الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَنْسُوخَة، أَو كَانَت رخصَة لسالم وَحده، فَلذَلِك لم يثبتوها.
وَأما رضاعته عشرا فقد أخْبرت أَنَّهَا صَارَت مَنْسُوخَة بِخمْس يحرمن، فَكَانَ نسخ تلاوتها وَحكمهَا مَعْلُوما عِنْد الصَّحَابَة، رضي الله عنهم؛ لأجل ذَلِك لم يثبتوها، لَا لأجل أكل الدَّاجِن صحيفتها، وَهَذَا وَاضح بَين بِحَمْد الله تَعَالَى وَمِنْه.
وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن نَافِع عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها أرْسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إِلَى أُخْتهَا فَاطِمَة بنت عمر ترْضِعه عشر رَضعَات ليدْخل عَلَيْهَا، وَهُوَ صَغِير يرضع، فَفعلت، فَكَانَ يدْخل عَلَيْهَا. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة
(258) :
لَا رضَاع بعد الْحَوْلَيْنِ، خلافًا لأبي حنيفَة رحمه الله حَيْثُ قدر مُدَّة الرَّضَاع بِثَلَاثِينَ شهرا.
دليلنا قَول الله عز وجل: {وفصاله فِي عَاميْنِ} ، وَقَالَ جل جلاله:{والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة} ، وَمَا رُوِيَ
عَن عمر رضي الله عنه: " لَا رضَاع إِلَّا فِي الْحَوْلَيْنِ فِي الصغر ".
وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه بِمَعْنَاهُ، وَابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما.
وَرُوِيَ التَّحْدِيد بالحولين عَن ابْن الْمسيب، وَعُرْوَة، وَالشعْبِيّ، رضي الله عنهم، وَالله تَعَالَى أعلم.
(صفحه فارغة)