الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9 - كتاب النكاح
603 (304) - عن عبد الله بنِ مَسعودٍ قال: قالَ لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشرَ الشَّبابِ! مَنِ استطاعَ مِنكم الباءَةَ (1) فليتزوّجْ؛ فإنّه أغضُّ للبَصَرِ، وأحصَنُ للفرج، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصَّوم؛ فإنّه له وِجَاءٌ"(2). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).
604 (305) - عن أنسٍ؛ أن نفرًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم سأَلُوا أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: عن عمَلِهِ في السِّرِّ؟ فقال بعضُهم: لا أتزوَّجُ النِّساءَ. وقال بعضُهم: لا آكلُ اللحمَ. وقال بعضُهم: لا أنامُ على فِرَاشٍ (4).
(1) حاصل كلام أهل العلم في معنى "الباءة": القدرة على الوطء، ومؤن النكاح؛ من مهر، ونفقة.
(2)
الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضًا شديدًا، يذهب شهوة الجماع، فالمراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.
(3)
رواه البخاري (1905)، ومسلم- والسياق له- (1400) من طريق علقمة قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن! ألا نزوجك جارية شابة؛ لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك. قال: فقال عبد الله: لئن قلت ذلك، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
…
فذكره.
(4)
زاد أحمد في "المسند"(3/ 241): "فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم"، وصرح ابن الملقن في "الإعلام"(ج 3/ ق 107/ أ) بوجودها في بعض نسخ "العمدة الصغرى"، وقال أيضًا:"وهي ثابتة في شرح الشيخ تقي الدين دون غيره من الشروح".
قلت: هذه الجملة قد وجدتها فى أكثر نسخ "الصغرى"، كما هو مبين في الطبعة الثانية، ولكني لم أجدها في "الصحيحين"، ولكن ابن حجر قال في "الفتح"(9/ 105) بأنها في رواية مسلم، فالله أعلم.=
فحمِدَ الله، وأثنى عليه، وقال:"ما بالُ أقوامٍ قالُوا كذا (1)؟ لكنِّي أُصلِّي وأنامُ، وأصومُ وأُفْطِرُ، وأتزوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (2)[لفظُ مُسلمٍ، والبخاريُّ بمعناه](3).
= قلت: ثم ترجح لدي أن الحافظ ابن حجر وهم في ذلك؛ إذ لم أجد ما أشار إليه في أي مطبوعة من مطبوعات "صحيح مسلم" وشروحه التي وقفت عليها.
بل لم أجد ذلك في أنفس أصل خطي لـ "صحيح مسلم"- معروف اليوم-، والحديث في ذلك الأصل (ورقة 201)، بدون هذه الزيادة. والله أعلم.
(1)
زاد مسلم: "وكذا".
(2)
كذا في الاصل: "متفق عليه". واللفظ الذي ساقه المصنف- رحمه الله هو لفظ مسلم (1401)، وأما البخاري فرواه مطولًا بمعناه (5063). والأصل الخطي ممتاز ودقيق، والحافظ عبد الغني أيضًا دقيق غاية، ولكني رأيت ابن الملقن قال في "الإعلام"(3/ 108/ أ) بعد أن بَين أن هذه الرواية لمسلم خاصة، قال:"ثم رأيت بعد ذلك المصنف- يعني: عبد الغني- نبه على ذلك في "عمدته الكبرى"، فقال بعد أن ساقه: متفق عليه، واللفظ لمسلم، وللبخاري معناه"!
قلت: وهذا هو اللائق بالتخريج فى مثل هذا الحديث، وإن لم يقع فى نسختي ما أشار إليه ابن الملقن. والله أعلم. وانظر التعليق التالي.
وقوله: "فمن رغب عن سنتي فليس مني"، قال الحافظ في "الفتح" (9/ 105 - 106):"المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد، كما وصفهم الله تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوه بما التزموه، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل. وقوله: "فليس مني"، إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فمعنى: "فليس مني"، أي: على طريقتي، ولا يلزم أن يخرج عن= الملة، وإن كان إعراضًا وتنطعًا يفضي إلى اعتقاد أرجحية عمله، فمعنى: "فليس مني"، ليس على ملتي؛ لان اعتقاد ذلك نوع من الكفر". اهـ.
(3)
زيادة من "أ"، وانظر التعليق السابق.
605 (306) - عن سعد بنِ أبي وقّاصٍ رضي الله عنه، قال: ردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على عُثمانَ بنِ مظعون التّبَتُّلَ، ولو أَذِنَ (1) له لاخْتَصَيْنا (2). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).
606 (308) - عن أبي هُريرة رضي الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُجْمَعُ بينَ المرأةِ وعْمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخَالَتِها". مُتَفَقٌ عَلَيهِ (4)
(1) وفي "الصحيحين" في رواية: "أجاز"، بدل:"أذن".
(2)
في الأصل "اختصينا"، وهي في "الصغرى"، و"الصحيحين" كما أثبتها.
(3)
رواه البخاري (5073)، ومسلم (1402).
و"التبتل": هو ترك النكاح والانقطاع للعبادة.
وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
307 -
عن أمّ حَبِيبة بنتِ أبي سُفيان؛ أنها قالت: يا رسول الله! انكح أختي ابنة أبي سفيان. فقال: "أو تحبِّين ذلك؟ "، فقلت: نعم. لستُ لك بِمُخْلِيَةٍ. وأحبُّ مَن شارَكني في خيرٍ أختي. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إن ذلكَ لا يحلُّ لي". قالت: فإنا نُحدَّثُ أنك تريدُ أن تنكحَ بنتَ أبي سلَمة. قال: "بنتُ أمِّ سلَمة؟! "، قلتُ: نعم. قال: "إنَّها لو لم تكُن رَبِيبتي في حِجْرىِ ما حلَّتْ لي؛ إنها لابنةُ أخي من الرَّضاعةِ، أرضعتني وأَبا سلَمة ثُوَيبةُ. فلا تعرِضْنَ عليّ بناتكنَّ، ولا أخَوَاتِكُنَّ".
قال عروة: وثويبةُ مولاةٌ لأبي لهبٍ، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فلما ماتَ أبي لهب أُريه بعضُ أهلِه بشرِّ حِيبَةٍ. قال له: ماذا لقيتَ؟ قال له أبو لهب: لم ألقَ بعدَكم خيرًا، غيرَ أني سُقِيتُ في هذه بعتاقَتِي ثُويبةَ. (ح:5101. م: 1449). الحيبة: الحالة بكسر الحاء.
(4)
رواه البخاري (5109)، ومسلم (1408).
فائدة: قال ابن حبان في "صحيحه"(9/ 426): "ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل"=
607 (309) - عن عُقبة بنِ عامر قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ
أحقَّ الشُّرُوطِ أن تُوفُوا به ما استَحْللتُم بِه الفُروجَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1).
608 (310) - عن ابنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن الشِّغَار. والشِّغَارُ: أن يُزوِّج الرجلُ ابنتَه على أن يُزوِّجَه (2) ابنتَه، وليسَ بينهما صَدَاقٌ (3).
- وفي حديثِ عُبيد الله: قلتُ لنافع: ما الشِّغارُ (4)؟. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
= ثم أسند من طريق أبي حريز؛ أن عكرمة حدثه، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُزوَّج المرأة على العمة والخالة، قال:"إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن".
قلت: أبو حريز هو: عبد الله بن الحسين مختلف فيه، وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن حبان، وضعفه أحمد والنسائي، وابن معين في رواية.
وتوسط فيه أبو حاتم، فقال في "الجرح والتعديل" (2/ 2/ 35):"هو حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه".
(1)
رواه البخاري- والسياق له، سوى لفظ:"إن"- (2721)، ومسلم (1418).
ثم رأيت ابن الملقن قال في "الإعلام"(ج 3/ ق 116/ أ):
"لفظ البخاري: "أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج". كذا ذكره هنا وترجم عليه: الشروط في النكاح. ولفظ مسلم: "إن أحق الشرط- وفي رواية: الشروط- أن يوفى به ما استحللتم به الفروج". أهـ.
قلت. ما ذكره ابن الملقن عن صحيح مسلم فهو صحيح، وأما ما ذكره عن صحيح البخاري- مع صحته- فهو عدم استحضار منه للرواية المطابقة لما ذكره الحافظ عبد الغني، فهذا الذي ذكره ابن الملقن هو في كتاب النكاح، أما رواية الحافظ فهي في كتاب الشروط. باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح.
(2)
زاد البخاري: "الآخرُ".
(3)
رواه البخاري (5112)، ومسلم (1415).
(4)
رواه البخاري (6960)، ومسلم (1415) (58) وزاد البخاري: "قال: ينكح ابنة الرجل،=
609 -
عن عبد الرحمن بنِ هُرمز الأعرج (1) أنّ العبَّاسَ بنَ عبد الله ابنِ العبّاس أِنكحَ عبدَ الرحمن بنَ الحكم (2) ابنتَه، فأنكَحَه عبدُ الرحمن ابنتَه، فكَانَا جَعَلا صَدَاقًا (3)، فكتبَ معاويةُ إلى مَرْوانَ (4) يأمُرُه بالتفرِيقِ بينهما. وقالَ في كتابه: هذا الشِّغارُ الذي نهى عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.د (5).
610 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الشِّغَارِ. والشِّغَارُ: أنْ يقولَ الرجلُ للرجُلِ: زوِّجْني ابنتَك وأُزوّجُكَ ابنتي، و (6) زوِّجْني أُختك وأُزوجُكَ أختي. م (7).
= وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، وينكحه أخته بغير صداق".
قلت: وقد اختلف في جملة تفسير الشغار: هل هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أم من كلام غيره؛ كابن عمر، أو نافع، أو مالك؟ انظر "الفتح"(9/ 162).
وانظر حديث أبي هريرة الآتي بعد حديث.
(1)
هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة، روى له الجماعة. "التقريب".
(2)
هو: عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أخو مروان.
(3)
في الجملة حذف، والمحذوف هو المفعول الأول لـ:"جعلا"، أي: كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر بنته صداقًا.
(4)
هو: ابن الحكم، وكان والي المدينة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
(5)
حسن. رواه أبو داود (2075) من طريق ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز، به. وسنده حسن من أجل ابن إسحاق.
(6)
في "الصحيح ": "أو".
(7)
رواه مسلم (1416).
وقال القرطبي في "المفهم"(4/ 112): "جاء تفسيرُ الشِّغار في حديث ابن عمر من قول نافع، وجاءَ في حديث أبي هريرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي مساقه وظاهره الرَّفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم،=
611 (311) - عن عليِّ [ابن أِبي طَالبٍ](1) رضي الله عنه؛ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: نهى عن نِكَاحِ الْمُتعَةِ يومَ خيبرَ، وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهليّة. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (2).
612 -
عن الرَّبيعِ بن سَبْرةَ الجُهنيّ (3)؛ أنَّ أباه حَدَّثه؛ أنّه كانَ مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم (4)، فقال:"يا أيُّها الناس! إنِّي قد كُنتُ أذنتُ لكُم في الاستمْتَاعِ من النِّساءِ، وإنّ الله [عز وجل] قد حرَّم ذَلك إلى يوم القيامةِ فمَنْ كان عِندَه منهنّ شيءٌ فليُخَلِّ سبِيلَها، ولا تأخُذُوا مما آتيتمُوهنَّ شيئًا". م (5).
613 (312) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُنْكَحُ
= ويحتملُ أن يكونَ من تفسير أبي هريرة، أو غيره من الرواة- أعني: في حديث أبي هريرة - وكيفما كان فهو تفسيرٌ صحيحٌ، موافق لما حكاه أهلُ اللسان، فإن كان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المقصود، وإن كان من قول صحابي فمقبول؛ لأنهم أعلم بالمقال، وأقعد بالحال".
(1)
زيادة من "أ".
(2)
رواه البخاري (5115)، ومسلم- واللفظ له- (1407)(30).
نكاح المتعة: هو تزوج المرأة إلى أجل، وقد كان ذلك مباحًا، ثم نسخ، والروايات تدل على أنه أبيح بعد النهي، ثم نسخت الإباحة؛ فإن هذا الحديث عن علي رضي الله عنه يدل على النهي عنها يوم خيبر، وقد وردت إباحتها عام الفتح، ثم نهى عنها، وذلك بعد يوم خيبر.
وأما لحوم الحمر الأهلية، فإن ظاهر النهي التحريم، وهو قول الجمهور، والتقييد بالأهلية يخرج الحمر الوحشية، ولا خلاف في إباحتها. انظر "الإحكام"(4/ 36).
(3)
تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (153).
(4)
عام الفتح، كما في الروايات الأخرى.
(5)
رواه مسلم (1406)(21).
الأيِّمُ (1) حتى تستأمَر، ولا تُنكحُ البِكْرُ حتى تُستأذنُ. قالوا: يا رسولَ الله! وكيفَ إِذنُها؟ قال: "أنْ تَسْكُتَ". مُتَّفَقٌ عَليْهِ (2).
614 -
وعن عائِشةَ [رضي الله عنها](3)، قالت: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: عن الجَارِيةِ (4) يُنْكِحُها أهلُها، أَتُستأْمرُ أم لا؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (5):"فذلِكَ إذنُها، إذا هي سَكتتْ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (6).
615 (313) - عن عائِشةَ قالتْ: جاءتِ امرأةُ رِفاعَةَ القُرَظي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: كُنتُ عِند رفاعةَ القُرظي، فطلَّقنِي، فبتَّ طَلاقي (7)، فتزَّوجْتُ بعدَه عبدَ الرحمن بنَ الزَّبير (8) وإنَّما معَه مثلُ فدْبَةِ الثَّوبِ (9) - فتبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"أتُرِيدينَ أن ترجِعي إلى رِفَاعةَ؟ لا. حتَّى تذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، ويذوقَ عُسَيْلَتَكِ"(10). قالت: وأبو بكرٍ عنده، وخالد
(1) المراد بالأيم هنا: الثيب.
(2)
رواه البخاري (5136)، ومسلم (1419).
(3)
زيادة من "أ".
(4)
أي: البِكر.
(5)
زاد مسلم: "نعم تستأمر. فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحيي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(6)
رواه البخاري (6946) بلفظٍ آخر، وأما هذا اللفظ فهو لمسلم برقم (1420).
(7)
أي: طلقني ثلاثًا.
(8)
الزبير: بفتح الزاي وكسر الباء، وهو الزبير بن باطاء- ويقال: باطياء- القرظي قتل يهوديًا في غزوة بني قريظة، وأما ابنه عبد الرحمن فكان صحابيًا.
(9)
"هدبة": بضم الهاء وسكون الدال المهملة، يعني: طرف الثوب الذي لم ينسج، وهو من هدب العين وهو شعر الجفن، وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء، وعدم الانتشار.
(10)
العسيلة: بضم العين وفتح السين - تصغير العسل- حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب=
ابنُ سعيدٍ بالبابِ؛ ينتظرُ أنْ يُؤْذَنَ له، فنادى: يا أبا بكرٍ! ألا تسمعُ هذه ما تجهرُ به عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. متَّفَق عَلَيهِ (1).
616 -
عن عثمانَ بنِ عفّان رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَنْكِحُ الْمُحرِمُ، ولا يُنْكحُ، ولا يَخْطُبُ". م (2).
617 -
عن يزيد بنِ الأصمّ (3) قال: حدَّثتني مَيمونةُ بنتُ الحارثِ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجَها وهو حَلالٌ. قال: وكانتْ خَالَتي وخالةَ ابنِ عباسٍ. م (4).
618 -
عن جابر بنِ عبد الله قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خَطَبَ أحدُكم المرأةَ، فإنِ استطاعَ أن ينظُرَ إلى ما يدعُوه إلى نِكَاحِها فليفْعَل". فخطبتُ جاريةً، فكنتُ أتخبّأُ لها، حتى رأيتُ منها ما دعَانِي إلى نكَاحِها فتزوجتها. د (5).
= حشفة الرجل في فرج المرأة، كناية عن لذة الجماع، والعرب تسمي كل شيء تستلذه عسلًا.
(1)
رواه البخاري (2639)، ومسلم (1433).
(2)
رواه مسلم (1409). وزاد ابن حبان في روايته (1274): "ولا يخطب عليه"، وهي زيادة منكره. انظر "بلوغ المرام" رقم (999).
(3)
قال ابن حجر: "يزيد بن الأصم، واسمه: عمرو بن عبيد بن معاوية البكّائي، بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف، كوفي، نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية، ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة. بخ م 4".
(4)
رواه مسلم (1411)، وانظر "بلوغ المرام"(993)، فإنه هام.
(5)
صحيح. رواه أبو داود (2082)، وانظر "البلوغ"(974)، ورسالتي:"الأحكام المطلوبة في رؤية المخطوبة".