الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ " أَن أَبَا بكر، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير، رضي الله عنهم، كَانُوا يجْعَلُونَ الْجد أَبَا يَرث مَا يَرث، ويحجب مَا يحجب ".
وَعَن طَاوس " أَن عُثْمَان، وَابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، كَانَا يجعلان الْجد أَبَا " وَالله أعلم.
مَسْأَلَة
(163) :
وَمَال الْمُرْتَد إِذا مَاتَ على ردته، أَو قتل فَيْء للْمُسلمين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله:" مَا كَانَ لَهُ قبل ردته فَهُوَ لوَرثَته الْمُسلمين ".
فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد رضي الله عنه، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
قَالَ: " لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر، وَلَا الْكَافِر الْمُسلم ". وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا بِمَعْنَاهُ.
وَعند أبي دَاوُد عَن يزِيد بن الْبَراء عَن أَبِيه قَالَ: " لقِيت عمي وَمَعَهُ راية، فَقلت: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ - إِلَى رجل نكح امْرَأَة أَبِيه، فَأمرنِي أَن أضْرب عُنُقه، وآخذ مَاله ". وَالْمرَاد بِهَذَا
النِّكَاح الْوَطْء، وَقد رُوِيَ " إِلَى رجل عرس بِامْرَأَة أَبِيه ".
وَقد حمل بعض أَصْحَابنَا على أَنه نَكَحَهَا مُعْتَقدًا الْإِبَاحَة، فَصَارَ بِهِ مُرْتَدا، أوجب قَتله، وَأخذ مَاله، فبالإجماع لَا يُؤْخَذ مَاله بِمُجَرَّد الزِّنَا دون اعْتِقَاد إِبَاحَته.
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " وَقد رُوِيَ أَن مُعَاوِيَة رضي الله عنه كتب إِلَى ابْن عَبَّاس، وَزيد بن ثَابت رضي الله عنهما يسألهما عَن مِيرَاث الْمُرْتَد، فَقَالَا: لبيت المَال "، قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى " يعنيان أَنه فَيْء ".
استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن عَليّ، رضي الله عنه " أَنه أُتِي بمستورد الْعجلِيّ، وَقد ارْتَدَّ، فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام، فَأبى، قَالَ: " فَقتله، وَجعل مِيرَاثه بَين ورثته الْمُسلمين ".
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " يزْعم بعض أهل الحَدِيث مِنْكُم أَنه غلط، وَأَن الْحفاظ لم يحفظوا عَن عَليّ، رضي الله عنه، " فقسم مَاله