الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَفِي هَذَا دلَالَة على أَن ذكر الْخمسين يرجع إِلَى الْأَيْمَان، لَا إِلَى عدد الَّذين يحلفُونَ. وَهَكَذَا رِوَايَة الْجَمَاعَة عَن يحيى بن سعيد.
كَذَلِك رَوَاهُ بشر بن الْمفضل وَسليمَان بن بِلَال وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن يحيى بن سعيد زَاد بَعضهم عَن عبد الْوَهَّاب: " وتستحقون دم قاتلكم ". وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد.
وَرَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى فَلم يتقن إتقان هَؤُلَاءِ فِي الْبدَاءَة بأيمان الْأَنْصَار، وَالْجَمَاعَة بِالْحِفْظِ أولى؛ وَلذَلِك أحَال مُسلم رِوَايَة سُفْيَان على رِوَايَة الْجَمَاعَة وَلم يسق مَتنه، وَكَذَلِكَ لم يسق متن رِوَايَة سعيد بن عبيد الطَّائِي؛ لمُخَالفَته رِوَايَة يحيى، وَقَالَ:" إِنَّهَا غلط، وَيحيى احفظ مِنْهُ ".
وساقها البُخَارِيّ، وفيهَا أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
قَالَ لَهُم: " تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ على من قتل؟ قَالُوا: مَا لنا بَيِّنَة، قَالَ: فَيحلفُونَ لكم "، وَلم يسم أحدا مِنْهُم.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رحمه الله: " وَهَذَا يحْتَمل أَن لَا يُخَالف رِوَايَة يحيى، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ إِيمَان المدعين مَعَ اللوث، كَمَا فسره