الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المؤمنَ إذا أذنب، كانت نكتةٌ سوداءُ في قلبه، فإن تابَ ونزعَ، واستغفرَ، صُقِلَ قلبُه منها، وإذا زاد، زادت حتى تعلوَ قلبه، فذلكم الرانُ الذي ذكرَ اللهُ في كتابِه"(1).
* * *
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
(15)}
.
[15]
{كَلَّا إِنَّهُمْ} يعني: الكفار {عَنْ رَبِّهِمْ} أي: عن رؤية ربهم.
{يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فمن قال بالرؤية، وهو قول أهل السنة، وعليه اتفاق الأئمة، قال: إن هؤلاء لا يرون ربهم، فهم محجوبون عنه، واحتج بهذه الآية الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه على مسألة الرؤيا من جهة دليل الخطاب، وإلا، فلو حجب الكل، لما أغنى هذا التخصيص، ومن قال بأن لا رؤية، وهو قول المعتزلة، قال في هذه الآية: إنهم محجوبون عن رحمة ربهم وغفرانه.
وقد أخرج البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أربع عشرة من الشهر، فقال:"إِنَّكم سترونَ رَبَّكُم كما ترونَ هذا القمر، لا تُضامون في رؤيته"(2).
= و"معجم القراءات القرآنية"(8/ 96).
(1)
رواه الترمذي (3334)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ، وقال: حسن صحيح، والنسائي في "السنن الكبرى"(10251)، وابن ماجه (4244)، كتاب: الزهد، باب: ذكر الذنوب، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
تقدم تخريجه.