الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَحدهَا: أَن الْقَصْد من الحَدِيث الْإِذْن للسادات بجلد الأماء، أَلا ترَاهُ لم يذكر عدد الْحَد، كَمَا لم يذكر النَّفْي.
وَمِنْهَا: أَنه لَيْسَ فِي شَيْء من الْأَحَادِيث مَا يدل على أَن حَدِيث الْأمة كَانَ بعد حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي النَّفْي حَتَّى يكون نَاسِخا لَهُ، وَفِي حَدِيث أنيس أَنه أمره بِالرَّجمِ دون الْجلد، وَأَنه رَجمهَا وَلم يجلدها، وَكَانَ ذَلِك بعد حَدِيث الْجلد مَعَ الرَّجْم، فَدلَّ على نسخه.
وَمِنْهَا: أَنه يجوز أَن يعبر فِي الْكَلَام بِبَعْض الشَّيْء عَن جملَته، ويكتفى فِي بَاقِيَة بِمَا سبق مِنْهُ فِيهِ، وَلَا يجوز أَن يقْتَصر فِي الْعقل على بعض الشَّيْء إِلَّا بعد جَوَاز الِاقْتِصَار عَلَيْهِ. وأنيس لما اقْتصر على الرَّجْم علمنَا أَن الْجلد مَرْفُوع، واقتصار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
فِي الْأمة على ذكر الْجلد يشبه أَن يكون اكْتفى بِمَا سبق مِنْهُ من ذكره، وَالله أعلم.
وَالْعجب أَن قَائِل هَذَا يَدعِي الْمعرفَة بالآثار، ثمَّ يَجْعَل تَركه القَوْل فِيمَا تقدم من الْأَخْبَار نفي الْبكر كتركنا جَمِيعًا القَوْل بِحَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الوَاسِطِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن
عَيَّاش عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا قتل عَبده عمدا، فجلده النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - مائَة، ونفاه سنة، ومحى سَهْمه من الْمُسلمين، وَأمره أَن يعْتق رَقَبَة.
وَنحن لَا نَدْرِي لأي معنى تَركه، فَهُوَ يحْتَج بِمَا هُوَ أَضْعَف من