الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 - باب الصوم في السفر
378 (190) - عن عائشةَ؛ أنَّ حمزةَ بنَ عمرو الأسلَمِيّ قال للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَصُومُ في السَّفرِ؟ - وكانَ كثيرَ الصيامِ- قال: "إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأَفْطِرْ". مُتَّفَق عَلَيْهِ (1).
379 (191) - وعن أنس بنِ مَالكِ رضي الله عنه قال: كُنَّا نُسَافِرُ مع النبي صلى الله عليه وسلم (2)، فلم يَعِبِ الصَّائمُ على الْمُفطِرِ، ولا الْمُفطرُ على الصَّائم. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3).
380 (193) - وعن جابر بنِ عبد الله قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فرأى زِحَامًا، ورأى رجُلًا قد ظُلِّلَ عليه! فقال:"ما هذا؟ ". قالُوا:
(1) رواه البخاري (1943)، ومسلم (1121).
(2)
زاد مسلم: "في رمضان".
(3)
رواه البخاري (1947)، ومسلم (1118).
فائدة: روى مسلم (1116)(96) عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن.
قال الحافظ في "الفتح"(4/ 186): "وهذا التفصيل هو المعتمد، وهو نص رافع للنزاع". وزاد المصنف- رحمه الله في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
192 -
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضانَ، في حرٍّ شديدٍ، حتَّى إن كان أحدُنا ليضعُ يدَه على رأسِه من شدّة الحرِّ، وما فينا صائمٌ إلَّا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بنُ رواحة. (رواه البخاري:1945. ومسلم: 1122، وانظر- لزامًا- الصغرى).
صَائِمٌ. فقال: "ليسَ مِن البرِّ الصومُ في السَّفرِ". مُتَّفَق عَلَيْه (1).
- ولِمُسلم: "عليكُم برُخْصةِ الله التي رخَّص لكُم"(2).
381 -
وعنه؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ عامَ الفتح إِلى مكَّةَ- في رمضانَ- فصامَ حتَّى بلغَ كُرَاعَ الغَمِيم (3)، فصامَ النَّاس، ثم دَعَا بقَدَح من ماء، فرفَعَهُ حتى نظرَ النَّاسُ إليه، ثم شَرِبَ، فقِيل له بعدَ ذلك: إنّ بعضَ النَّاسِ قد صَامَ. فقال: "أُولئك العُصَاةُ. أولئكَ العُصَاةُ".
- وفي لفظٍ: فقِيل له: إنَّ النَّاسَ قد شَقَّ عليهم الصِّيامُ، وإنما ينظُرُونَ فِيما فعلتَ. فدعا بقَدَح من ماء بعدَ العصرِ. م (4).
382 (194) - وعن أنس قال: كُنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السَّفرِ، فمنا الصَّائِمُ، ومنَّا الْمُفْطِرُ. قال: فنزلْنا منزِلًا في يومٍ حارٍّ، وأكثرُنا ظِلًا صَاحِبُ الكِسَاءِ، فمنا من يتَّقِي الشَّمسَ بيدِه. قال: فسقطَ الصُّوَّامُ (5)،
(1) رواه البخاري- واللفظ له- (1946)، ومسلم (1115).
(2)
رواه مسلم (2/ 786) وعنده: "الذي" بدل: "التى".
وقال الحافظ في "الفتح"(4/ 186): "أوهم كلام صاحب العمدة أن قوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم برخصة الله التي رخص لكم" ممَّا أخرجه مسلم بشرطه، وليس كذلك، وإنما هي بقية في الحديث لم يوصل إسنادها
…
، نعم. وقعت عند النسائي موصولة في حديث يَحْيَى بن أبي كثير بسنده، وعند الطبراني من حديث كعب بن عاصم الأشعري". وانظر "الإرواء" (4/ 56 - 57) فإنّه هام.
(3)
موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال.
(4)
رواه مسلم (1114).
(5)
يعني: عجزوا عن العمل، وفي رواية البخاري:"فلم يعملوا شيئًا" وفي رواية لمسلم: "وضعف الصوام عن بعض العمل".