما في الرواية السابقة، وهي رواية مسلم.

ص: 78

158 -

عن جابر بنِ يزيد بن الأسود (1)، عن أبيه؛ أنَّه صلَّى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو- غُلامٌ شابٌّ - فلمّا صلّى، إذا رجُلانِ لم يُصليا في ناحيةِ المسجد! فدعا بهما، فجِيء بهما تُرْعَدُ فَرائِصُهما. فقال:"ما مَنَعَكُيا أن تُصلِّيا مَعنا؟ "، قالا: قد صَلّينا في رِحَالِنا. قالَ: فقال: "فلا تَفْعَلُوا، إذا صلَّى أحدُكم في رَحْلِهِ، ثم أدركَ الإِمامَ، فليُصلِّ معه؛ فإنَّها له نَافِلةٌ". د س ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (2).

159 -

عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا صَلاةَ إلا المكتُوبَةُ". م (3).

(1) تابعي، ثقة، وثقه النسائي وابن حبان، روى له أصحاب السنن سوى ابن ماجة.

(2)

صحيح. رواه أبو داود (575)، والنسائي (2/ 112)، والترمذي (219).

و"الفرائص": جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف، تهتز عند الخوف.

وقوله: "فلا تفعلا": قال ابن حبان: لفظة زجر مرادها ابتداء أمر مستأنف.

و"الرحل": المنزل.

وقوله: "فإنها له نافلة": أي التي صلى مع الإمام، وتكون الأولى - التي صلى في الرحل - هي الفريضة كما هو ظاهر الحديث، وبهذا قال جماعة. وعكس آخرون، فقالوا بأن الفريضة هي التي مع الإمام، وأن الأولى هي النافلة، واحتجوا في ذلك بحديث لأبي داود (577) وفيه:"فصل معهم، وإن كنت قد صليت، تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة"، ولكنه حديث ضعيف السند.

وثمة رأي ثالث ذهب إليه ابن عمر وابن المسيب، كما صح ذلك عنهما في "الموطأ"(1/ 133) ، وهو أن مرد ذلك إلى الله عز وجل يجعل ما شاء منهما فرضًا، والآخر نفلًا.

فائدة: هذه الحادثة وقعت في مسجد الخيف بمنى في حجة الوداع، جاء ذلك في رواية عند أبي داود (576).

(3)

رواه مسلم (710).

ص: 79

160 (63) -[و](1) عن جابر بنِ عبد الله؛ أنَّ عُمرَ جاءَ يومَ الخندقِ (2) بعدَ ما غَرَبَتِ الشمسُ، فجعَلَ يَسُبُّ كُفَّار قُريشٍ وقال: يا رسولَ الله! ما كِدْتُ أُصلِّي العصرَ حتَّى كادَتِ الشَّمْسُ تغرُبُ!

فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "والله مَا صَلَّيْتُها".

قال: فقُمْنا إلى بُطْحَان (3)، فتوضَّأَ للصَّلاةِ، وتوضَّأْنا لها، فصلَّى العصرَ بعدَ ما غَرَبَتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغرِبَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (4).

(1) زيادة من "أ".

(2)

كانت هذه الغزوة - على الصحيح - في شهر شوال سنة خمس من الهجرة، وفي هذه الغزوة خرجت قريش وغطفان في نحو عشرة آلاف رجل، ومالأهم اليهود - بنو النضير وبنو قريظة - فلما سمع بهم صلى الله عليه وسلم أمر بحفر الخندق؛ ليحول بين المشركين وبين المدينة، وكان ذلك بإشارة من سلمان الفارسي رضى الله عنه، وفي هذه الغزوة نجم النفاق وكثر، ولكن الله عز وجل ثبت الإيمان في قلوب أوليائه، وأظهر ما كان يبطنه أهل النفاق، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وأعز جنده، ورد الكفرة بغيظهم. انظر "الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم" لابن كثير (ص 136).

(3)

بضم الباء الموحدة، وسكون الطاء المهملة، وبعدها حاء مهملة، هو وادٍ بالمدينة.

(4)

رواه البخاري (596)، ومسلم (631).

وجاء في الهامش: "في الحاشية: بطحان: يعني وادي".

وزاد المصنف رحمه الله في "الصغرى" سبعة أحاديث، وهي:

64 -

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما؛ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةٍ"(رواه البخاري: 645. ومسلم: 650).

65 -

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بيته وفي سُوقه خمسًا وعشرين ضعفًا. وذلك: أنه إذا توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم خرجَ إلى المسجدِ - لا يخرجُه إلا الصلاةُ - لم يخطُ خُطوةً إلا =

ص: 80

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= رُفعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خَطِيئةٌ. فإذا صلَّى لم تزلِ الملائكةُ تُصلِّي عليه ما دام في مُصلاهُ: اللهُمَّ صلِّ عليه، اللهمّ ارحمْهُ، ولا يزالُ في صلاةٍ ما انتظرَ الصَّلاة". (رواه البخاري:647. ومسلم: 649).

66 -

وعنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أثقلُ الصَّلاةِ على الْمُنافِقين: صلاةُ العشاءِ، وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلَمُونَ ما فِيهما لأتوهُما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ بالصَّلاةِ فتُقام، ثم آمرَ رجلًا فيُصلِّي بالناس، ثم أنطلقَ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدُون الصلاةَ، فأُحرِّق عليهم بيُوتَهم بالنَّارِ". (رواه البخاري: 644. ومسلم. 651).

67 -

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال. "إذا استأذنتْ أحدَكم امرأتُه إلى المسجدِ، فلا يَمْنَعْها". قال: فقال بلالُ بنُ عبد الله: والله لنمنعهُنَّ. قال: فأقبلَ عليه عبدُ الله فسبّه سبًا سيِّئًا، ما سمعتُه سبّه مثلَه قط، وقال: أُخبرُك عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وتقولُ: والله لنمنعُهنّ؟!. (رواه البخاري: 5238. ومسلم: 442).

- وفي لفظٍ: "لا تمنعُوا إماءَ الله مساجدَ الله"(رواه البخاري: 900. ومسلم: 442).

68 -

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: صليتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبلَ الظُّهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتينِ بعد الجُمُعةِ، وركعتين بعد المغربِ، وركعتين بعدَ العشاءِ. (رواه البخاري:1165. ومسلم: 729).

- وفي لفظٍ: فأما المغربُ والعشاءُ والجمُعةُ: ففي بيته. (رواه البخاري: 1172. ومسلم:729).

- وفي لفظٍ: أن ابنَ عُمر قال. حدثتني حفصةُ؛ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي سجدتين خَفِيفتين بعدما يطلعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أدخلُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها، (رواه البخاري: 173).

69 -

عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: لم يكُن صلى الله عليه وسلم على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ =

ص: 81

161 -

عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه؛ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أبصرَ رجُلًا يصلِّي وحدَه. فقالَ: "ألا رجُلٌ يتصدَّقُ على هذا، فيُصلِّي معه". د ت نحوه، ولفظه:"يَتَّجِر على هذا"(1).

= تعاهدًا منه على ركعتي الفجرِ. (رواه البخاري: 1169. ومسلم: 724).

70 -

وفي لفظٍ لمسلمٍ: "رَكْعتَا الفجرِ خيرٌ مِن الدُّنيا ومَا فِيها". (رواه مسلم: 725).

(1)

صحيح. رواه أبو داود (574)، والترمذي (220) وقال الترمذي:"حديث حسن".

قلت: وليس في هذا الحديث دليل على الجماعة الثانية والثالثة

إلخ، كما هو الحاصل في كثير من مساجد المسلمين اليوم، وللشيخ العلامة أحمد شاكر رحمه الله بحث نفيس في ذلك، ننقله هنا لفائدته، فقد قال في تحقيقه لسنن الترمذي (1/ 430 - 432).

"قال الشافعي في الأم (1: 136 - 137): "وإذا كان للمسجد إمام راتب، ففاتت رجلًا أو رجالًا فيه الصلاة صلوا فرادى، ولا أحب أن يصلوا فيه جماعة، فإن فعلوا أجزأتهم الجماعة فيه. وإنما كرهت ذلك لهم؛ لأنه ليس مما فعل السلف قبلنا، بل قد عابه بعضهم. قال الشافعي: وأحسب كراهية من كره ذلك منهم إنما كان لتفرق الكلمة، وأن يرغب الرجل عن الصلاة خلف إمام جماعة، فيتخلف هو ومن أراد عن المسجد في وقت الصلاة، فإذا قضيت دخلوا فجمعوا، فيكون في هذا اختلاف وتفرق كلمة، وفيهما المكروه، وإنما أكره هذا في كل مسجد له إمام ومؤذن، فأما مسجد بني على ظهر الطريق أو ناحية، لا يؤذن فيه مؤذن راتب، ولا يكون له إمام معلوم، ويصلي فيه المارة ويستظلون -: فلا أكره ذلك فيه؛ لأنه ليس فيه المعنى الذي وصفت: من تفرق الكلمة، وأن يرغب رجال عن إمامة رجل، فيتخذون إمامًا غيره. وإن صلى جماعة في مسجد له إمام، ثم صلى فيه آخرون في جماعة بعدهم -: كرهت ذلك لهم، لما وصفت، وأجزأتهم صلاتهم".

وفي المدونة (1: 89): "قلت: فلو كان رجل هو إمام مسجد قوم ومؤذنهم أذن وأقام، فلم يأته أحد فصلى وحده، ثم أتى أهل المسجد الذين كانوا يصلون فيه؟ قال: فليصلوا أفذاذًا، ولا يجمعوا؛ لأن إمامهم قد أذن وصلى. قال: وهو قول مالك. قلت: أرأيت إن أتى هذا الرجل الذي أذن في هذا المسجد وصلى وحده أتى مسجدًا فأقيمت الصلاة -: أيعيد أم لا، في جماعة، في قول مالك؟ قال: لا أحفظ من مالك فيه شيئًا، ولكن لا يعيد؛ لأن مالكًا قد جعله وحده جماعة". =

ص: 82

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقال القاضي ابن العربي في العارضة (2: 21): "هذا معنى محفوظ في الشريعة عن زيغ البتدعة لئلا يتخلف عن الجماعة، ثم يأتي فيصلي بإمام آخر، فتذهب حكمة الجماعة وسنتها، لكن ينبغى إذا أَذِنَ الإمامُ في ذلك أن يجوز، كما في حديث أبي سعيد، وهو قول بعض علمائنا".

والذي ذهب إليه الشافعي من المعنى في هذا الباب صحيح جليل، ينبئ عن نظر ثاقب، وفهم دقيق، وعقل درّاك لروح الإسلام ومقاصده، وأول مقصد للإسلام، ثم أجله وأخطره-: توحيد كلمة المسلمين، وجمع قلوبهم على غاية واحدة، هي إعلاء كلمة الله، وتوحيد صفوفهم في العمل لهذه الغاية. والمعنى الروحي في هذا اجتماعهم على الصلاة، وتسوية صفوفهم فيها، أوّلًا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم"[قال سمير: انظر بحثنا عند الحديث الآتي برقم: 164] وهذا شيء لا يدركه إلا من أنار الله بصيرته للفقه في الدين، والغوص على درره، والسموّ إلى مداركه، كالشافعي وأضرابه.

وقد رأى المسلمون بأعينهم آثار تفرق جماعاتهم في الصلاة، واضطراب صفوفهم، ولمسوا ذلك بأيديهم، إلا من بطلت حاسته، وطمس على بصره.

وإنك لتدخل كثيرًا من مساجد المسلمين، فترى قومًا يعتزلون الصلاة طلبًا للسنة زعموا! ثم يقيمون جماعات اخرى أانفسهم، ويظنون أنهم يقيمون الصلاة بأضل مما يقيمها غيرهم، ولئن صدقوا لقد حملوا من الوزر ما أضاع أصل صلاتهم، فلا ينفعهم ما ظنوه من الإنكار على غيرهم في ترك بعض السن أو المندوبات. وترى قومًا آخرين يعتزلون مساجد المسلمين، ثم يتخذون لأنفسهم مساجد أخرى، ضررًا وتفريقًا للكلمة، وشقّا لعصا المسلمين. نسأل الله العصمة والتوفيق، وأن يهدينا إلى جمع كلمتنا، إنه سميع الدعاء.

وهذا المعنى الذي ذهب إليه الشافعي لا يعارض حديث الباب، فإن الرجل الذى فاتته الجماعة لعذر، ثم تصدق عليه أخوه من نفس الجماعة بالصلاة معه- وقد سبقه بالصلاة فيها- هذا الرجل يشعر في داخلة نفسه كأنه متحد مع الجماعة قلبًا وروحًا، وكأنه لم تفته الصلاة.

وأما الناس الذين يجمعون وحدهم بعد صلاة جماعة المسلمين، فإنما يشعرون أنهم فريق آخر، خرجوا وحدهم، وصلوا وحدهم. وقد كان عن تساهل المسلمين في هذا، وظنهم أن إعادة الجماعة في المساجد جائزة مطلقًا-: أن فشت بدعة منكرة في الجوامع العامة، مثل الجامع الأزهر والمسجد المنسوب للحسين عليه السلام وغيرهما بمصر، ومثل غيرهما في بلاد أخرى، فجعلوا في المسجد الواحد إمامين راتبين أو أكثر، ففي الجامع الأزهر- مثلًا- إمام للقبلة القديمة، وآخر =

ص: 83